تصعيد في الجامعات المغربية بسبب ملف الأقدمية العامة للأساتذة الجامعيين الملتحقين من الوظيفة العمومية - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الخميس, أغسطس 6, 2026
اسرة و مجتمع

تصعيد في الجامعات المغربية بسبب ملف الأقدمية العامة للأساتذة الجامعيين الملتحقين من الوظيفة العمومية

الأحداث نت – الرباط

عرفت الساحة الجامعية المغربية خلال الأيام الأخيرة حالةً من الاحتقان المتصاعد، على خلفية تمرير القانون المنظم للتعليم العالي رقم 59.24 دون إشراك النقابة الوطنية للتعليم العالي، وهو ما أثار موجة من الرفض داخل الأوساط الجامعية. ويأتي ذلك بالتوازي مع ما يُسجَّل من تماطل الوزارة في الاستجابة للملفات المطلبية للسيدات والسادة الأساتذة، خاصة الملفات العالقة التي عمرت طويلًا، وعلى رأسها ملف رفع الاستثناء الذي يعود إلى سنة 2011، وملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية الذي يرجع إلى سنة 2018.
وفي هذا السياق، عقدت اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي اجتماعًا يوم الأحد 12 أبريل 2026، جدّدت خلاله موقفها الرافض لهذا القانون، معتبرةً إياه مرفوضًا شكلًا ومضمونًا، ومؤكدةً تشبثها بمواقفها السابقة في هذا الشأن. غير أن الاجتماع الأخير الذي جمع المكتب الوطني بالوزير، والذي تُوِّج ببلاغ مشترك، اعتبره المكتب الوطني قد خفّف نسبيًا من حدّة الاحتقان.
ورغم هذا التوتر، حمل الاجتماع بعض المؤشرات الإيجابية؛ إذ استحضرت اللجنة الإدارية مخرجات اللقاء الذي جمع وزير التعليم العالي بالمكتب الوطني للنقابة يوم 30 مارس 2026، والذي خُصِّص لمناقشة أبرز نقاط الملف المطلبي. وقد أسفر هذا اللقاء عن تحديد سقف زمني لتسوية ثلاث قضايا أساسية، تتعلق بملف رفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، وتعديل المادة 9 المرتبطة بالترقيات، إضافة إلى تسوية ملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية. كما تم الاتفاق على مواصلة الحوار والتفاوض لتسوية الملفات الأخرى دون تحديد سقف زمني لها.
وفي هذا الإطار، توصلت النقابة بمشاريع مراسيم تخص النقطتين الأوليين، في حين لا يزال ملف الأقدمية العامة في طور الانتظار، رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي حول طريقة حله داخل لجنة الملف المطلبي المشتركة، يقضي بمنح الأساتذة المتضررين أقدميتهم الفعلية المقضاة في أسلاك الوظيفة العمومية في حدود تسع سنوات، استئناسًا باتفاق سنة 2011.
وقد ثمّن اجتماع اللجنة الإدارية البلاغ المشترك بين الوزارة والنقابة، الذي حدّد سقفًا زمنيًا لتنفيذ النقاط المتفق عليها، مع استمرار الحوار حول باقي الملفات.
وفي خطوة تعكس رغبة النقابة في إعطاء فرصة للحوار، قررت اللجنة الإدارية تأجيل تنفيذ البرنامج النضالي التصعيدي، مع ربطه بمدى التزام الوزارة بتنفيذ تعهداتها. ويُرتقب أن يشكل اجتماع لجنة الملف المطلبي، المقرر عقده يوم 23 أبريل 2026، محطةً حاسمة لاختبار جدية الوزارة، خاصة مع انتظار عرض مشروع مرسوم نهائي لتسوية ملف الأقدمية العامة.
غير أن النقابة لم تُخفِ قلقها من احتمال عدم التزام الوزارة بهذا الموعد، محذّرةً من أن أي تأخير قد يدفعها إلى عقد اجتماع استثنائي للجنة الإدارية للشروع في تنزيل خطة نضالية تصعيدية، قد تكون لها انعكاسات مباشرة على نهاية الموسم الجامعي، وكذا على التحضير للدخول الجامعي المقبل، خصوصًا أن هذه الخطة تشمل تجميد عمل الهياكل المنتخبة داخل المؤسسات الجامعية.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى الأنظار موجهة نحو اجتماع 23 أبريل، الذي قد يحدد بشكل كبير ملامح المرحلة المقبلة داخل الجامعة المغربية، بين منطق الحوار أو العودة إلى التصعيد.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: