Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

الرقمنة والتنشئة الواعية لقاء شبابي من تنظيم الكشفية الحسنية المغربية بجهة الرباط سلا القنيطرة

الأحداث من الرباط 

في  سياق  التحولات  الرقمية  المتسارعة  التي  يعيشها  المغرب، نظمت الكشفية الحسنية المغربية بجهة الرباط سلا القنيطرة لقاء فكري يوم السبت 18 أكتوبر 2025 بدار الشباب اليوسفية بالرباط، تحت عنوان  ” التنشئة الرقمية في  المغرب بين التأطير التربوي والحماية القانونية”.

وقد عرف اللقاء حضور ثلة من الشباب وأولياء الأمور المهتمين  بالموضوع، في جو تفاعلي اتسم بالجدية والوعي، حيث شكل أرضية  خصبة للنقاش حول مختلف أبعاد التنشئة الرقمية، من خلال مداخلات علمية وتأطيرية قدمها خبراء في مجالات التربية والقانون والتقنية.

وفي مستهل هذا اللقاء الفكري؛ أبرزت مداخلات الحاضرين  أهمية التربية الرقمية كرافعة لبناء جيل واع ومحصن قانونيا، قادر على التفاعل الإيجابي مع الوسائط الرقمية.

وقد ساهمت  المداخلات  نفسها؛في تأطير النقاش وتوجيهه نحو محاور دقيقة، حيث قدم الأستاذ زهير الهادي، المفوض الوطني في التكوين وتنمية الراشدين للكشفية الحسنية المغربية، رؤية تربوية عميقة حول ضرورة إدماج التنشئة الرقمية في البرامج الكشفية والتربوية، مؤكدا  على أن التربية على القيم الرقمية يجب أن تنطلق من الأسرة والمؤسسات التعليمية.

من جانبه؛ قدم  الأستاذ الجامعي بالمعهد العالي للمهن الصحية، رشيد اللك ،مداخلة حول تبيان القوانين المتعلقة بمجال الرقمنة، مسلطا الضوء على الإطار التشريعي الوطني والدولي الذي يؤطر حماية  المعطيات الشخصية وحقوق القاصرين في الفضاء الرقمي .دعيا إلى تعزيز الثقافة القانونية لدى الأسر والشباب.

من  جهتها،  ركزت الأستاذة الجامعية بالمدرسة العليا للفنون و المهن بالرباط، صوفيا العلمي، على تبسيط المعلومة التقنية لتقريب الحاضرين من أهمية الحماية المعلوماتية، موضحة بأسلوب  سلس  كيف  يمكن للمستخدم العادي أن يتفادى المخاطر السيبرانية عبر خطوات بسيطة ووعي تقني أساسي.

وقد تميزت أشغال  هذا اللقاء ؛بنقاش تفاعلي بين الحاضرين و الخبراء، حيث طرحت تساؤلات جوهرية حول سبل حماية الأبناء في العالم الرقمي، وكيفية بناء وعي نقدي تجاه المحتوى الرقمي، إضافة إلى اقتراحات عملية لتطوير أدوات تربوية وقانونية موجهة للشباب.

واختتم الموعد الفكري؛ بتقديم بتوصيات تدعو إلى تنظيم لقاءات دورية حول التربية الرقمية، وإشراك الفاعلين المحليين في صياغة برامج توعوية تستجيب لحاجيات المجتمع المغربي.

هذا اللقاء لم يكن مجرد نشاط كشفي، بل محطة استراتيجية نحو ترسيخ ثقافة رقمية مسؤولة، تجمع بين التأطير التربوي والتمكين القانوني، وتفتح آفاقا جديدة لبناء جيل رقمي واع ومحصن في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وفي تصريح  بالمناسبة؛ قال القائد الكشفي عدنان مخلص، الكاتب  العام لفرع  الرباط  اليوسفية  للكشفية الحسنية المغربية، أن هذا اللقاء النوعي جاء ليلامس واقعا رقميا متغيرا ليطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل الشباب في ظل الثورة التكنولوجية.

وأكد المتحدث؛ أن موضوع التنشئة الرقمية لم يعد ترفا فكريا، بل أصبح قضية راهنة تستوجب التعبئة الجماعية، مشددًا على أن الكشفية  الحسنية المغربية تضع هذا الملف ضمن أولوياتها التربوية، إيمانا منها بدورها في بناء مواطن رقمي مسؤول.

وأشار القائد عدنان إلى أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة ذهبية  لاستقطاب  الشباب  وتحفيزهم على الانخراط في أنشطة ذات بعد معرفي وتوعوي، معتبرا أن التفاعل الذي شهده اللقاء دليل على تعطش الشباب المغربي لفهم التحديات الرقمية وموقعهم فيها.

كما شدد على أن التنشئة الرقمية مسؤولية مشتركة، تبدأ من الأسرة، وتستكمل في المدرسة، وتعزز عبر الجمعيات و المؤسسات التي تعنى بوضع برامج خاصة بالشباب، داعيا إلى تكثيف الجهود وتوحيد الرؤى من أجل بناء بيئة رقمية آمنة ومحصنة.

واختتم كلمته بدعوة صريحة إلى جعل التربية الرقمية محورا أساسيا  في السياسات الشبابية،وإلى مواصلة تنظيم ودعم مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين التأطير التربوي والتوعية القانونية والتقنية،في سبيل بناء جيل رقمي واع ومشارك في صناعة التغيير المجتمعي.

Exit mobile version