الأحداث✍️محمد اعويفية
لدحض أي شعور بالعزلة وأي نظرة سلبية داخل مؤسسة عبد السلام الوزاني ، وفي إطار التعرف على مواهب وقدرات الأطفال ذوي الإعاقة قصد تنميتها وتطويرها للاندماج مستقبلاً مع أقرانها وبلوغها أكبر قدر من الإستقلال الذاتي، بادر اليوم وبكل طواعية منشط المركز الرياضي أحمد الطيب بنهيمة وعضو الفرع الإقليمي للرياضة المدرسية الأستاذ عبد العزيز البوعناني إلى تنظيم صباحية رياضية بأنشطة وحصص سطرت وفق استراتيجية عمل شاملة تتكيف مع احتياجات هؤلاء الأطفال وتساعدهم على تخطي إعاقاتهم وتجاوزها رغم شدتها وتنوعها. استغل فيها الأستاذ البوعناني، من أجل تحقيق مبدأ المساواة في المشاركة، الفروقات الفردية التي تميز كل طفل عن آخر، إيمانًا منه أن من بينهم طاقات قد تتفوق مستقبلا على أقرانها من الأسوياء.
في مسعاها وببساطتها الآسرة، تعد المبادرة التي أقدم عليها الأستاذ البوعناني بمشاركة الأستاذة آمال العسري فلسفة إنسانية راقية وأسلوبا حديثا وواضحا لمساعدة الأطفال في حالة إعاقة على الدمج التعليمي والإختلاط في بيئة مناسبة و داعمة ترتكز على تقبل الآخر في تكامل إجتماعي إنساني شامل.
هذا الصبيحة الممتعة جاءت لتلقي الضوء على ما توليه الدولة المغربية في الآونة الأخيرة من اهتمام كبير بهذه الفئة الأكثر احتياجا للرعاية، حرصا منها على المساواة وعدم التمييز بين المواطنين مكنتها من كافة الحقوق ،و استكمالًا لهذا الإهتمام، وحتى لا يجرنا الحديث عن هذه الفئة من أبنائنا إلى ألم يعصر قلوبنا ويجعلها ثقيلة مثل الإسفنجة المشبعة بالماء، وجب التأكيد على ضرورة تضافر جهود الأسر والجهات المعنية لإيجاد قواعد متوافق عليها لتحقيق المساواة وتكافؤ فرص التعلم كرافعة أساسية في التنمية ، مع إعادة النظر في السياسة المتبعة في إسناد هذه الأقسام لأساتذة بلا تكوين أو معارف أكاديمية، أساتذة ضعاف المستوى غير متخصصين، وأن لا تخضع هذه المناصب للتواطئ والمحسوبية والمحاباة الحزبية أو النقابية،وتلك لعمري من أكبر العوائق التي تقف أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وإندماجهم في المجتمع، وكذلك أمام تحسين تعليمهم الدامج، بالإضافة إلى الوزر والإثم الذي يترتب على ذلك؛ لأنه يساهم في تكريس وضع فاسد يحول دون تأهيل هؤلاء الأبرياء وتمكينهم من التمتع بحياة كاملة كريمة تكفل لهم كرامتهم واعتمادهم على أنفسهم وتيسر مشاركتهم الفعلية في تنمية المجتمع.

