بقلم: الناشط الحقوقي والطالب الجامعي عبدالله النيوة
في خطوة استراتيجية تهدف إلى المزاوجة بين النضال الميداني والبحث الأكاديمي الرصين، أعلن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن انطلاقة جديدة لأهم أذرعها الفكرية. فخلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، وضعت العصبة حجر الأساس لمرحلة متطورة من العمل الحقوقي المؤسساتي عبر تفعيل أوراش “أكاديمية عبد الهادي القباب”، باعتبارها فضاءً علمياً يروم الإسهام في تطوير البحث في مجال حقوق الإنسان.
وقد أسفر اجتماع المكتب المركزي عن قرارات تنظيمية كبرى، تصدرها تعيين الدكتور محمد زهاري، الرئيس الأسبق للعصبة، رئيساً لأكاديمية عبد الهادي القباب. ويأتي هذا الاختيار بناءً على قرار المجلس الوطني في دورته الثالثة، واستحضاراً للمسار الحقوقي الحافل للدكتور الزهاري وخبرته العميقة في مجالات التكوين والبحث العلمي، مما يمنح الأكاديمية ثقلاً أكاديمياً وازناً يضمن تميز إشعاعها الوطني والدولي.
وفي سياق متصل، تم تكليف الدكتور الناجي الدرداري بمهام مدير الأكاديمية، حيث أنيطت به مسؤولية الإشراف على تدبيرها التقني والمالي لضمان حسن سيرها ونجاعة أدائها. وتأتي هذه التعيينات لتعزيز هيكلة الأكاديمية كمنارة وطنية تسعى لإنتاج المعرفة الحقوقية ودعم النقاش العمومي الرصين والمساهمة في تكوين جيل جديد من الحقوقيين المتشبعين بالثوابت العلمية والقيم الكونية.
ولم تكتفِ العصبة بإعادة هيكلة القيادة، بل أطلقت نداءً مفتوحاً لكافة الطاقات العلمية الوطنية، معلنةً عن فتح باب الانضمام إلى “مجلس الباحثين” التابع للأكاديمية. ويهدف هذا المجلس إلى استقطاب الكفاءات التي تؤمن بقيم حقوق الإنسان وتمتلك القدرة على البحث والدراسة في مجالات القانون والحريات، وفق الشروط المنصوص عليها قانوناً وعلى رأسها التوفر على الكفاءة العلمية والأكاديمية والالتزام الفعلي بمجالات البحث.
وبناءً عليه، دعا المكتب المركزي الراغبين في الانخراط في هذا الورش الأكاديمي إلى الاتصال المباشر بالدكتور محمد زهاري أو مراسلة العصبة عبر بريدها الإلكتروني (lmddhorg@gmail.com). وتندرج هذه الخطوة في إطار رؤية العصبة لتوسيع دائرة الاشتغال الأكاديمي الجاد، وتأكيد دورها الريادي في التأطير والتكوين بما يخدم قضايا الحقوق والحريات بالمملكة المغربية.

