المؤسسات التعليمية بمديرية التعليم آسفي تحتفي برأس السنة الأمازيغية ” 2976 ” إيض يناير “

الأحداث✍️أحمد عزالدين
في أجواء إحتفالية عارمة مفعمة بالفرحة والإعتزاز بالهوية الوطنية شهدت مجموعة من المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي على مدار الأسبوع الجاري أنشطة تربوية وتقافية وفنية غنية ومتنوعة إحتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976 ” إيض يناير ” الموافقة ل 14 يناير 2026 .

وتروم هذه الأنشطة التي جرت تحت إشراف المديرية التعليم بآسفي إلى تعزيز الهوية الأمازيغية باعتبارها ثروة وطنية وتراثا مشتركا يجمع كل المغاربة وكذا تكريس حضورها كجزء لا يتجزأ عن الهوية الوطنية تماشيا مع قيم التنوع والإنفتاح الثقافي الذي يميز المغرب .
ويأتي هذا الإحتفاء برأس السنة الأمازيغية في سياق وطني يولي أهمية متزايدة للثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية المغربية حيث تسعى المؤسسات التعليمية بالإقليم من خلال هذه التظاهرات الثقافية والفنية والإبداعية إلى التعريف بالموروث الثقافي الوطني وترسيخ قيم الإعتزاز بالهوية المغربية وتعزيز ثقافة التنوع وقيم التعايش والإنفتاح .

تميزت هذه الإحتفالات ببرنامج ثري ومتنوع جمع بين العروض الفنية الأصيلة والمسرحيات الهادفة التي قدمها التلميذات والتلاميذ في مختلف المؤسسات التعليمية بابداع لافت عبروا من خلالها عن موروثهم الثقافي الأمازيغي واستحضروا عادات وتقاليد الأجداد في لوحات فنية نالت استحسان الجميع كما شهدت الفعاليات أوراش عمل تعريفية حول العادات والتقاليد الأمازيغية مع ندوات علمية تسلط الضوء على دلالات وأبعاد الإحتفال برأس السنة الأمازيغية وما يحمله من قيم تاريخية ثقافية وإجتماعية بالإضافة إلى ورشات للرسم والخط والإبداعات اليدوية والكتابة بحرف ” تيفيناغ ” والأمثال الأمازيغية فضلا عن مسابقات ومنافسات .

كما تميزت الأنشطة بتنوع يعكس مايزخر به التراث الأمازيغي الأصيل من رقصات أمازيغية مختلفة وموسيقى تراثية عريقة وتقديم أزياء تقليدية أمازيغية بأشكال وألوان مختلفة وعرض أوان وأدوات تقليدية أثثت فضاءات المؤسسات التعليمية مع تقديم وصلات فنية وأناشيد تراثية أضفت على الإحتفالات لمسة جمالية خاصة الى جانب عروض مسرحية تربوية حملت رسائل قيمة وتوعوية جسدت معاني التضامن والعمل وحب الوطن بأسلوب مشوق ومبسط .

وفي تصريح له أبرز المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي السيد العلامي القريشي على أن هذه الأنشطة التي عرفتها المؤسسات التعليمية بالإقليم تجسد العناية الملكية السامية للأمازيغية باعتبارها مكونا رئيسيا للهوية الوطنية الغنية بتعدد روافدها وبكونها رصيدا مشتركا لكل المغاربة .
كما جاءت هذه الأنشطة تماشيا مع مقتضيات القانون الإطار 17 ـ 51 الرامي إلى الإرتقاء بالأنشطة التربوية الموازية وتعزيز الهوية الوطنية في الوسط المدرسي .

وأضاف المتحدث أن هذه البرامج التربوية الإحتفالية التي شهدتها المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية تروم بالأساس تعزيز المجهودات المبذولة لترسيخ الإهتمام المتزايد بالثقافة والتراث الأمازيغي وكذا تعريف الناشئة بالعادات والتقاليد الأمازيغية الأصيلة وترسيخ قيم الإعتزاز بالموروث الثقافي المغربي كرافد أساسي من روافد الهوية الوطنية الموحدة كما أكد أن هذا البرنامج يهدف تقريب المتعلمات والمتعلمين من جذورهم التاريخية عبر أنشطة تفاعلية تبرز غنى المكون الأمازيغي ومساهمته في بناء الحضارة المغربية الضاربة في عمق التاريخ .

كانت الإحتفالات مليئة بالجمال والحماسة تم خلالها إعداد وتقديم مختلف الوجبات والمؤكلات التقليدية التي دأب الأمازيغ على إعدادها خلال إحتفالاتهم برأس السنة الأمازيغية ” إيض يناير ” وقدمت للمتعلمات والمتعلمين تعريفات مقتضبة لكل الأطباق التي يتم طهيها وتقديمها بهذه المناسبة المتميزة والتي تمثل رمزا للأصالة والجذور كأكلة ” سكسو ” بسبع خضار وأكلة ” تاكلا ” بالشعير أو الذرة أو السميد التي تزينها السمن والزيت وطبق ” أوركيمن ” اللذيذ الذي يجمع كل القطاني وكذلك طبق ” بركوكس ” وهو عبارة عن حبوب قمح أو شعير خشنة وكبيرة مطبوخة ويقدم ساخنا مع أملو أو العسل .

إن ادخال الإحتفال برأس السنة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية يمثل إضافة نوعية لمنظومة التربية والتكوين ويمثل خطوة نحو بناء جيل واع بتاريخ بلاده وبتعدد ثقافته .
وفي الختام تتمنى أسرة تحرير جريدة الأحداث الإلكترونية سنة أمازيغية سعيدة لكل المغاربة مع دوام الفرح والنجاح ” أسكاس أماينو امباركي ” .
