الأحداث✍️محمد المرابطي
شهد إقليم إفران مؤخراً اجتماعاً موسعاً خُصص لموضوع بالغ الأهمية: التدبير المستدام للموارد المائية والحماية من أخطار الفيضانات. اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم إدريس مصباح، شكل محطة أساسية لتشخيص الوضعية الحالية، وتقديم حلول عملية لحماية الساكنة والبنيات التحتية من المخاطر الطبيعية.
وخلال هذا الاجتماع، استعرض مدير وكالة الحوض المائي لسبو، خالد الغماري، برنامجاً طموحاً يرتكز على تشييد سدود جديدة وإعادة تأهيل المنشآت المائية القائمة، مع إنجاز دراسات استباقية لتحديد بؤر الخطر. وأكد أن الإقليم يتوفر حالياً على سبعة سدود بطاقة إجمالية تناهز 27,5 مليون متر مكعب، ستعززها مشاريع إضافية من بينها سدا أرقاس وعين النقرة اللذان توجد دراستهما في مراحل متقدمة.
وقد تم تحديد ستة مواقع حساسة ضمنها مدينتا إفران وآزرو وسوق الأحد وبن صميم، باعتبارها مناطق مهددة أكثر من غيرها بمخاطر الفيضانات، في حين شملت الدراسات التكميلية مراكز تيمحضيت وسيدي عدي وزاوية سيدي عبد السلام.
عامل الإقليم شدّد بدوره على تسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع المهيكلة، داعياً إلى إيلاء أهمية خاصة لإعادة تأهيل البحيرات الجافة مثل ضاية عوا، باعتبارها خزانات طبيعية تعزز التوازن البيئي وتدعم المخزون المائي. كما أكد على ضرورة اعتماد حلول مبتكرة كآليات تجميع مياه الجريان في المناطق الجبلية من أجل تغذية الفرشات الجوفية.
من جهته، أوضح المدير الإقليمي لوزارة التجهيز والماء، عبد الإله عزمي، أن قطاعه أطلق عدة تدابير لحماية الشبكة الطرقية الممتدة على حوالي 125 كيلومتراً، من بينها تنظيف القنوات وقنوات التصريف بشكل دوري، وتعبئة فرق إضافية للتدخل عند الحاجة، إضافة إلى برمجة عمليات لإعادة تأهيل القناطر والمنشآت المائية.
هذه المشاريع، التي بلغت كلفتها الإجمالية نحو 22,5 مليون درهم، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن المائي وضمان سلامة الساكنة، في وقت تتزايد فيه التحديات المناخية والمخاطر المرتبطة بالفيضانات.

