الأحداث Alahdat.net
انعقد، يوم أمس الجمعة 3 أكتوبر الجاري بالرباط، المجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في دورته الرابعة عشرة، والذي خصص للتداول بشأن مجموعة من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، بما في ذلك تقديم التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة وحساباتها برسم سنة 2024.
وأشار البلاغ إلى أن سنة 2024 تميزت بتسجيل أزيد من 143 ألف حادثة سير جسمانية، بزيادة بلغت 16,22 في المائة مقارنة مع سنة 2023، حيث خلفت 4 آلاف و24 قتيلا (بزيادة نسبتها 5,37 في المائة) ، مع بروز فئة مستعملي الدراجات النارية والراجلين كأكثر الفئات تضررا ، حيث يشكلون أزيد من 70 في المائة من مجموع القتلى ضحايا حوادث السير على الصعيد الوطني.
ودعا السيد قيوح إلى مضاعفة الجهود من خلال تكثيف عمليات التربية والتحسيس والمراقبة الطرقية، وتحسين البنية التحتية بما يتلاءم مع خصوصية كل فئة من مستعملي الطريق، مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية استثمار نتائج التقييم الشامل للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، واقتراح خطة عمل جديدة تغطي أفق 2030 انسجاما مع الالتزامات الوطنية والدولية.
وعلى صعيد آخر، أبرز المسؤول الحكومي أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أنجزت خلال سنة2024 مجموعة من المشاريع المهيكلة في مجال تحسين السلامة الطرقية، من أبرزها برنامج الحافلة الآمنة بشراكة مع الوزارة، وبرنامج الدراجة الآمنة لتعزيز سلامة مستعملي الدراجات النارية، وتنفيذ البرنامج الوطني للمراقبة 2022-2024 من خلال اقتناء وتوزيع 360 رادارا محمولا على مصالح المراقبة المختصة، والشروع في استعمال الرادارات المتنقلة المثبتة على متن مركبات الوكالة، فضلا عن تعزيز المراقبة الآلية عبر الرادارات الثابتة من الجيل الجديد، حيث بلغ عددها 356 وحدة إلى غاية متم 2024، واقتناء 18 رادارا متنقلا.
كما تتضمن مواصلة تنفيذ برنامج تجديد حظيرة مركبات النقل الطرقي وبرنامج التكوين المستمر لفائدة السائقين المهنيين، و تفعيل برنامج شامل ومندمج للتواصل والتحسيس عبر مختلف المنابر الإعلامية ومختلف الوسائط التواصلية والرقمية، إضافة إلى التواصل المباشر بشراكة مع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين.
وبالمناسبة ذاتها، استعرض السيد قيوح أهم العمليات والبرامج المنجزة من طرف الوكالة في مجال تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين والمهنيين، ومن أهمها الرفع من وتيرة الرقمنة، حيث تم تحديث الامتحان النظري للحصول على رخصة السياقة من خلال اعتماد بنك جديد للأسئلة يضم ألف سؤال يعكس المستجدات القانونية والواقع الميداني، والتدبير عبر تطوير أنظمة لإدارة المخاطر والرقابة المالية وتدبير الميزانية.
وتشمل أيضا توسيع دائرة الشراكات والتبادل الإلكتروني للمعطيات مع الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، حيث شرع في التبادل الإلكتروني للمعطيات مع الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، ومع الجمعية المهنية لشركات التمويل ومختلف مؤسسات التمويل، والخزينة العامة للمملكة، وهو ما سيدعم تسريع وتيرة الخدمات وتبسيط المساطر المقدمة للمرتفقين.
وعلاوة على ذلك، أكد الوزير أن تحليل وفهم معضلة حوادث السير، خاصة الخطيرة والمميتة منها، لن يتأتى دون البحث في أسبابها من خلال تحريات وأبحاث ميداني، لافتا إلى أن الوزارة قامت بإعداد مشروع مرسوم بإحداث مركز وطني للأبحاث الإدارية والتقنية الخاصة بحوادث السير الجسمانية، وهو الآن في مسطرة المصادقة.
وسجل البلاغ ذاته أنه “بالنظر للاختصاصات المهمة التي ستسند لهذا المركز، فإنه من المرتقب أن يحدث نقلة نوعية في تدبير السلامة الطرقية تسمح بالانتقال من التدبير التفاعلي إلى التدبير الاستباقي، إضافة إلى توجيه السياسات العمومية نحو الوقاية”.
وخلال هذا الاجتماع ، أجمع أعضاء المجلس الإداري على ضرورة تعزيز الانخراط الجماعي لمختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني في مجال السلامة الطرقية، تكريسا للتوجيهات الملكية السامية، ومن أجل الحد من الآثار الخطيرة لحوادث السير وصون حق المواطنين في التنقل الآمن.
واختتمت أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالتأكيد على مواصلة العمل بنفس الدينامية والانفتاح على الشركاء، قصد تنفيذ البرامج المسطرة وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية في أفق 2030.
