
مكناس/خالد المسعودي
تراجعت بشكل ملحوظ أسعار منتوج البصل بمكناس إلى أقل من درهم للكيلوغرام الواحد، بعدما كان هذا المنتوج يصل إلى المواطنين في أوقات سابقة بأزيد من عشرة دراهم.
وحسب إفادات عدد من منتجي البصل، فإن الكيلوغرام الواحد من البصل يباع حاليا بسوق الجملة بمكناس بأقل من درهم ونصف، لعدة اعتبارات منها المرتبط بالعرض والطلب ووفرة المنتوج بحقول إقليم مكناس، وهو ما جعل المستهلك المكناسي يظفر به بسعر يتراوح مابين دهمين وثلاث دراهم حاليا.
وأكد عدد من المزارعين بالحاج قدور ضواحي مكناس، الذين كانوا في دردشة مع “الأحداث” حول أسباب تراجع أسعار هذا المنتوج، أن “الثمن الحالي غير مناسب، في نهاية المطاف، لكونه لا يساهم في توفير أرباح محترمة تشجع المنتج بالمنطقة على الإنتاج مستقبلا”، على الرغم من وجود دعم وفرته الوزارة المعنية مسبقا لضمان وفرة المادة بالسوق، خصوصا بالنسبة للبذور.
وتحدث هؤلاء المنتجون عن مسألة التصدير نحو الأسواق الإفريقية، بعدما كانت الحكومة المغربية في وقت سابق قد حظرت تصدير البصل والبطاطس إلى دول الساحل وجنوب الصحراء قبل أن تعود في يوليوز الماضي إلى فتح باب التصدير أمام المهنيين وفق نظام “الكوطا” الذي يحدد الكميات الواجب تصديرها.
وفي هذا الإطار قال نور الدين من الحاج قدور ضواحي مكناس الذي يخوض تجربة زراعة البصل لأول مرة، إن “السوق يعرف، حاليا، ارتفاعا كبيرا في حجم الإنتاج من البصل”، لافتا إلى أن “البصل وصل إلى أرقام متدنية لم يصل إليها فيما سبق، حيث نتحدث عن درهم ودرهم ونصف للكيلوغرام الواحد على مستوى سوق الجملة بمكناس”.
وأضاف نور الدين، في تصريح ل”الأحداث”، أن “هذه الأثمنة التي يتم بها تسويق البصل إقليميا لا تناسب المنتجين، في نهاية المطاف، لاحتياج العملية إلى رساميل كبيرة”، مشيرا إلى أن “ما ساهم في الوصول إلى هذه الوضعية هو محدودية الكميات التي يتم تصديرها إلى إفريقيا، بعدما تم إخضاع ذلك إلى نظام الكوطا”.
وأضاف: “من الصعب جدا توفير رساميل كبيرة والسهر على إنتاج البصل خلال مدة 4 أشهر تقريبا في كل مرة، ومن تم بيعه بالسوق بما يصل إلى درهم ونصف للكيلوغرام الواحد، حيث إن زراعة هكتار واحد تتطلب حوالي 40 ألف درهم”.
وسار على النهج ذاته، مهني آخر رفض ذكر اسمه، والذي اعتبر أن “الثمن الذي يتم حاليا به تسويق منتوج البصل لا يواكب طموحاتنا ولا يدعم خططنا، إذ لم نعد نوفر حتى رساميل الإنتاج، بمعنى أن الموسم سار بمثابة خسارة لدى الكثيرين من المزارعين، خصوصا بعدما صرنا نسمع عن كيلوغرام واحد من البصل يباع بالجملة مابين درهم ودرهم ونصف”.
وقال بأن “هناك فلاحين حاليا يفضلون التريث قبل تسويق منتوجهم، حيث ينتظرون وصول ثمنها على الأقل إلى درهمين ونصف بعدما كان يباع بسوق الجملة بأكثر من ذلك، حيث إن استئناف التصدير في هذا الصدد هو عصب الحل، على اعتبار أن فتْحه أمامنا يعني مباشرة إرتفاع الأثمنة بنسب معقولة بلا ضرر ولا ضرار”.