Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

جريمة بيئية تهز إقليم آسفي: مئات أشجار الأركان تتعرض للإتلاف بجماعة أولاد سلمان

الأحداث✍️

توصلت جريدة “الأحداث” ببيان استنكاري صادر عن الفرع الإقليمي بأسفي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، يندد من خلاله بعملية تدمير بيئي خطيرة تشهدها الجماعة الترابية أولاد سلمان التابعة لإقليم أسفي، والتي تمثلت في اقتلاع وإتلاف مئات من أشجار الأركان، بينها أشجار توجد في أراضٍ لم يشملها قرار نزع الملكية، حسب ما أفادت به مصادر إعلامية.

وقد اعتبرت الجمعية أن ما يحدث يشكل تحديًا صارخًا لكافة الدعوات الوطنية والدولية الداعية إلى حماية هذه الشجرة النادرة من الاندثار، خصوصًا وأن شجرة الأركان مصنفة من طرف منظمة اليونسكو كتراث إنساني عالمي، لما تحمله من أهمية بيئية واقتصادية وغذائية.

وعبّر الفرع الإقليمي للجمعية عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”الاقتلاع الممنهج” لهذه الأشجار، في ظل غياب أي تدخل ملموس من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكذلك الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إضافة إلى ما اعتبره “صمتًا غير مبرر” من باقي الجهات الرسمية المعنية.

وفي ذات البيان، أعلنت الجمعية:

استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الفعل الجرمي الخطير” الذي ألحق أضرارًا جسيمة بالتوازن البيئي وهدد تراثًا إنسانيًا عالميًا محميًا بمعاهدات دولية؛

رفضها المطلق لأي مساس بشجرة الأركان، التي تُعد رمزًا للتراث الطبيعي والثقافي المغربي؛

مطالبتها بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات البيئية ومحاسبة المتورطين فيها؛

دعوتها إلى اعتماد دراسات تقنية دقيقة تُسند إلى مختصين مؤهلين قبل إنجاز أي مشروع بالمنطقة؛

مناشدتها لفعاليات المجتمع المدني بالتصدي وفضح ما يجري من تدمير ممنهج للغطاء النباتي؛

مطالبتها بإعادة تشجير المنطقة المتضررة والتعهد بعدم تكرار هذه الجريمة البيئية؛

إعلانها عن تسطير برنامج نضالي بتنسيق مع القوى الحية وفعاليات المجتمع المدني لمواجهة هذه الانتهاكات.

وخلص البيان إلى أن ما يحدث في جماعة أولاد سلمان لا يهدد فقط البيئة المحلية، بل يمس الإرث الطبيعي الوطني برمّته، وهو ما يتطلب، حسب الجمعية، وقفة حازمة من جميع المعنيين بالأمر قبل فوات الأوان.

Exit mobile version