الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بآسفي تُحذّر من توظيف العمل الخيري لأغراض انتخابية

الأحداث✍️
أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – الفرع الإقليمي بآسفي بيانًا استنكاريًا عبّرت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”ممارسات انتخابية سابقة لأوانها” تتنافى مع مبادئ النزاهة والشفافية، وذلك في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح البيان أن الهيئة رصدت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الأنشطة التي اعتبرتها ذات طابع انتخابي غير مباشر، من بينها تنظيم حملات ذات طابع خيري وتقديم مساعدات اجتماعية وطبية، يُشتبه في توظيفها لاستمالة الناخبين والتأثير على اختياراتهم. كما أشار إلى اعتماد بعض الجهات على إمكانيات ووسائل عمومية، وهو ما اعتبرته الهيئة خرقًا للقوانين المنظمة للانتخابات وتمسًّا بمبدأ تكافؤ الفرص.
وسجّل المصدر ذاته بروز ما وصفه بـ”استغلال الفئات الهشة”، من خلال توزيع مساعدات غذائية وخدمات طبية مشروطة بولاءات انتخابية، فضلاً عن جمع معطيات شخصية للمستفيدين، بما في ذلك أرقام بطاقاتهم الوطنية وأرقام هواتفهم، واستعمالها لاحقًا لأغراض انتخابية، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صريحًا لخصوصية المواطنين.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة إلى ضرورة تفعيل القوانين المنظمة للانتخابات والتمويل السياسي، والعمل على مراقبة مصادر تمويل الجمعيات والأنشطة الخيرية، خاصة تلك التي تتزامن مع الفترات السابقة للحملات الانتخابية. كما شددت على أهمية منع استغلال المرافق العمومية والوسائل التابعة للدولة في أي نشاط ذي طابع انتخابي.
وطالبت الهيئة السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل إقليم آسفي، بفتح تحقيقات دقيقة حول مصادر تمويل بعض الأنشطة، والتأكد من مدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.
كما وجّهت نداءً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل توخي الحذر في منح التراخيص المرتبطة بالقوافل الطبية، والتأكد من عدم توظيفها لأغراض سياسية أو انتخابية، خصوصًا في ظل ما وصفته بمحاولات استغلال العمل الصحي لتحقيق أهداف غير مشروعة.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئة المواطنات والمواطنين إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء مثل هذه الممارسات، مع التأكيد على أهمية تعزيز الوعي الجماعي لحماية المسار الديمقراطي وضمان انتخابات نزيهة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين.
