الرباط: لقاء بمحكمة الاستئناف يناقش سبل حماية النساء من مظاهر العنف في نظم الذكاء الاصطناعي الحديثة
الأحداث
الأحداث من الرباط
ترأس الأستاذ عبد العزيز راجي؛ الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط ، أمس الجمعة 4 يوليوز الجاري ،في مقر المحكمة،الاجتماع الدوري للجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف،الذي خصص لبحث سبل حماية النساء من مظاهر العنف في نظم الذكاء الاصطناعي الحديثة.
وشهد الاجتماع حضور النائبة الأولى للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط؛رئيسة اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف؛الأستاذة لمياء بن سلامة؛بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين وممثلين من مختلف القطاعات الحكومية المعنية؛ ونواب الملك بالمحاكم، رؤساء الخلايا المحلية، وممثلو الأمن الوطني والدرك الملكي.
اللقاء؛عرف أيضا حضور؛رئيس المركز المغربي للابحاث المتعددة التقنيات والابتكار؛وممثل وزارة الأسرة والتضامن؛وممثلة اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية،والمساعدات والمساعدون الاجتماعيون،وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في مجال محاربة العنف ضد المرأة.
وبعد أن ذكر؛بأهمية اختيار موضوع الاجتماع لما له من رهينية؛ أكد الأستاذ عبد العزيز راجي ؛أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم أداة حقيقة تمارس العنف وتكرس فيه الصورة النمطية في حق المرأة؛مسجلا أن المجتمع عرف ظهور جرائم جديدة تمارس العنف ضد النساء عبر استخدام هذه التقنية.
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط،أن هذه الجرائم تتميز بصعوبة تعقب مرتكبيها الذين غالبا ما يعملون بهويات غير حقيقية من خلال منصات دولية.
ولفت السيد راجي؛ إلى أن المجتمع الدولي يمتلكه هاجس الحرص على انزلاق الذكاء الاصطناعي إلى ممارسات وجرائم ، تسيئ إلى القيم الإنسانية؛في الوقت الذي يعتمد فيه الذكاء الاصطناعي في خدمة الانسان وضمان رفاهيته.
النائبة الأولى للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط؛ رئيسة اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف،الأستاذة لمياء بن سلامة،وفي مستهل كلمتها، ثمنت الحرص الدائم لكافة أعضاء اللجنة؛ على مواضيع الاجتماعات الدورية التي يتم تنظميمها،بهدف مناقشة مجموعة من المواضيع التي تهم حماية المرأة والطفل؛فضلا عن تعزيز التنسيق مع كافة المتدخلين ؛ لتحقيق تدخل ناجع للتصدي لكل مظاهر العنف لحماية هذه الفئة من المجتمع.
وفي السياق نفسه؛ قدمت رئيسة اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف؛ خلال هذا الاجتماع عرضا شاملا عن الانماط الجديدة للعنف الرقمي الذي يستهدف الفئات الهشة داخل المجتمع كالمرأة والطفل،من قبيل التحرش والانتحال والتزييف العميق والابتزاز الإلكتروني؛ وغيرها من مظاهر العنف الرقمي.
وأكدت السيدة بن سلامة؛أن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل لاأخلاقي أصبح يثير القلق نتيجة تسببه في انتشار العنف في حق الفئات الهشة داخل المجتمع، متوقفة عند الاثار السلبية المصاحبة له.
وبخصوص التصدي للظاهرة؛ أبرزت المسؤولة القضائية أنه تم إحداث وحدات متخصصة لمكافحة الجرائم الرقمية على مستوى الأمن الوطني والدرك الملكي،وذلك من أجل حماية المرأة من مختلف أشكال العنف الرقمي،وفي نظم الذكاء الاصطناعي الحديثة على وجه الخصوص.
وبعد أن إستحضرت المجهود الوطني المبذول لمحاصرة مظاهر العنف الرقمي؛سيما الممارس في منصات التواصل الاجتماعي؛ أشارت السيدة بن سلامة؛إلى ان السرعة التي يسير بها الذكاء الاصطناعي اليوم؛تتطلب صياغة قوانين تواكب هذه الوثيرة المتسارعة والمخاطر المحفوفة بها، فضلا عن إطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية بغية تعزيز الوعي الرقمي ومواجهة التحديات الرقمية.
من جانبه،ثمن رئيس المركز المغربي للابحاث المتعددة التقنيات والابتكار؛السيد يوسف بن الطالب؛ هذا اللقاء؛ الذي ناقش مجموعة من التشريعات الوطنية التي تحاصر ظاهرة العنف الرقمي،معتبرا انه شكل فرصة لاغناء النقاش وتبادل الآراء حول الموضوع .
ودعا رئيس المركز المغربي للابحاث المتعددة التقنيات والابتكار؛إلى تعزيز نشر الوعي بين مستعملي الفضاء الرقمي؛ باعتباره المدخل الرئيسي لتطويق الظاهرة .
كما دعا السيد بن الطالب ايضا؛الى نشر الممارسات الفضلى فيما يخص التعامل مع منصات التواصل ونشر المعلومات الشخصية؛ بهدف الحد من مظاهر العنف الرقمي .
وإختتمت أشغال هذا الاجتماع،الذي يندرج في إطار سلسلة الاجتماعات الدورية للجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف؛ بتقديم مجموعة من التوصيات والحلول العملية؛وكذا الوقوف على الاكرهات وتدليلها؛ بهدف التصدي لظاهرة العنف الرقمي.