Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

وزير الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية: التزام بالشفافية وتوضيحات بشأن الصفقات العمومية والتراخيص الدوائية

الأحداث✍️

عقدت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب اجتماعاً خُصص للاستماع لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، الذي افتتح مداخلته بتوجيه الشكر لأعضاء اللجنة على الاستجابة السريعة لطلبه بعقد الاجتماع، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتي في احترام تام لمقتضيات الدستور واعترافاً بالدور الرقابي للمؤسسة التشريعية. وشدد الوزير على التزامه الكامل بالوضوح والشفافية تجاه ممثلي الأمة والرأي العام، وأن حضوره ليس إجراءً بروتوكولياً، بل رسالة واضحة بأن الوزارة لا تُخفي أي معطيات بخصوص ملف الأدوية.

وأوضح الوزير أن النقاش داخل المؤسسة التشريعية هو الإطار السليم والطبيعي لمناقشة كافة القضايا المرتبطة بالصفقات العمومية والتراخيص الاستثنائية، وكذا الادعاءات المتعلقة بتضارب المصالح. ودعا إلى الارتقاء بمستوى الخطاب العمومي بما يخدم المواطن ويُحصّن النقاش من أي مزايدات سياسية، مشيراً إلى أن إصلاح المنظومة الصحية يشكل ورشاً وطنياً استراتيجياً ضمن توجهات الدولة لبناء أسس الدولة الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالسياسة الدوائية، أبرز الوزير أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الحيوية ذات الحساسية العالية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الدوائية والصناعية والحد من الارتباط بالأسواق الخارجية وتقلباتها، ضماناً لاستمرارية توفر الأدوية وحماية المرضى من أي أزمات مفاجئة.

وأكد الوزير أن جميع عمليات اقتناء الأدوية تُنجز في إطار القانون وتخضع لمنظومة الصفقات العمومية التي تضمن النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، مشيراً إلى أن جميع الصفقات تُعلن مسبقاً على البوابة الوطنية، وتخضع لرقابة دقيقة من مصالح وزارة المالية، ما ينفي أي إمكانية لاتخاذ قرارات فردية أو اجتهادات شخصية.

وفي سياق توضيح الجدل المرتبط بصفقة تزويد السوق بمادة “البوتاسيوم”، شدد الوزير على أن الصفقة أُسندت لشركة محلية منتجة عبر طلب عروض قانوني وشفاف، وليس لشركة مستوردة تحمل ترخيصاً مؤقتاً كما جرى تداوله داخل البرلمان.

وعن الحديث حول تضارب المصالح، أوضح الوزير أن الصفقات العمومية تُبرم حصراً مع شركات خاضعة للقانون التجاري وليس مع أشخاص ذاتيين، مضيفاً أن تطوير الإطار القانوني المتعلق بتضارب المصالح هو ورش تشريعي جماعي يبقى للبرلمان كامل الصلاحية في بلورته، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الإدارة بتطبيق القوانين الحالية بكل صرامة ودون انتقائية.

وذكّر الوزير بأن تدبير التراخيص الخاصة بالأدوية كان سابقاً من اختصاص مديرية تابعة للوزارة، وقد خضع هذا النظام لعدة تقارير رقابية واستطلاعية سنوات 2015 و2021، التي أجمعت على وجود اختلالات بنيوية وأوصت بإحداث وكالة مستقلة لتدبير الأدوية والمنتجات الصحية.

وأضاف الوزير أن الحكومة استجابت لهذه التوصيات من خلال إنشاء الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون 22.10، وأن التفعيل الفعلي لهذه المؤسسة اكتمل بتعيين ملكي للمدير العام للوكالة، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الجهاز الجديد.

وتتولى الوكالة، حسب الوزير، تنفيذ السياسة الدوائية الوطنية بما يشمل تعزيز السيادة الدوائية، وضمان التزويد المستمر بالأدوية، وتطبيق معايير الجودة والسلامة، إلى جانب اعتماد حكامة عصرية قائمة على الاستقلالية التقنية والصرامة التنظيمية.

وفي ختام الجلسة، أحال الوزير الكلمة إلى رئيس اللجنة لتمكين المدير العام للوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية من تقديم عرض تقني مفصل حول اختصاصات الوكالة ومساطر منح التراخيص.

Exit mobile version