الأحداث/ متابعة
شكّل الإعلان عن مشروع إحداث أكبر منتزه في القارة الإفريقية، على مساحة تناهز 150 هكتارًا وسط مدينة الدار البيضاء الإعلان عن مشروع إحداث أكبر منتزه في القارة الإفريقية، على مساحة تناهز 150 هكتارًا وسط مدينة الدار البيضاء، لحظة فارقة في مسار التحول العمراني والبيئي للعاصمة الاقتصادية .
وفي هذا السياق؛أكدت نبيلة الرميلي ، رئيسة جماعة الدار البيضاء، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس، أن هذا المشروع يعد علامة مضيئة في برنامج عمل الجماعة، وخطوة نوعية نحو بعد متروبولي للمدينة وذلك ضمن مصاف كبريات الحواضر العالمية على شاكلة لندن، بوسطن أو نيويورك.
وأبرزت السيدة الرميلي أن هذا الورش، الذي طالما تعثرت انطلاقته بسبب تعدد المتدخلين وتشابك الاختصاصات، دخل اليوم مرحلة الحسم بفضل تظافر الجهود، وإرادة جماعية لحل مختلف الإشكالات.
وأوضحت أن المنتزه الجديد سيكرّس جيلًا جديدًا من مفاهيم الاستدامة الحضرية، بعد أن شهدت المدينة خلال الصيف الماضي افتتاح مجموعة من الفضاءات الخضراء الجديدة، في إطار رؤية تروم تعزيز التوازن الإيكولوجي وتحسين جودة عيش الساكنة.
وفي السياق نفسه، كشفت رئيسة الجماعة عن قرب انطلاق أشغال تهيئة منتزه “كاريان سنطرال”، كجزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى خلق فضاءات بيئية كبرى، وتجسيد قفزة نوعية في المشهد الحضري للدار البيضاء.
ولكن الطفرة النوعية لا تقف عند البعد البيئي، إذ أكدت الرميلي أن حي النسيم سيعرف انطلاقة مشروع حضري جديد بمفهوم متطور، يقوم على العدالة المجالية وإعادة التوزيع الترابي.
ووفق السيدة الرميلي ، ستُضخ في الحي استثمارات تفوق 2 مليار درهم، سيتحول إلى قطب حضري متكامل يحتضن أكبر محطة للقطار فائق السرعة، ومحطة طرقية عصرية، إلى جانب خط القطار الجهوي (RER)، بما سيجعل منه محورًا لوجستيًا وتنمويًا رئيسيًا داخل المدينة.
وأشارت إلى أن الساكنة الحالية المتواجدة بتراب “المحج الملكي” ستستفيد من منازل جديدة في حي النسيم، في إطار مقاربة العدالة الاجتماعية والمجالية، ما يجعل المشروع نموذجًا في إعادة هيكلة المجال الحضري وضمان شروط عيش كريمة للمواطنين.
ولم يفت رئيسة المجلس الجماعي التأكيد على أن الصيغة الحالية لهذه المشاريع الاستراتيجية لم تكن ممكنة لولا تدخل الحكومة، بتنسيق مباشر مع وزارة الداخلية.
وأبرزت في هذا الصدد أن جميع الاجتماعات التقنية الخاصة بالمشروع تم عقدها بمقر الوزارة بالرباط تحت رئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ما يبرز الطابع الوطني والأهمية الاستراتيجية لهذه الأوراش.
وشددت،على ان الخطوة هي طفرة نوعية حقيقية للدار البيضاء، تُعيد رسم معالم المدينة وتمنحها أفقًا حضريًا جديدًا، يزاوج بين الاستدامة البيئية والعدالة المجالية، ويجعلها أكثر قدرة على منافسة كبريات المدن العالمية.

