Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

بين صمت “ولد زروال” وطموح “الجرار”: هل يفك “دينامو” سيدي بنور لغز الترشح؟

الأحداث✍️

​أثار حضور البرلماني عبد الفتاح عمار، الشهير بلقب “ولد زروال”، في الاجتماع الأسبوعي لفريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب اليوم، موجة من التأويلات السياسية التي تجاوزت مجرد الحضور الروتيني للعمل البرلماني.

فهذا الظهور يأتي في ظرفية زمنية دقيقة بدأت فيها الأحزاب السياسية تضع اللمسات الأخيرة على خارطة مرشحيها للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مما جعل من وجود “دينامو” سيدي بنور داخل ردهات الحزب إشارة قوية، لكنها تظل محفوفة بالكثير من علامات الاستفهام حول مستقبله الانتخابي مع “الجرار”.

​وبالرغم من الرمزية التي يحملها تواجده وسط قيادات وبرلمانيي “البام”، إلا أن عبد الفتاح عمار لا يزال يفضل ممارسة نوع من “التقية السياسية” بخصوص قرار ترشحه الرسمي. فكلما حاصرته أسئلة الصحفيين أو الفاعلين السياسيين حول حسم تزكيته باسم الحزب، يختار الرد بجملة مقتضبة وحمالة أوجه: “مازال ما كاين والو”. هذا الغموض الممنهج يطرح تساؤلات عريضة حول ما إذا كان الرجل بصدد إعادة ترتيب أوراقه بعيداً عن الأضواء، أم أنه ينتظر نضج تفاهمات معينة داخل البيت الداخلي للأصالة والمعاصرة قبل الإعلان الرسمي عن دخول غمار المنافسة.

​إن المتتبع للشأن السياسي بإقليم سيدي بنور يدرك جيدا أن “ولد زروال” ليس مجرد رقم انتخابي عابر، بل هو فاعل يمتلك قاعدة انتخابية صلبة وشبكة علاقات واسعة تجعل من الصعب التكهن بخطواته القادمة بسهولة. وبينما يرى البعض أن حضوره في اجتماع الفريق اليوم هو “تجديد للولاء” السياسي لحزب الجرار، يذهب آخرون إلى اعتبار صمته بمثابة “هدوء ما قبل العاصفة”، حيث يتقن الرجل فن اللعب على حبال الزمن السياسي وعدم كشف أوراقه إلا في اللحظة الحاسمة التي تضمن له الحفاظ على مكتسباته السياسية والميدانية.

​وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من أخبار رسمية، يبقى سؤال الترشح برمز “الجرار” معلقاً بين نفي عمار الضمني وتوقعات المتتبعين. فهل يكسر “ولد زروال” جدار الصمت قريباً ويعلن رسمياً قيادته لقافلة الجرار في منطقته، أم أن عبارة “مازال ما كاين والو” تخفي وراءها سيناريوهات بديلة قد تقلب الطاولة على التوقعات وتغير بوصلة واحد من أبرز الوجوه السياسية في دكالة؟ الأكيد أن الاجتماعات القادمة ستكون كفيلة بفك شفرة هذا اللغز الذي يشغل بال الرأي العام المحلي والوطني.

Exit mobile version