مكناس/خالد المسعودي
نبه عدد من الأعضاء والمستشارين ومعهم فعاليات المجتمع المدني من خطورة الفساد الإداري والمالي الذي سجل في صفوف مكونات الأغلبية المشكلة لجماعة بوفكران والفضائح السياسية التي سقط فيها خريجو “الثامن من أكتوبر 2021”.
وسجل هؤلاء، أن المدينة تستغيث “وهي في حاجة إلى كل أبنائها وبناتها الجادين الغيورين قصد إنقاذها وتصحيح المسار، إذ أضحى واضحا أنها أصبحت في أياد غير آمنة”.
وحذروا من سيادة منطق الغنيمة والانتهازية، وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة في إدارة شؤون المدينة، منتقدين استمرار رئيس المجلس في تدبير شؤون الجماعة خارج القانون وعدم الحرص على مصالح الجماعة.
وطالبوا الجهات المختصة بتفعيل القانون لحماية المؤسسات وصون المصالح والمرافق والخدمات العامة، داعين كل الغيورين والفاعلين السياسيين والمدنيين والاقتصاديين والمهنيين، إلى التعبئة الشاملة قصد إنقاذ مدينة بوفكران، والانخراط الجماعي في مبادرة جماعية قادرة على تحقيق هذا الهدف.
وأكدوا أن عدم تأشير سلطات المراقبة الإدارية على ميزانية جماعة بوفكران برسم 2025 لحد الآن، وتدني خدمات القرب بالمدينة، والفوضى التي أصبحت تعرفها جميع المرافق الجماعية، ماهو إلا دليل صارخ على هذا الفشل، إضافة إلى غياب مبادرات أو إجراءات من شأنها أن تساهم في الإنعاش الإقتصادي والتنموي بالمدينة.
واستنكر المتدخلون المحاولات المتكررة لضبط المشهد السياسي، وصنع نخب سياسية محلية مشوهة، تسيء إلى العمل السياسي الجاد الذي من شأنه أن يسهم في تطوير الديمقراطية المحلية.
وعبروا عن استغرابهم من “استمرار بعض مهندسي مهزلة الثامن شتنبر في محاولاتهم المكشوفة للتحكم في بعض الكائنات السياسية، وضبط إيقاع عملها وتموقعها والتنسيق بين هذه المكونات قصد استمرار تواجدها المصنوع والهش، و الذي لن يغطي حالة الارتباك والارتجالية التي تعيشها مكونات الأغلبية المدبرة لشؤون المدينة، حيث الفشل والتدبير خارج القانون هما الصفتان الملازمتان لعمل مجلس جماعة بوفكران.
تجدر الإشارة أن لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، أنهت مؤخرا، مهمة الافتحاص بجماعة بوفكران، والتي كانت حلت بها قبل شهرين تقريبا في إطار مهمة افتحاص وتدقيق لمجموعة من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة.
وعقب انتهاء البحث الميداني لمفتشي الداخلية بجماعة بوفكران، فأعضاء اللجنة لازالوا يقومون بعملية مراجعة التقارير التي تم إعدادها، قبل بعث استفسارات إلى رئيس المجلس حول الاختلالات المرصودة.
ويأتي حلول لجنة التفتيش بالجماعة بناء على مجموعة من الشكايات الموقعة من طرف عدد من الأعضاء بمجلس بوفكران، يطالبون فيها بتدخل وزير الداخلية وعامل عمالة مكناس لفتح تحقيق حول مجموعة من الاختلالات التي تعيق السير العادي للتنمية المحلية بتراب الجماعة، إلى جانب إيفاد لجنة تحقيق في ما أسموها القرارات الانفرادية التي أقدم عليها الرئيس بتحويل عدد من المشاريع، ضمنها مسالك طرقية متهالكة.

