
الأحداث✍️ إدريس محراش
تشهد مدينة الشماعية، في الآونة الأخيرة، موجة غير مسبوقة من التدهور الأمني، حيث أصبحت المدينة مسرحا لمظاهر الجريمة المتنوعة التي باتت تقلق الساكنة المحلية. كل ليلة، يزداد الانفلات الأمني بشكل ملحوظ، مما أدى إلى شيوع حالات السكر العلني، السرقات تحت التهديد بالسلاح الأبيض، بالإضافة إلى انتشار ظواهر مثل البغاء والشذوذ الجنسي، والتي أصبحت مشاهد مألوفة في مختلف أحياء المدينة.
يرجع العديد من المهتمين بالشأن العام المحلي هذا التدهور إلى ما وصفوه بتقاعس واضح من عناصر الدرك الملكي التي يبدو أنها تركز مجهوداتها فقط على إقامة سدود أمنية عند مداخل المدينة، متجاهلة ما يحدث داخلها. هذه السياسة الأمنية المتبعة أدت إلى استفحال الجريمة وزيادة تجارة الممنوعات، ما زاد من حدة الفوضى وانتشار العصابات.
الوضع الأمني الحالي بات يثير تساؤلات عديدة حول مدى فعالية التدابير الأمنية المتخذة في المدينة، خاصة أن الساكنة أصبحت تشعر بالخوف والقلق على حياتها اليومية، وسط تزايد حالات الاعتداءات والسرقات بشكل ملفت للنظر.
في ظل هذه الظروف المتردية، تعالت أصوات المواطنين مناشدة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الانفلات الأمني الذي يهدد سلامة وأمن المدينة. فالعديد من السكان يعبرون عن استيائهم الشديد من غياب الدوريات الأمنية داخل الأحياء، ما يترك المجال مفتوحا أمام الجانحين لبث الفوضى وارتكاب الجرائم دون خوف من العقاب.
كما تشير بعض المصادر المحلية إلى أن الوضع تفاقم مع تزايد ظاهرة بيع وترويج المخدرات علنا، حيث أصبحت هذه الأنشطة غير المشروعة تغزو المدينة، مما أدى إلى انتشار العنف بين العصابات وتدهور الأوضاع الاجتماعية. هذا الوضع لا يؤثر فقط على الأمن بل يمتد ليهدد نسيج المجتمع المحلي، خاصة أن الشباب باتوا عرضة للاستغلال والانزلاق نحو مسارات الجريمة.
من جهة أخرى، يتساءل عدد من النشطاء المحليين حول غياب خطط أمنية شاملة تتعامل مع الجريمة من جذورها، وليس فقط من خلال إقامة نقاط تفتيش عند مداخل المدينة. فالمطلوب، حسب تعبيرهم، هو تدخل أمني قوي وفعال يعيد الثقة للساكنة ويضع حدا لتفشي الجريمة بكل أشكالها.
يبقى الأمل معقودا على استجابة الجهات الأمنية لهذه النداءات، وتكثيف الجهود للحد من هذه المظاهر السلبية التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على استقرار وأمن المدينة.