الأحداث✍️بقلم :عبد اللطيف أبوربيعة
ويستمر النظام العسكري الجزائري مسخرا ادرعه الإعلامية المأجورة المضللة في استغباء الشعب الجزائري المغلوب على أمره والمحكوم بقبضة من حديد ..
وككل مرة و بمناسبة زيارة تقوم بها شخصية سياسية أو عسكرية من دولة أخرى للجزائر إلا وتتجند الطبول والمزامير الإعلامية لهذا النظام لنشر المغالطات والأكاذيب حول مواضيع وأهداف تلك الزيارات واللقاءات من خلال ادعاءات تجانب بل تكون في أغلب الأحيان عكس الحقيقة وقد تذهب هذه الابواق الإعلامية المأجورة إلى تلفيق تصريحات لشخصيات سياسية زارت الجزائر سرعان ما تكذبها تصريحات تلك الشخصيات نفسها في ندوة او لقاء صحفي بقلب الجزائر..
مناسبة حديثنا هذا هو ما تم الترويج له مؤخرا عبر الاذرع الإعلامية للنظام الجزائري من مغالطات وأكاذيب بمناسبة زيارة قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم” (مايكل لانغلي) للجزائر وتوقيعه، حسب ما أعلن عنه، لمذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري مع رئيس أركان الجيش الجزائري شنقريحة ..
ونقلت المصادر الإعلامية الحزائرية المأجورة ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية الذي وصف اللقاء بأنه مناسبة تناول فيها الطرفان “التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذا الوسائل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون العسكري بين البلدين”.
اكثر من هذا ، اعتبر السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجزائري واهما ومتوهما أن الطرفان “أخذا بعين الاعتبار المهمة المخولة للجزائر من طرف الاتحاد الإفريقي كمنسق لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف على مستوى القارة، مدعيا ان الجزائر تواصل جهودها لتعزيز المسعى الإفريقي المشترك لدحر الإرهاب …كما ادعى زورا وبهتانا تميز علاقات التعاون العسكرية الجزائرية الأمريكية التي تقوم على العقلانية والحوار البناء والهادف الرامي إلى تعزيز شراكة مستديمة..مضيفا أن هذه الشراكة تشهد حاليا ديناميكية إيجابية في شتى المجالات بما فيها مجالي الدفاع والأمن و تعكس الإرادة الثنائية الأمريكية الجزائرية على الارتقاء بهذه الشراكة إلى أعلى المستويات..
هي إذن مغالطات وأكاذيبككل مرة يذكر بها النظام الجزائري الرمان في عيون الشعب الجزائري والذي يجب أن يعلم الشعب وعكس ما تدعون أن زيارة المسؤول العسكري الأمريكي جاءت مباشرة بعد تنصيب الرئيس المنتخب لولاية ثانية على رأس الولايات المتحدة الأمريكية “دونالد ترامب” صديق المغرب الكبير والذي هدد بتطهير منطقة الساحل والصحراء من الإرهاب الذي تدعمه الجزائر بالمال والسلاح وتوفر لقادته المخبأ الٱمن بغية تحقيق مساعيها الخبيثة والتي لم تعد تخفى على أحد والرامية إلى بث الانفصال والتفرقة بدول المنطقة وإضعافها وفي مقدمتها المملكة المغربية التي تجاوزت الجزائر في مسعاها الداعي إلى فصلها عن صحرائها، دون أن يتحقق معاها ، مدة نصف قرن من دعمها وتبنيها لحركة البوليساريو الانفصالية ..
فليعلم الجزائريون ومعهم العالم أن زيارة المسؤول العسكري الأمريكي للجزائر وعكس ما تم الترويج له جاء بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها الحدود الجزائرية مع دولة مالي والتي تمثلت في اعتراض سبيل شاحنات بضائع مغربية واختتطاف سائقيها بالإضافة إلى اختطاف رعايا من السياح الإسبان ..
فليعلم الإعلام الجزائري المأجور أن زيارة قائد أفريكوم جاءت لجذب أذن النظام العسكري الجزائري وتحذيره من مغبة وقوع أي عمل إرهابي بالصحراء المغربية وبمنطقة الساحل خاصة بعد العمليات الإرهابية الأخيرة بمالي وبعد التهديدات الصادرة عن كيان البوليساريو الانفصالية التي تستهدف خاصة المشاريع التنموية المغربية الموريتانية ومن بينها مشروع الربط الكهربائي ذي الضغط العالي وكذا خطوط الربط بالأنترنيت بين المغرب موريتانيا ،ناهيك عن التهديد الذي يستهدف المعبر الثاني المزمع إنشاؤه لتخفيف الضغط والاكتضاض الذي يعرفه معبر الكركرات الحدودي بين البلدين الشقيقين..
عن اي شراكة و مذكرة تفاهم جزائري أمريكي تتحدثون ؟وانتم تستقبلون مسؤولا عسكريا تابعا لأقوى دولة في العالم ٱخر ما يمكن أن تفكر فيه هو التنسيق مع دولة لا وزن لها ولا وهيبة و لا مواقف على الساحة الدولية؟..
ألا تعلمون يا حكام الجزائر ان من وقعتم معه اتفاق تفاهم ينشر الموقع الرسمي لقيادته أفريكوم خريطة المغرب كاملة غير منقوصة في اعتراف صريح بمغربية الصحراء الغربية ؛ وبلده الولايات المتحدة الأمريكية حليف المغرب الاستراتيجي يعاكس قضيتكم الأولى المتمثلة في فصل المغرب عن صحرائه بل واعترف للمملكة المغربية بسيادتها الكاملة دون نقصان على هذه المنطقة وكان هذا الاعتراف في عهد الولاية الأولى للرئيس “دونالد ترامب” والذي يعتزم خلال ولايته الحالية افتتاح قنصلية عامة بالصحراء المغربية وإطلاق مشاريع تنموية عملاقة بشراكة مع الدولة المغربية والعمل مع مجلس الامن الدولي على تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية تنشط على التراب الجزائري وتهدد دول المنطقة وبالتالي تصنيف الجزائر كدولة مارقة تدعم الإرهاب مما سيعرضها لعقوبات كبيرة وقاسية من المنتظم الدولي مما سيجعل بخرابها..
فعن أي تعاون و تفاهم جزائري أمريكي تتحدثون يا قادة الجزائر ؟ ألا تستحيون؟

