Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

بكور : انسحاب الجزائر من التصويت على قرار مجلس الأمن معناه أنها طرفا أساسيا معرقلا لحل مشكل الصحراء. .

حواره : عبد اللطيف أبوربيعة

انسحبت الجزائر في سابقة هي الأولى من نوعها في التاريخ يقدم عليها عضو دائم أو غير دائم بمجلس الأمن ولم تشارك في التصويت على قرار مجلس الأمن 2756 والذي اعتمد بموافقة 12 عضوا، من بينهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا والصين، في حين امتنع عضوين عن التصويت وهما روسيا وموزمبيق دون أن يصوت ضده أي من أعضاء مجلس الأمن.
وهو القرار الذي سبق التصويت عليه رفض تعديلات قدمها المندوب الجزائري تهم توسيع مهام البعثة الأممية لمراقبة حقوق الإنسان في المنطقة.وهر الرفض الذي أثار حفيظة ممثل الجزائر بمجلس الأمن مما جعله يوجه انتقادات لأعضاء المجلس وينسحب من جلسة التصويت في رد فعل لم يسبق لعضو بمجلس الأمن ان أقدم عليه ويكرس العزلة التي أصبح عليها النظام الجزائري ..
رد فعل سألنا بشأنه الدكتور “عبد اللطيف بكور” الخبير في الشؤون القانونية والاستراتيجية الذي اعتبر القرار الجديد الذي أصدره مجلس الأمن يوم الخميس 31 أكتوبر2024 والذي يحمل رقم 2756 والذي بموجبه تم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء(المينورسو) لمدة سنة كاملة إلى غاية 31 أكتوبر من السنة المقبلة..مبرزا أن هذا القرار جاء ليؤكد مرة أخرى على الدعم الدولي لخيار الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب في سبيل إيجاد حل توافقي لا غالب ولا مغلوب فيه للأطراف المعنية مباشرة بهذا النزاع المفتعل، فخيار الحكم الذاتي كقاعدة وجيهة للتفاوض لحل نزاع الصحراء المغربية ، يبقى حسب هذا القرار الأممي، خيار موسوم بالجديدة والمصداقية كما يمنح الموقف التفاوضي للمغرب حول الأقاليم الجنوبية للمملكة مزيدا من الجدية والالتزام والواقعية، وهي التي تزيد من ثقة مجلس الأمن في الاستناد إلى المقاربة الواقعية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء.
وأوضح ادكتور بكور أنه بالنسبة لقرار المندوب الجزائر ي لدى الأمم المتحدة من جلسة التصويت والمتمثل في انسحاب هذا المندوب والامتناع عن التصويت يؤشر ويدلل بشكل واضح ان الجزائر تقف ضد المغرب في قضيته الوطنية ،كما أنها بهذا السلوك أضحت مكشوفة الأوراق بعد سنوات طوال من التستر وراء شعارات أنها غير معنية بهذا الصراع، وأنها محايدة، وأن هذا الصراع يهم الأمم المتحدة.
على مستوى آخر هذا السلوك يبين أن الجزائر تعتبر طرفا أساسيا يعمل كل ما في جهده ويسخر كل امكانياته ليعرقل مسلسل التسوية وينسف كل المجهودات المبذولة من أجل الوصول الى الحل السياسي وطي هذا الملف.
مستنتجا أن نزاع الصحراء استنزف طاقات كل من المغرب والجزائر ، و عطل إمكانيات التقدم في إنجاز المشاريع التنموية الكبرى في البلدين و عطل عجلة هياكل اتحاد المغرب العربي، فالمأمول هو إن يحصل تحول في الموقف الجزائر ي على اعتبار أن البوليساريو كيان بدون استقلالية وأنه يتحرك بناء على أوامر من الجزائر.

Exit mobile version