Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

حزن بأزيلال وارتياح بالجديدة والسبب واحد : العامل الحاج محمد عطفاوي

الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة

عقب انعقاد مجلس الوزراء برئاسة جلالة الملك أنه، طبقاً لأحكام الفصل 49 من الدستور، يومه الجمعة 18 أكتوبر 2024 وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية، عين جلالة الملك عدداً من الولاة والعمال بالإدارة المركزية والترابية.وجدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس ثقته المولوية السامية في الحاج “محمد عطفاوي”العامل السابق لإقليم أزيلال الذي تم تعيينه عاملا على إقليم الجديدة ..مفاجأة غير متوقعة وانتقال لم تتقبله الغالبية العظمى من ساكنة إقليم أزيلال وهو ما تم التعبير عنه من خلال وسائط التواصل الاجتماعي خاصة وأن المسؤول الترابي المذكور كان يتمتع بشعبية كبيرة بهذه المنطقة من ربوع المملكة الشريفة نظير ما قدمه من خدمات جليلة للساكنة بهذا الإقليم ..
وهي لعمري مفاجأة بقدر ما تركت حزنا وحسرة بإقليم أزيلال التي قضى بها تسع سنوات بقدر ما نزلت فرحا وارتياحا بإقليم الجديدة نظرا للسمعة الطيبة التي يتمتع بها السيد “محمد عطفاوي ” الاسم على مسمى الإنسان المتخلق العطوف وما كتب وقيل عنه كمسؤول ترابي ورجل سلطة بامتياز قمة في التواضع والوطنية الصادقة هو الذي لا يبرح مكتبه بل تجده خارجه باستمرار هنا وهناك بالمداشر والقرى والجبال يطلع على أحوال رعايا صاحب الجلالة من المواطنات والمواطنين منصتا لمتطلباتهم وغير متأخر في إيجاد الحلول الممكنة لها..


تسع سنوات مرت على تعيين الحاج ” محمد عطفاوي” عاملا على إقليم أزيلال بين ساكنة عاش معها أفراحا كما تكبد بمعيتها محنا من قبيل جائحة كورونا اللعينة وكوارث الفيضانات والزلازل حيث تجده السباق بالتواجد في الأماكن المنكوبة بين الساكنة المكلومة يواسيها ويتقاسم معها المعاناة ..رجل لم يترك أية جماعة ترابية بهذا الإقليم إلا وقام بزيارتها لإطلاق مشاريع تنموية وللاطلاع على سير الأشغال بأخرى وهي المشاريع التي شملت العديد من المجالات التي تشغل بال الساكنة المحلية من قبيل توفير الماء الشروب أو الكهربة القروية أو المسالك الطرقية أو المشاريع التي تهم دعم التعليم والصحة وتشجيع الرياضة والثقافة والفن..رجل كان له الفضل في توفير فضاءات للرعاية الاجتماعية احتضنت المواطنات والمواطنين ممن قست عليهم الظروف وأصبحوا دون مأوى ليجدوا فيه الأخ والأب الحنون الذي أعطى تعليماته بل وأشرف بنفسه على توفير مأوى لهؤلاء لاحتضانهم ..
وكان من أولويات السيد ” محمد عطفاوي” كمسؤول ترابي الاهتمام بالمجال الفلاحي حيث شجع ودعم الفلاحين سواء مباشرة أو من خلال مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واهتم بدعم وتشجيع التعاونيات والجمعيات الفلاحية وخاصة تلك العاملة في المنتجات المجالية بل وكان له الفضل في إدخال ، وبشراكة مع تعاونيات وخبراء من خارج أزيلال، زراعات لم تكن معروفة بالمنطقة من قبيل الزعفران والكبار وهي الزراعات التي كان لها الفضل في خلق وتحسين الدخل خاصة في صفوف النساء القرويات المنضويات داخل تعاونيات مهتمة بالمنتجات المجالية والتي شجع السيد “عطفاوي” على تثمينها وتسويقها بطرق مبتكرة غير مسبوقة بالمنظقة سواء داخل التراب الوطني أو بالخارج من خلال مشاركة التعاونيات الفلاحية المنتمية لإقليم أزيلال في المعارض المحلية والوطنية والدولية ..


جذير بالذكر أن اهتمامات السيد ّ” محمد عطفاوي” وكما سبق لم تقتصر على مجال أو مجالين أو ثلاثة من مجالات التنمية المحلية ، فقد ترك بصمته التنموية الاستثنائية هنا وهناك بإقليم أزيلال ، وكان للسياحة القروية والجبلية رصيد كبير من اهتمامات الرجل من خلال سواء خلق مشاريع سياحية نموذجية أو تشجيع مشاريع واستثمارات سياحية بالمنطقة وتعزيز البنية التحتية السياحية بإقليم أزيلال وعمل على تأهيل مجموعة من المدارات السياحية ساهمت في مضاعفة أعداد زوار المنطقة من سواح مغاربة أو أجانب ممن عبروا عن انبهارهم وإعجابهم بالمؤهلات والبنية السياحية للإقليم..
إلا أن الحزن والحسرة التي تركها رحيل العامل ” الحاج محمد عطفاوي” في صفوف ساكنة إقليم أزيلال يقابلها في الجانب الآخر ارتياح وترحيب بهذا المسؤول الترابي الاستثنائي بإقليم الجديدة التي عين بها مؤخرا من خلال السمعة الطيبة التي تمتع بها الرجل وبسبب ما كتب وقيل عن تسييره وتدبيرة للشأن العام بمختلف الأقاليم التي حل بها ومن خلال شتى المسؤوليات التي تقلدها منذ أن بدأ مساره المهني سنة 1982 ..
فمتمنياتنا لساكنة أزيلال بأن يكون العامل الجديد السيّد ” حسن بنخيي” خير خلف لخير سلف وتهانينا لساكنة الجديدة بعودة ابنهم البار سليل دكالة الحاجّ “محمد عطفاويّ ” بين ظهرانيهم..

Exit mobile version