رئيس جماعة إيغود يفسخ إتفاقية النقل المدرسي ويربك الدخول المدرسي وسط غضـ ـب واسع للساكنة. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأربعاء, أغسطس 26, 2026
اسرة و مجتمع

رئيس جماعة إيغود يفسخ إتفاقية النقل المدرسي ويربك الدخول المدرسي وسط غضـ ـب واسع للساكنة.

إقليم اليوسفية/ إدريس محراش

في خطوة مفاجئة أثارت موجة من الجدل والإستنكار أقدم الرئيس الحالي لجماعة إيغود بإقليم اليوسفية على فسخ إتفاقية الشراكة المبرمة مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ، والمتعلقة بتسيير مرفق النقل المدرسي، وذلك خلال الدورة الاستثنائية المغلقة الأخيرة التي عقدها المجلس الجماعي دون حضور العموم أو الإعلام القرار الذي إتخذ في ظروف غامضة، خلف تداعيات خطيرة على الدخول المدرسي، وأعاد إلى الواجهة نقاشا محتدما حول تدبير الشأن المحلي ومصير التلاميذ القرويين.

وفي السياق ذاته فإن هذه الإتفاقية كانت تهدف إلى ضمان إستمرارية خدمة النقل المدرسي لفائدة التلاميذ، خاصة في المناطق النائية ظلت سارية المفعول قانونيا والجمعية المعنية لم تسجل ضدها أي إخلال تنظيمي أو إداري. ورغم ذلك قرر الرئيس الحالي فسخها بشكل أحادي، دون تقديم مبررات واضحة أو بدائل عملية، ما اعتبره عدد من الفاعلين المحليين قرارا إرتجاليا وضربا لمبدأ الاستمرارية في المرفق العام.

هذا القرار خلف حالة من الإرتباك في صفوف التلاميذ وأولياء أمورهم، حيث وجد العشرات من الأطفال أنفسهم محرومين من وسيلة النقل الوحيدة التي كانت تمكنهم من الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية. هذا الوضع ينذر بارتفاع معدلات الهدر المدرسي، خصوصا في صفوف الفتيات القرويات اللواتي يواجهن تحديات مضاعفة في التنقل اليومي.

وفي السياق نفسه فإن جمعيات مدنية وحقوقية عبرت عن إستيائها من هذا القرار، معتبرة أنه يجهض جهود الدولة في محاربة الهدر المدرسي، ويكرّس الفوارق المجالية في الولوج إلى التعليم. كما تساءلت عن خلفيات القرار الذي اتخذ في دورة مغلقة بعيدا عن أعين الرأي العام، وفي غياب أي نقاش مؤسساتي أو تشاوري مع الأطراف المعنية. وفي المقابل لم يصدر عن المجلس الجماعي أي توضيح رسمي بشأن أسباب فسخ الإتفاقية ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة منها ما يلمح إلى وجود حسابات سياسية داخلية، ومنها ما يشير إلى رغبة في إعادة هيكلة تدبير النقل المدرسي بعيدا عن إشراف المجتمع المدني.

وفي نفس السياق فإن الساكنة المحلية بدأت في التعبير عن غضبها وسط دعوات لتنظيم وقفات إحتجاجية أمام مقر الجماعة للمطالبة بإعادة تفعيل الإتفاقية أو إيجاد حل بديل يضمن حق التلاميذ في التعليم. ومع تصاعد الغضب الشعبي، يطرح سؤال جوهري: من يحاسب الرئيس الحالي على هذا القرار؟ وهل ستتدخل الجهات الوصية لإعادة الأمور إلى نصابها؟

وللإشارة فإن هذا الملف لا يزال مفتوحا الآن والإحتقان يتصاعد يوما بعد يوم في إنتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات مدنية ومساءلات قانونية.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: