تازة: خبر عزل رئيس الجماعة الحضرية بين تقصي الحقيقة و متاهات التأويل والإجتهادات - الأحداث المغربية - Alahdat
- للإشهار -
الإثنين, أغسطس 24, 2026
الأحداث المحلية

تازة: خبر عزل رئيس الجماعة الحضرية بين تقصي الحقيقة و متاهات التأويل والإجتهادات

الأحداث✍️بقلم: الحسن قرمان

شكل ولا زال خبر عزل رئيس المجلس الجماعي لمدينة تازة السيد: عبد الواحد المسعودي، عن ممارسة مهامه الإنتدابية، الحدث السياسي الأبرز الذي أسال الكثير والقليل من مداد عدد من الإعلاميين والنشطاء الفيسبوكيين وإستاثر بإهتمام وفضول كل المتتبعين للشأن المحلي التازي، على إمتداد الأسابيع القليلة الماضية، مما جعله حدثا يتصدر عناوين الأخبار وتدوينات المدونين ومادة للتداول والنقاش في الفضاء العام والجلسات الخاصة، وكل يتناوله منطلقا من قناعاته ورؤيته وزاويته وبناء على ما توفر لديه من معطيات وأخبار. والقاسم المشترك بينها (التدوينات والقصاصات والمنشورات) أنها تشكل مادة إخبارية للتفاعل عبر منصات التواصل الإجتماعي وما تخلفه من ردود أفعال وتفاعل وتوجيه للرأي العام المحلي، سلبا كان أم إيجابا. لكن، ورغم حق الجميع في التعبير عن رأيه الحر المسؤول حول هذا الخبر البارز، سواء بالنقد أو الدعم او التعاطف، لأنه حدث مرتبط بشخصية عمومية تتحمل مسؤولية إنتخابية وإنتدابية وتدبيرية على رأس الجماعة الحضرية، وبالتالي فهي تقع تحت طائلة ومبدأ: ربط المسؤولية بالمحاسبة الدستوري، بما يضمن الإبتعاد التام عن الشخصنة والنأي الكلي والاخلاقي والقانوني عن القذف أوالسب أوالتشهير، وعدم المغالاة في تقمص أدوار وممارسة صلاحيات دستورية لها مؤسساتها وهيئاتها الدستورية الخاصة ( وزارة الداخلية، الولاة والعمال، المحاكم الإدارية المختصة) وفق القوانين التنظيمية المؤطرة والإجراءات المسطرية. دون التفريط في دور الفاعل الإعلامي المؤثر والحاسم في : تقصي الحقيقة وتحري حيثيات الخبر ونقله الأمين إلى المواطن والمتتبع والمتلقي، بتفاصيله المتوفرة و المتاحة قانونيا ومن مصادرها الخاصة والمقربة والموثوقة والعليمة. في هذا السياق العام، وكواحد من الإعلاميين المحليين و كمراسل جهوي معتمد لجريدة الأحداث.نت المغربية، وفي إطار الإلتزام النسبي والممكن والمتاح بتتبع الحدث وتمحيص الخبر ووضعه في سياقه السياسي العام الذي يعيشه المجلس الجماعي لمدينة تازة، وإنطلاقا من إتصالات مباشرة وأخرى هاتفية إما بالمعني بالأمر، الذي أكد على أنه ولحدود اليوم لم يتوصل بأية مراسلة رسمية أو كتاب او قرار بهذا الخصوص سواء من قبل السلطات الإقليمية، والتي أكد وحسب ما ينص عليه القانون، أن قرار عزل الرئيس من عدمه لا يدخل البتة في عمق صلاحياتها وإختصاصاتها، بل تقوم بتفعيل المادة 64 عبر مراسلة إخبارية للرئيس قصد الإجابة الكتابية عن مختلف الإستفسارات التي تؤطرها هذه المادة. ولا علم له مطلقا بكون عامل الإقليم، إنطلاقا من صلاحياته، قد توجه بطلب رسمي للمحكمة الإدارية المختصة قصد تفعيل مسطرة العزل في حقه، وبالتالي يجدد الرئيس تأكيده على كون هذا الخبر لا أساس مادي له ولم يتوصل لحد الآن بأي إستدعاء رسمي من قبل المحكمة الإدارية قصد المثول أمامها بهذا الخصوص، لينهي مكالمته الهاتفية بالنفي الكلي والقاطع لما تم تداوله بخصوص التوقيف الصادر بحق نوابه الخمس ونائبة رئيس لجنة عن مزاولة مهامهم الإنتدابية، وهو الأمر نفسه الذي نفاه أكثر من مصدر من داخل المجلس الجماعي لتازة.
كما أن حيثيات خبر عزل الرئيس، أو بالأحرى تفعيل مسطرة عزل رئيس الجماعة من إنتدابه ومهامه الرئاسية من قبل عامل الإقليم ، إنطلاقا من صلاحياته الرقابية الإدارية على أعضاء المجلس الجماعي، بناء على المادة 64 من القانون التنظيمي 14- 113، المؤطر للجماعات الترابية، والتي تنص على مايلي: “إذا إرتكب رئيس المجلس افعالا مخالفة للقوانين والانظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة او الإقليم بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام إبتداء من تاريخ التوصل”. وإسترشادا بفحوى الدورية التي وجهها وزير الداخلية السيد: عبد الوافي لفتيت، إلى الولاة والعمال مطلع سنة 2022، الخاصة بمسطرة عزل منتخبي الجماعات الترابية من إنتدابهم وذلك من أجل التطبيق السليم للقوانين والانظمة الجاري بها العمل، ولا سيما تلك المرتبطة بالراقابة الإدارية على أعضاء هذه المجالس بصفتهم الفردية، والواجب إتخاذها في حق المنتخبين الذين تبث إرتكابهم لأفعال مخالفة للقانون ولأخلاقيات المرفق العمومي، والتي تضر بمصالح الجماعات الترابية المعنية.
بناء على ماسبق وفي غياب لأي كتاب او رسالة او إستدعاء او بلاغ رسمي من الجهات والمؤسسات الرسمية الموكول لها ذلك( المحكمة الإدارية، عمالة الإقليم،) يبقى خبر تفعيل مسطرة عزل الرئيس، متوقف عند الخطوات التالية:
1- توجية السيد عامل الإقليم لكتاب إستفساري لرئيس المجلس.
2- الجواب الكتابي لرئيس المجلس في آجاله القانونية. كواقع مؤكد حتى من قبل الرئيس.
3- تفعيل مسطرة طلب العزل الموجهة للمحكمة الإدارية من طرف عامل الإقليم، غير مؤكدة ولا دليل مادي أو معطيات يقينية على حقيقة إرسالها لحدود الآن .
4- إستدعاء رئيس المجلس الجماعي من قبل المحكمة الإدارية للمثول أمامها، بخصوص العزل، غير مؤكد ولا دليل عليه.
5- خبر توقيف النواب الخمس ونائبة رئيس لجنة، غير صحيح بالمرة.
هذا ما توصلت الأحداث بشأنه من معطيات ومعلومات لحدود الآن، في إنتظار ما ستحبل به الأيام القليلة القادمة من مستجدات ومعطيات، بخصوص قضية: “عزل الرئيس” من مصادرها المؤسساتية الرسمية ، سواء بالنفي أو التأكيد. وما دون ذلك هو مجرد تأويلات و قراءات وإجتهادات وتحليلات .وإن غذا لناظره قريب.

المؤسسة الإعلامية NGH AHDAT SARL AU
error: