الخميسات/محمد طويل
ترأس السيد عبد اللطيف النحلي عامل إقليم الخميسات، بعد زوال يومه الثلاثاء 16 الجاري، إجتماعاً موسعاً بمقر العمالة، مرفوقا برئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان ونائب رئيسة المجلس الاقليمي والسلطات المحلية ورؤساء المصالح الأمنية والمدينة والعسكرية وممثلين عن مختلف المصالح الخارجية المعنية، ورؤساء بعض الجماعات الترابية، لمتابعة تنفيذ المخطط الإقليمي لليقظة وتتبع المخاطر الناتجة عن موجة البرد والصقيع، وتدارس الإجراءات والتدابير الإستباقية الكفيلة بفك العزلة عن الساكنة القروية والجبلية، وتنسيق الجهود والتدخلات حسب القطاعات، وتحديد الأولويات من أجل حماية السكان في المناطق المعنية بالإقليم، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بإتخاذ التدابير الإستعجالية عبر التعبئة الشاملة لجميع الوسائل اللوجستيكية والبشرية من أجل تقديم الدعم والمساعدة للمواطنين بالمناطق الجبلية لمواجهة موجة البرد التي يعرفها عدد من الأقاليم بالمملكة.
ودعا عامل الإقليم خلال هذا الإجتماع، أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع المحدثة في إطار المخطط الوطني للتخفيف من الآثار السلبية لموجة البرد القارس، إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود والتعبئة الشاملة لمواجهة آثار موجة البرد، وفك العزلة عن الساكنة المحلية بالإقليم.
وأوضح أن هذا الإجتماع يأتي في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الهادفة إلى التجند لمواجهة موجة البرد، والتخفيف من آثارها على الساكنة بمختلف مناطق المملكة، مبرزا أن هذه اللجنة إتخذت جميع التدابير اللازمة بتنسيق مع مختلف المصالح والسلطات والمنتخبين المحليين، وذلك تفعيلا للمخطط الإقليمي لمواجهة آثار موجة البرد والصقيع.
وأكد السيد عبد اللطيف النحلي عامل إقليم على أن التدخلات يجب أن تنبني أولاً على ترتيب الأولويات وثانياً الإستباقية وثالثاً التدخل السريع إستجابة للحالات المستعجلة، مشيراً أن برنامج عملية تدبير مواجهة التساقطات الثلجية وموجة البرد على مستوى إقليم الخميسات يهم 10 دوازير على مستوى 5 جماعات ترابية وساكنة تقدر بحوالي 3030 نسمة، منها 955 طفل وحوالي 458 شخص مسن تم إحصائهم، في حين بلغ عدد النساء الحوامل هذه السنة 8 و 53 من الأشخاص بدون مأوى الذين يحتاجون عناية ذات طابع إنساني.
كما تم إحصاء 3 نقاط صالحة لهبوط طائرات الهليكوبتر بخمس جماعات، وتمت أيضاً وضع رهن إشارة المصالح المختصة 23 من الآليات الثقيلة لفك العزلة عن مختلف الطرقات والدواوبر.
وقد عملت المصالح التابعة للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية تجنيد 28 طبيبا وإطارا لهذه المهمة مع 13 سيارة إسعاف و 5 وحدات متنقلة و 2 قافلتين طبيتين متنقلة، بالإضافة إلى برمجة 24 قافلة طبية في إطار عملية رعاية 2024-2025 الرامية لتعزيز التكفل الصحي بالساكنة المعرضة لآثار موجات البرد وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، كما هيأت المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني 24 مؤسسة لإستقبال وإيواء الحالات المستعجلة.
كما تم خلال هذا الإجتماع تقديم عرض شامل ومفصل مدعم بالإحصائيات من طرف كل من المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء، والمندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، والمدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك وللماء، والمدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه و الغابات، والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، والمدير الإقليمي لوزارة الفلاحة، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، و رؤساء بعض الجماعات الترابية تناولوا من خلاله الوضعية الراهنة وتقييم الوضع الحالي، وإستحضار كافة التدابير والإجراءات المتخذة من قبل المصالح الإقليمية للعمالة والمصالح الخارجية للقطاعات الوزارية والسلطات المحلية والأمنية تحسبا لموجة البرد بنفوذ الإقليم.
في ختام هذا الإجتماع أكد عامل إقليم إلى ضرورة إنخراط كافة المصالح المعنية، وتعبئة كل الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الضرورية لمواجهة تداعيات هذه الظاهرة تماشيا مع التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
يُذكر أن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص السلطات المحلية على تحسين الظروف المعيشية للساكنة والتخفيف من معاناتها في ظل التقلبات الجوية التي يعرفها الاقليم.

