الأحداث✍️
آسفي – انسجامًا مع التوجيهات السامية الواردة في الرسالة الملكية بمناسبة الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، وتخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، نظم المجلس العلمي المحلي لآسفي، بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي لجهة مراكش آسفي وبتعاون مع عمالة الإقليم، يوم الأحد 02 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق لـ 23 نونبر 2025، ندوة وطنية كبرى بمدينة الفنون والثقافة، تحت عنوان:
“الأنوار السنية في تجليات عناية المغاربة بالسيرة النبوية”.
وقد شهدت الندوة حضور السيد رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة مراكش آسفي، والسيد الكاتب العام لعمالة إقليم آسفي، ورؤساء المجالس العلمية بالجهة، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بآسفي، وممثل المندوبية الجهوية، إلى جانب أعضاء المجلس العلمي المحلي وعدد من رؤساء الجمعيات التربوية والمهنية، والمرشدين والمرشدات والقيمين الدينيين، وثلة من رجال ونساء التعليم، إضافة إلى جمهور واسع من محبي السيرة النبوية.
استهل الحفل بتلاوة خاشعة للشيخ المقرئ العيون الكوشي، أعقبها أداء النشيد الوطني. ثم ألقى رئيس المجلس العلمي المحلي لآسفي كلمة ترحيبية بالضيوف، تلتها كلمة الدكتور محمد خروبات، رئيس المجلس العلمي الجهوي، الذي أبرز دلالات عنوان الندوة وسياقها الوطني والديني، مشيدًا بمضامين الرسالة الملكية التي وصفها بـ”الفتاحات الربانية”.
وأشار الدكتور خروبات إلى مكانة السيرة النبوية في حياة المسلمين، وما تميز به المغاربة، عامةً وخاصّة، من محبة تعلقًا واقتداءً بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
كما تناول المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية الأستاذ عبد الرحيم عدنان أهمية مثل هذه الندوات العلمية، مبرزًا التنسيق الوثيق بين المجلس العلمي والمندوبية لتفعيل مضامين الرسالة الملكية على أرض الواقع.
هذا، وشهدت الجلسة الافتتاحية حفلًا لتكريم عدد من الفاعلين في الشأن الديني بالإقليم، ومنح شواهد تقديرية وهدايا رمزية اعترافًا بجهودهم في خدمة الثوابت الدينية والوطنية تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
انتقلت الندوة بعد ذلك إلى الجلسة العلمية، التي ضمت عروضًا ومداخلات لعلماء وأساتذة متخصصين، تناولت:
تجليات الاهتمام المغربي بالسيرة النبوية عبر العصور.
دور المولديات والاحتفالات الدينية في ترسيخ محبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إسهامات المدارس العتيقة في تدريس السيرة وتأصيلها.
جهود علماء الأمازيغ في نظم وتأليف كتب السيرة النبوية.
عناية السلاطين العلويين بالسيرة عبر التأليف والمجالس العلمية والسماع.
تميز المغرب بتنوع الصيغ النورانية للصلاة على النبي، وانتشارها في الآفاق.
إبراز جهود منطقة عبدة، من خلال نموذج العلامة الفقيه الكانوني.
عرض حول أسرار وأنوار الأسماء النبوية استئناسًا بكتاب الشفا للقاضي عياض.
واختُتمت فعاليات الندوة بقراءة البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله، ثم بتلاوة قرآنية ندية للقارئ الدكتور محمد إراوي، قبل رفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ولأسرته الشريفة ولعموم المسلمين.

