الأحداث بقلم✍️ محمد اعويفية
انقطاع الكهرباء عن بعض أزقة حي سعيدة واحد يفتح من جديد ملف الإنارة العمومية وما يرافقه من مشاكل كبيرة على مستوى مدينة اسفي ككل. الأزقة الغارقة في الظلام خلال الليالي الماضية تحولت إلى فضاء دامس يبعث على الخوف والقلق في نفوس الساكنة، خصوصا الأطفال والنساء والعاملين الذين يضطرون للعودة إلى بيوتهم أو مغادرتها ليلا حسب ظروف الحياة .
سكان الحي عبروا عن استيائهم الكبير من هذا الوضع، مؤكدين أنهم حاولوا الإتصال بالجهات المختصة للتبليغ عن العطب والتدخل لاصلاحه، لكن دون أي رد فعلي يعيد النور إلى الأزقة. هذا التأخر في الاستجابة يزيد من معاناتهم اليومية، ويعرضهم ومنازلهم لمخاطر متعددة، منها ارتفاع احتمال وقوع سرقات أو اعتداءات، فضلا عن صعوبة التنقل داخل الحي خاصة بالنسبة للمسنين والباحثين عن الأجر في صلاة الفجر .
الإنارة العمومية ليست لا خدمة ثانوية، بل جزء أساسي من حقوق المواطن في الأمن والسلامة، وهي من صميم مسؤوليات الجماعة والمصالح التقنية التابعة لها. استمرار هذا الانقطاع لأكثر من أسبوع عن bloc 31 و bloc 30 بحي سعيدة واحد يكشف خللا واضحا في تدبير المرفق العمومي، ويؤشر على غياب المتابعة واليقظة الدائمة المفروض توفرها في مثل هذه الحالات.
المطلوب اليوم، وبإلحاح، أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة، وأن يتم التدخل لإصلاح الأعطاب وإعادة الإنارة للأزقة المعنية بالحي، مع وضع آلية فعالة لتلقي شكايات الساكنة والتجاوب معها فورا. فالأمن لا ينفصل عن الإنارة، وأي حي بأزقته المظلمة هو بيئة خصبة للفوضى والانفلات لا قدر الله.

