مكناس/خالد المسعودي
في خطوة أثارت موجة من الجدل المحلي، أقدم رئيس جماعة بوفكران على اقتناء سيارتين رباعيتي الدفع من نوع “Dacia” بقيمة مالية بلغت 54 مليون سنتيم، وذلك في إطار سند طلب.
سند الطلب يأتي في وقت تشدد فيه الحكومة على ضرورة ترشيد النفقات العمومية، وتوجيه الموارد المالية نحو المشاريع التنموية ذات الأولوية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة المتأثرة بتداعيات الجفاف وارتفاع الأسعار.
عدد من الفاعلين المحليين اعتبروا هذه الخطوة مثيرة للاستغراب، متسائلين عن مدى ضرورتها في ظل وجود ملفات استعجالية بالمنطقة، من قبيل إصلاح البنية التحتية المهترئة ببعض التجزئات السكنية، وتحسين شبكات الماء الصالح للشرب، و قال أحد سكان في تصريح لــ”الأحداث” قال “لسنا ضد تجهيز المجلس بما يلزم للعمل، لكن كان من الأفضل توجيه هذا المبلغ لتحسين الطرقات أو دعم مشاريع للشباب العاطل.”فيما علّق ناشط جمعوي:”المشكل ليس في شراء سيارتين، بل في التوقيت والظروف. المواطن ينتظر حلولاً لمشاكله، وليس سيارات جديدة للمسؤولين.”
وتعيد هذه الصفقة النقاش المتكرر حول سيارات المصلحة بالجماعات الترابية، بين من يعتبرها أداة ضرورية لتسهيل مهام المنتخبين، ومن يصفها بكونها عبئًا على ميزانية الجماعات إذا لم يتم ربطها بحاجيات واضحة ومبررة.
في انتظار تفاعل المجلس مع هذه الانتقادات، يبقى السؤال مطروحًا: هل كانت هذه الصفقة أولوية قصوى لساكنة بوفكران في هذه المرحلة؟

