إقليم تازة: حكم للقضاء الإداري يرد الإعتبار للمؤسسة الحزبية والإنضباط الحزبي من بوابة المجلس الجماعي كلدمان. - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الأحد, أغسطس 23, 2026
سياسة

إقليم تازة: حكم للقضاء الإداري يرد الإعتبار للمؤسسة الحزبية والإنضباط الحزبي من بوابة المجلس الجماعي كلدمان.

الأحداث.نت/ متابعة
الحسن قرمان، مكتب تازة- بعد قرابة الشهر ونصف على إنعقاد الدورة العادية لمجلس الجماعة الترابية كلدمان- إقليم تازة، والتي كانت المحطة التداولية والدستورية التي إنطلقت منها شرارة الشد والجدب بين ثلاث أعضاء ورئيس الجماعة حول بعض النقط الخلافية، توجت حدتها( الشرارة) بعدم تصويت ثلاثة أعضاء ينتمون لحزب التقدم والإشتراكية لصالح مشروع الميزانية السنوية للجماعة برسم سنة 2025، والتي يترأسها نفس الحزب في شخص السيد: احمد العبادي، وتأسيسا على هذا الحادث غير العادي واللا مألوف داخل ردهات المجالس الجماعية- مهما بلغت حدة النقاش او الإختلاف بين مكوناتها من الاغلبية المسيرة ومن نفس الحزب السياسي- رفع الأمين العام للحزب دعوى قضائية ضد هؤلاء الأعضاء الثلاثة، لدى محكمة القضاء الإداري بفاس قصد البث في النازلة وإتخاذ المتعين في حق هؤلاء الأعضاء، وفقا للقانون والضوابط المسطرية المعتملة في هذا الخصوص. لتحسم المحكمة الإدارية بفاس الجدل والنقاش الدائر، وتضع نقطة وقف للجدال الذي إنتشر حول النازلة، وذلك بإصدار أحكامها القطعية ب”التجريد من العضوية من مجلس جماعة كلدمان، بما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.” وفقا لمنطوق أحكامها الصادرة يوم الخميس 21 نونبر 2024 في حق السادة: عمر العنتري، عبد الرحيم لغليظ، رشيد الديب. وبذلك يكون هذا القرار القضائي وتلك الأحكام الإدارية بمثابة وضع حد لأي خروج عن الضوابط التنظيمية أوالدوس على الآليات القانونية المؤطرة للأحزاب السياسية( القانون التنظيمي للجماعات الترابية، أخلاقيات الإنضباط الحزبي داخل المجالس الجماعية، قانون الأحزاب السياسيةو القوانين الداخلية لها…) مهما بلغت حدة النقاشات أو درجات الإختلاف في الرؤى والتصورات الفردية والجماعية داخل المؤسسات المنتخبة والمؤطرة دستوريا، فضلا عن كون التصويت ضد مشروع الميزانية السنوية، بإعتباها-الميزانية- إحدى، بل أهم ركائز وضمانات التنزيل الميداني والفعلي لأي برنامج تنموي للحزب المسير لهاته الجماعة. وبالتالي، وبإسم الإختلاف، تصبح مصالح المواطنين وساكنة الجماعة رهينة حسابات- مهما كانت مبرراتها- تبقى ضيقة وهامشية أمام إنتظارات المرتفقين وآمال الساكنة. وبالتالي يعتبر ذلك التصويت السلبي والمعرقل، إحدى آليات التعبير الديمقراطي الموظف خارج السياق وفي غير المحل، لأنه يتجاوز ذلك الحق الدستوري إلى تحقيق باطل يفرمل عجلة الدوران التنموي داخل الجماعة الترابية. كما أن هذا الحكم القضائي غير المسبوق إقليميا، وبغض النظر عن الأشخاص والذوات، فإنه يعتبر كذلك عنوانا بارزا لرد الإعتبار للمؤسسة الحزبية وحرمتها التنظيمية، كإطار سياسي موجه لعمل المنتخبين بإسمه والممثلين لبرنامجه السياسي والمدافعين عن افكاره وتصوراته التنموية ترابيا، مع ما يقتضيه ذلك من إنضباط فردي وجماعي لقراراته، وفقا لقاعدة: “النقاش حر ومكفول، والإنضباط للقرارات والمقررات ملزم”.
وخلاصة لما سلف، تبقى الأحكام القضائية عنوانا للحقيقة، كما عرفها المشرع، وتبقى للمؤسسة الحزبية كإطار دستوري للممارسة والتأطير السياسيين، والمساهمة الجادة والمسؤولة في تدبير الشأن العام المحلي والوطني، حرمتها وهيبتها ومكانتها. ويبقى لكل عضو أو منتم لها كامل الحق والحرية في التعبير عن آراءه وأفكاره ومواقفه ضمن المجالات والهيئات التنظيمية الخاصة بذلك، بلا تجاوز او تطاول وضرب للقوانين والمؤسسات عرض الحائط.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: