الأحداث✍️نبيل اجرينيجة
تحت شعار «آسفي، مصير أطلسي»، أعلنت جمعية حوض آسفي عن إطلاق النسخة الأولى من أسبوع مخصص للمحيط الأطلسي، يجمع بين الذاكرة، والثقافة، والبحث العلمي، ويهدف إلى تعزيز انفتاح مدينة آسفي على محيطها الأطلسي.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات الدورة الأولى لهذا الحدث في 16 أكتوبر 2025، لتتوج مسارًا من التفكير العميق والعمل المتواصل الذي قامت به الجمعية على مدى سنوات من أجل تجسيد رؤية محلية جديدة لآسفي ومجالها الترابي.
امتداد للرؤية الملكية
تأتي مبادرة «آسفي، مصير أطلسي» في سياق الانخراط في المبادرة الملكية من أجل الأطلسي، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في خطاب 6 نونبر 2023 بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء.
وتستلهم الجمعية من هذه المبادرة روح الانفتاح والتعاون، ساعية إلى جعل آسفي حلقة وصل بين ضفتي الأطلسي، ومجالاً للتبادل الثقافي والعلمي والاقتصادي بين إفريقيا، والأمريكيتين، وأوروبا.
خمسة محاور رئيسية
يتأسس مشروع «آسفي، مصير أطلسي» على خمسة محاور استراتيجية تهدف إلى إبراز البعد المتعدد للهوية الأطلسية لآسفي:
1. الذاكرة الأطلسية
تُجسد آسفي، بمينائها العريق وتاريخها البحري، الذاكرة الحية للمغرب الأطلسي.
ويروم هذا المحور إلى صون التراث البحري المادي واللامادي، وإحياء المهارات التقليدية والروايات التاريخية التي تربط المدينة بمحيطها، مع طموح لاحتضان المركز الوطني للبحر ليكون قطبًا علميًا وثقافيًا لنقل المعرفة البحرية والتراث المحيطي المغربي.
2. التناغمات الأطلسية
يُبرز هذا المحور دور المحيط الأطلسي كمصدر إلهام فني وجسر للتواصل الثقافي.
وسيجمع بين مبدعين وفنانين وموسيقيين من ضفتي الأطلسي للاحتفاء بالتنوع الثقافي والتبادل الفني بين إفريقيا، أوروبا، والأمريكيتين، من خلال أمسيات فنية وشعرية وفنون بصرية تجسد الأخوة الأطلسية.
3. الابتكارات والآفاق الزرقاء
سيركز هذا المحور على الاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة، عبر مؤتمرات ومنتديات تبحث في التحديات المينائية، والسياحة الساحلية المسؤولة، والفرص الاستثمارية الجديدة المرتبطة بالمجال البحري.
ويهدف إلى تعزيز موقع آسفي كـ فاعل استراتيجي في التنمية المندمجة حول البحر.
4. التوازن البيئي والبحر الحي
يُعنى هذا المحور بموضوع الحفاظ على النظم البيئية البحرية ومكافحة التلوث وحماية الموارد السمكية.
وسيكون فضاءً للنقاش والتفكير بين الباحثين والمؤسسات والفاعلين البيئيين، مع طموح لاحتضان مختبر وطني للبحث الأوقيانوغرافي مفتوح للتعاون الدولي.
5. الطاقة الرياضية والروح الأطلسية
يركز هذا المحور على البعد الترفيهي والرياضي للمحيط، من خلال تنظيم بطولات وأنشطة بحرية ترفيهية وتأطيرية، تسعى إلى جعل البحر فضاءً للقاء والتعلم والمشاركة، وتعزيز الهوية الأطلسية والإشعاع السياحي لآسفي.
آسفي نحو مستقبل أطلسي
يمثل هذا الحدث خطوة طموحة نحو إعادة الاعتبار لمكانة آسفي كمدينة أطلسية ذات عمق تاريخي وثقافي واقتصادي.
وتأمل جمعية حوض آسفي أن يحظى المشروع بدعم مختلف الفاعلين المحليين والوطنيين والدوليين، لتستعيد المدينة مصيرها الطبيعي على ضفاف الأطلسي، وتصبح فضاءً للتلاقي بين الذاكرة، والمعرفة، والابتكار.

