
الأحداث✍️
أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن الشروع في تنزيل المقتضيات الجديدة المتعلقة بقانون المسطرة الجنائية، في صيغته المعدلة، قد أحدث طفرة نوعية في تدبير المنظومة السجنية بالمغرب. وكشف المسؤول الحكومي أن هذا التعديل القانوني مكن من الإفراج الفوري عن 8947 سجيناً، وهو ما يمثل خطوة عملية جريئة تعكس الرغبة في تحويل النصوص القانونية إلى مكتسبات ملموسة تخدم حقوق الإنسان والسياسة الجنائية الحديثة.
ويأتي هذا الإجراء الضخم في سياق توجه إصلاحي شامل يتبناه المغرب، يهدف بالأساس إلى تعزيز آليات إعادة الإدماج داخل المؤسسات السجنية. فبدلاً من التركيز على المقاربة الزجرية التقليدية، يسعى القانون الجديد إلى جعل فترة العقوبة فرصة حقيقية للتقويم وتغيير المسار الشخصي للنزلاء، من خلال ربط نيل الحرية بمدى استجابة السجين لبرامج التأهيل والانضباط للنظم الداخلية.
كما شدد الوزير على أن هذا الإصلاح يرتكز على قاعدة “تحفيز السلوك الإيجابي” كمعيار أساسي للاستفادة من تخفيض العقوبة أو الإفراج. فالمقتضيات الجديدة تمنح النزلاء دافعاً قوياً لتعديل سلوكهم وتطوير مهاراتهم، بما يضمن سلاسة عودتهم إلى المجتمع كأفراد منتجين. هذا التوجه لا يساهم فقط في تخفيف حدة الاكتظاظ داخل السجون، بل يضع لبنة أساسية لعدالة جنائية أكثر إنسانية وفعالية، تروم الإصلاح قبل العقاب.