Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

هاشتاغ الشعب ” مانيش راضي” وهاشتاغ الرد ” أنا مع بلادي” هل هي بداية الطوفان ضد نظام الحكم بالجزائر؟..

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

يبدو أن سياسة العدوان والدعوة إلى الانفصال واستراتيجية التقسيم التي سلكها ويسلكها النظام العسكري الجزائري ضد أكثر من بلد ومنطقة بالعالم وخاصة ضد المملكة المغربية من خلال تبنيه لحركة البوليساريو الانفصالية الداعية إلى انفصال الصحراء المغربية عن وطنها الأصل،مجندا لذلك دبلوماسيته الفاشلة وأبواقه الإعلامية النشاز واللوبي الإعلامي والجمعوي والسياسي المرتشي المنتشر عبر دول العالم لخدمة هذه الأجندة مقابل المال مخصصا ( النظام الجزائري) الأموال الطائلة من مقدرات الشعب الجزائري المغلوب على أمره ، يبدو أن كل هذا وغيره انقلب عكسا على مكانة الجزائر افريقيا ودوليا بحيث كانت النتيجة هي عزلة دولية تامة وغير مسبوقة وهزيمة دبلوماسية واستراتيجية مدوية..
ويتضح أن سياسة الهروب إلى الأمام ومقاربة تصدير الأزمة انقلبت انقلاب السحر على الساحرعلى هذا النظام وهو يحاول في كل مرة سنها وإعادة صياغتها لإقناع الشعب الجزائري بالداخل بها ، هذا الشعب الذي يقضي بياض نهاره وسواد ليله مصطفا في طوابير لا نهاية لها من أجل الحصول من عدمه على كيلوغرامات من الدقيق أو شكارة حليب أو غرامات قهوة أو قارورة زيت ،مسخرا ( النظام) ،عوض التعاطي الجدي مع متطلبات الشعب المقهور، آلته الإعلامية الرسمية للتستر على الأزمات المتعددة والمتوالية والمختلفة للتهجم على المغرب وعلى كل ما هو مغربي عبر تلفيق الاتهامات من خلال خلق الأخبار الكاذبة وإلصاقها بالمغرب .. أليس المغرب أو المخزن المغربي ، حسب ادعاءات إعلام هذا النظام ، هو من تسبب في اندلاع حرائق الغابات بالجزائر و وفي نذرة المياه والجفاف الذي يضرب الجزائر وفي اندلاع مظاهرات وإضرابات متقاعدي الجيش الجزائري وطلبة الطب ووو..
ولأن المصائب والصفعات والأزمات لا تتسلط فرادى على هذا النظام الديكتاتوري كان آخر ما وقع بالجزائر والذي لن يكون أخيرها بالطبع إذا استمر هذا النظام في الحكم هو ما أطلقه الشباب الجزائري المقهور والساخط على الأوضاع الذي يعيش بالداخل والذي جاء عبارة عن ” هاشتاغ” تحت شعار ” ما رانيش راضي” للتعبير بشكل حضاري عن عدم رضاه عن الأوضاع المزرية ببلده اجتماعيا واقتصاديا وعلى جميع المستويات .. لكن عوض الاستجابة لمتطلبات هؤلاء الشباب ومن خلالهم لفئات عريضة من الشعب وعلى الأقل التحاور معهم عبر تمثلياتهم لمحاولة إيجاد حلول للمشاكل المطروحة ولو أن تمثيليات الشعب لم يبقى فيها غير الاسم فهي يا إما تم حلها أو الزج بمتزعميها في السجن أو متحكم فيها من طرف النظام وصارت تخدم أجندته ، وعوض ذلك يخرج النظام الجزائري في سابقة لم تعرفها أي دولة في العالم عبر التاريخ موظفا آلته الإعلامية الرسمية بإصدار هاشتاغ مضاد لهاشتاغ الشعب تحت عنوان “أنا مع بلادي ظالمة أو مظلومة” ليحتل النظام الجزائري بهذا الإبداع الإنجاز الغريب الصدارة والسبق في إخراج بدعة مفادها أن الدولة عوض الرد على مطالب الشعب من خلال العمل والبرامج والمشاريع التنموية والاستجابة للمتطلبات الملحة تصدر الهاشتاغات المضادة والمعاكسة لما يطالب به الشعب ..أكثر من هذا ، أصبح كل من رفع هاشتاغ الشعب في نظر النظام وعبر الإعلام الرسمي الجزائري خائن ومتآمر على الدولة ، وبالطبع تم تلفيق تهمة نشر هاشتاغ ” مارانيش راضي” إلى المغرب أو كما يحلو لهذا النظام تسميته بالمخزن المغربي وإسرائيل كما جاء في إحدى وسائل إعلام النظامية الجزائرية تحت عنوان ” أنا مع بلادي.. الجزائريون يردون على المخزن والصهاينة” رغم أن من أطلق هاشتاغ الشعب هم شباب جزائريون يعيشون بولايات مختلفة من الجزائر ..والمضحك الغريب في الأمر أن الدعاية لهاشتاغ النظام الجزائري تتم من طرف عملاء جزائريين لهذا النظام يعيشون خارج الجزائر وخاصة بفرنسا ويتقاضون الأموال والدعم هم وأسرهم من النظام الجزائري وهو ما يدعو إلى الاستغراب حول علاقة هؤلاء بالمشاكل والمعاناة الداخلية للشعب الجزائري وهم يعيشون بأوربا في ظروف اجتماعية واقتصادية مريحة ولا يكتوون بنار الفقر والقهر والغلاء التي يكتوي بها المواطن الجزائري البسيط الذي يعيش بالجزائر..ليتضح أن عقدة المغرب ومرض المخزن أو المروك الذي نخر وينخرالجسم المتهالك للنظام الجزائري لم ولن ينفع معها لا دواء ولا هاشتاغ ولا هم يحزنون ..
فهل سيبرأ ويتعالج هذا النظام المعلول يوما ما من مرض المروك ؟ هو الذي ما حلت به مصيبة إلا وينسبها للمغرب ؟ وهل تفي بدعة الهاشتاغ الجديدة هذه المرة للنظام الجزائري المفلس بالغرض وتنطلي على الشعب الجزائري المحتج ؟ وهل تصمد تخريجة رد الدولة ” أنا مع بلادي” لمبدعها النظام العسكري الحاكم بالجزائرأمام هاشتاغ الشعب ” مانيش راضي” أم هي بداية لطوفان الاحتجاج الشعبي لإسقاط هذا النظام ليكون مصيره سلة مهملات التاريخ كمصير حليفه النظام السوري القاتل ؟.

Exit mobile version