
الأحداث✍️ إدريس محراش.
أعلن عبد العاطي قبلال، رئيس جماعة الشماعية، صباح يوم أمس الجمعة عن عقد جلسة مغلقة خلال دورة أكتوبر العادية، في خطوة أثارت استياء المجتمع المدني والإعلام المحلي. هذا القرار يشكل انتهاكا واضحا لحق الحصول على المعلومة والوصول إليها، حيث تُعتبر هذه الجلسات فرصة للمواطنين لمتابعة سير الشأن العام.
بدأت الدورة بنقاش ساخن حول مشروع ميزانية 2025، والذي قاده أعضاء المجلس بحضور الرئيس. بعد التصويت بالأغلبية على النقطة الأولى، انسحب الرئيس تاركا الجلسة لنائبه الأول الذي واصل مناقشة باقي النقاط المدرجة.
أثار هذا التصرف الجدل بين المتتبعين، خصوصا في ظل غياب الشفافية في تسيير الشأن العام. تركز الانتقادات بشكل خاص على إصرار رئيس الجماعة على عقد جلسات مغلقة لمناقشة ميزانية الجماعة التي تتجاوز 3 مليارات سنتيم، مما يطرح تساؤلات حول مدى استجابة المجلس لمطالب الشفافية والمساءلة.
من بين القضايا التي زادت من الامتعاض، تخصيص اعتماد مالي بقيمة 75 مليون سنتيم لتمويل 13 جمعية، بعضها لم ينشط منذ سنوات أو يقتصر نشاطه على مناسبات محدودة، ما أثار شكوكا حول المعايير المتبعة في توزيع هذه الأموال العامة.
تُعتبر هذه الدورة مثالا جديدا على عدم التزام المجلس بمبادئ الشفافية والمشاركة المجتمعية، وهو ما يستدعي مراجعة الأساليب المتبعة في تدبير الشأن المحلي لتفادي تكرار هذه الانتهاكات.