الأحداث✍️
توصلت جريدة “الأحداث الإلكترونية” ببيان تضامني صادر عن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، والذي يعبر عن قلق بالغ إزاء اختفاء الطاقم البحري لمركب الصيد بالخيط المسمى “بن جلون”، المسجل تحت رقم 822-7.
وبحسب البيان، فإن المركب اختفى في ظروف غامضة بعد خروجه في رحلة صيد عادية قرب ساحل مدينة الداخلة بتاريخ 7 فبراير 2025، وكان من المفترض أن يعود إلى الميناء في 13 فبراير. إلا أن الاتصال بالمركب انقطع تماماً في الساعة السابعة صباحاً من نفس اليوم، ولم يتم إخطار مندوبية الصيد البحري بمدينة الداخلة إلا بتاريخ 19 فبراير، ما أثار استياء الأسر والعائلات التي تعيش مأساة إنسانية وضغوطاً نفسية شديدة بسبب الغموض الذي يلف الحادث.
الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان عبّرت عن تضامنها المطلق مع عائلات المفقودين، مستنكرة صمت الجهات المعنية وعدم تقديم أي توضيحات بشأن أسباب الاختفاء، سواء كان ذلك ناتجاً عن اصطدام بباخرة تجارية، أو عملية اختطاف من جهة مجهولة، أو عطب تقني أودى بالمركب إلى الضياع في عرض المحيط.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية بفتح تحقيق جاد وشفاف للكشف عن ملابسات الحادث، مع الاستفسار عن الإجراءات المتخذة لطمأنة العائلات والرأي العام، كما دعت إلى تحسين وسائل الرصد والتتبع بداخل مراكب الصيد ومدى احترام معايير السلامة البحرية، مع التركيز على دور المركز البحري للرصد والتتبع ببوزنيقة.
الجمعية أكدت وقوفها إلى جانب أهالي الضحايا في أي برنامج نضالي يقررونه إلى حين كشف الحقيقة، داعية وزارة الفلاحة والصيد البحري، والبرلمان، والقضاء، وكافة المؤسسات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في هذه الكارثة الإنسانية.
كما أعربت الجمعية عن استغرابها من غياب وسائل الإنقاذ والرصد المتطورة في بلد يمتلك واجهتين بحريتين ويضم أسطولاً هائلاً من مراكب الصيد البحري.
وفي الختام، شددت الجمعية على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الأرواح البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

