الأحداث✍️خالد المسعودي
تُعد إمدادات المياه بمدينة الحاجب موردا ذا قيمة لا تُقدر بمال، لكنها تحتاج إلى حماية، حيث تظهر الأرقام الجديدة المقلقة أن ما بين 30 و50% منها تُسرق بهذه المنطقة، مما يعني غياب المراقبة أو تواطؤ المراقبين.
وهذا ما تم تسجيله خلال هذه الأيام، حيث عادت سرقة المياه من عين خادم، حيث لجأ أحد الأشخاص إلى استخدام في ذلك مضخة للحصول على هذه المادة الحيوية، متناسيا في ذات الوقت أن هذه المياه هي مخصصة للشرب لا غير.
وأمام غياب المراقبة الحازمة من الجهات المسؤولة أو التواطؤ الحاصل من بعض الجهات، فإن هذه الأمر أصبح يستدعي تدخل جهات عليا من أجل الوقوف على هذه التجاوزات الخطيرة وغير المسؤولة من جهات فوضت لها الدولة حق المراقبة وضبط المخالفات وترتيب الجزاءات في حق المخالفين، لكن الجهات المعنية تسير عكس التيار و تتحرك ضد توجيهات الوزارة الوصية على قطاع المياه، مما يطرح جملة من الاستفهامات حول أسباب هذه التواطؤات والتجاوزات رغم وقوف بعض المسؤولين على مشاهد كثيرة فيما يخص سرقة المياه المخصصة أساسا للشرب، وكأن المسؤول مسؤول بدولة أخرى بكوكب آخر.
وتجدر الإشارة أن قلة المياه وندرتها، جعل الدولة تتخذ رزمة من الإجراءات قصد التدبير المعقلن لهذه المادة الحيوية، ومن جملة ما قامت به هي تحديد أوقات استعمال مياه الشرب وتحديد كميتها، حتى يتسنى للوزارة الوصية الإقتصاد على مياه الشرب وترشيد استخدامها. إلا أن مسؤولين عن القطاع أو السلطات المحلية التابعة لنفودها يغردون خارج السرب ويخالفون توجيهات حكومة المملكة في هذا الشأن، لا سيما حينما يكون التواطؤ سيد الموقف، تواطؤ يحمل أكثر من دلالة ومعنى .
بالرغم من علم المسؤولين بحالة السرقة وقدومهم إلى عين المكان ومشاهدتهم للمخالفات، لكنهم يعودون من حيث أتو، تاركين وراءهم فوضى وتسيب وانفلات من الراغبين في السطو على حقوق المواطنين الذين يريدون فقط روي ظمأهم وعطشهم.
هكذا تقع هذه الخروقات المتعلقة بسرقة مياه مخصصة للشرب أمام أعين السلطة.
مما جعل بعض الفئة تستغلها فرصة سانحة للإثراء السريع على حساب حقوق المواطنين وضدا على توجيهات حكومة صاحب الجلالة فهل تتدخل الوزارة الوصية على قطاع الماء لضمان حق المواطن في الشرب؟
وإلى متى تظل هذه الظاهرة منتشرة ومستمرة أمام أعين الجهات الإقليمية المسؤولة ؟

