Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

عاصـ.ـفة داخل جامعة الكيك بوكسينغ: استقالة جماعية تفضح اختلالات التسيير وتعيد شـ.ـبح الانهـ.ـيار

الأحداث✍️

توصلت جريدة “الأحداث” بنسخة من استقالة جماعية لعدد من أعضاء المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي تاي، الصافات والرياضات المماثلة، في خطوة تعكس حجم التوتر والاختلالات التي باتت تطبع تدبير هذا المرفق الرياضي في الآونة الأخيرة.
وبحسب مضمون الوثيقة، فإن الأعضاء الموقعين على الاستقالة برروا قرارهم بما وصفوه بـ”تدهور أساليب الحكامة والتسيير داخل المكتب المديري”، مؤكدين أن المرحلة الأخيرة عرفت ممارسات لا تنسجم مع مبادئ العمل المؤسساتي ولا مع مقتضيات النظام الأساسي للجامعة. كما أشاروا إلى غياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات، مقابل اعتماد أسلوب انفرادي في تدبير شؤون الجامعة، دون الرجوع إلى باقي الأعضاء أو استشارتهم.
وأبرزت الاستقالة أن عدداً من القرارات المتخذة مؤخراً لا تخدم مصالح الرياضات التي تشرف عليها الجامعة، ولا تستجيب لتطلعات الجمعيات والأندية والممارسين، وهو ما اعتبره المستقيلون مساساً بمبادئ الشفافية والديمقراطية التي يفترض أن تؤطر عمل المؤسسات الرياضية الوطنية.
كما نبهت الوثيقة إلى أن هذه الاختلالات أثرت سلباً على إشعاع هذه الرياضات وطنياً ودولياً، خاصة في ظل ما وصف بـ”تراجع الأداء العام” مقارنة بالمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، استحضر المتتبعون المرحلة التي كانت فيها الجامعة، خلال فترة رئاسة عبد الكريم الهلالي، مدعومة بطاقم إداري متماسك وأعمدة أساسية ساهمت في بناء إشعاعها، حيث كانت تعرف استقراراً تنظيمياً وحضوراً قوياً على الساحة الرياضية، سواء من حيث النتائج أو على مستوى العلاقات الدولية والتأطير التقني. وهو ما يجعل المقارنة مع الوضع الحالي أكثر حدة، في ظل ما يسجَّل من تراجع واضح في الأداء وفقدان لروح العمل الجماعي التي ميّزت تلك المرحلة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الجامعة وقدرتها على استعادة مكانتها. كما يرون أن ما آلت إليه الأوضاع يستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام استقالتهم، شدد الأعضاء المعنيون على أنهم يتحملون مسؤوليتهم الأخلاقية في هذه الخطوة، دفاعاً عن مصلحة الرياضة الوطنية، داعين إلى تصحيح المسار وإرساء قواعد تدبير شفافة ومنفتحة تعيد الثقة إلى مختلف الفاعلين في هذا المجال.
وتبقى هذه التطورات مرشحة لإثارة مزيد من الجدل داخل الأوساط الرياضية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعلات أو قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة القادمة داخل الجامعة.

Exit mobile version