إقليم اليوسفية✍️ إدريس محراش
في خطوة تثير إهتمام المتتبعين للشأن المحلي بإقليم اليوسفية، قاد السيد عبد المؤمن طالب عامل الإقليم، صباح يوم الخميس 26 يونيو 2025، زيارة ميدانية تفقدية لورش مشروع حماية مدينة اليوسفية من الفيضانات، المشروع الذي أصبح يمثّل مفترق طرق بين إنقاذ المدينة بيئيا وبين اختبار فعلي لقدرة المؤسسات المحلية على التنسيق والتنفيذ الفعال.
وفي السياق ذاته فقد رافَقَ العامل في هذه الزيارة ثلة من المسؤولين يتقدمهم السيدة رئيسة المجلس الجماعي، رئيس المجلس الإقليمي، السيد الكاتب العام للعمالة، السيد باشا المدينة السيد قائد الملحقة الإدارية الثالثة، وممثلون عن وزارة التجهيز والماء، مجلس جهة مراكش آسفي، الموقع الصناعي الكنتور، وكالة الحوض المائي، المديرية الجهوية للبنية التحتية، شركة الخدمات الجهوية، واتصالات المغرب.
وفي نفس السياق فإن هذا المشروع تتمثل أهميته في كونه لا يقتصر فقط على إنشاء بنية تصريف المياه لمواجهة فيضانات وادي كشكاط ووادي مسعودة، بل يحمل طموحات أوسع نحو إرساء نموذج تنموي حضري مقاوم للتقلبات المناخية، وهو ما يثير التساؤلات: هل المشروع سيُنفذ بالجودة والسرعة المطلوبة؟ وهل البنية التحتية الحالية قادرة على استيعاب هذه التحولات؟
وتجدر الإشارة أن هذا الورش يندرج ضمن الصفقة رقم DAH/2024/102 وتحت إشراف وزارة التجهيز والماء بشراكة مع وزارة الداخلية ومؤسسات محلية، يعول عليه للحد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الفيضانات التي أنهكت أحياء المدينة لعقود.
وفي سياق متصل فإن السيد عامل الإقليم أكد خلال هذه الزيارة على أهمية احترام الآجال وتحقيق الجودة، موجها رسالة واضحة للمقاولات والفرق التقنية مفادها أن المشروع لا يحتمل التأخير باعتباره مشروعا لحماية الأرواح وليس مجرد ورش عمراني.
لكن في المقابل، تعلو أصوات المواطنين التي تطالب بالشفافية والرقابة الفعلية على سير الأشغال متخوفين من أن يتحول هذا المشروع المهم إلى مجرد عنوان إعلامي يفتقر إلى العمق التنموي الملموس.
وللإشارة فإن زيارة السيد عبد المؤمن طالب عامل إقليم اليوسفية لهذا الورش ليست فقط زيارة تفقدية بل لحظة محورية في مسار الحوكمة بالإقليم، وتظهر مدى التزام المسؤولين، وتفتح الباب لنقاش واسع حول جدوى المشاريع الكبرى، وحول قدرتنا كمجتمع على ربط الطموح بالإصلاح الفعلي، لا بالشعارات المؤقتة.

