الأحداث✍️عبد اللطيف أبوربيعة
في تطور مفاجئ للأحداث وفي خضم الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم ، رفضت نقابة مفتشي التعليم ما وصفته بالإنحرافات التي عرفها تعديل المرسوم الجديد الخاص بالنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
وفي خطوة احتجاجية غير مسبوقة قرر المفتشون المنضوون تحت لواء النقابة الانسحاب الفوري من جميع مشاريع الإصلاح التي أعلنتها الوزارة وفي طليعتها مشروع مدارس الريادة ، كما أعلن المفتشون على تعليق مشاركتهم في العديد من العمليات، و قرروا تنفيذ وقفة احتجاجية وطنية أمام الوزارة.
و في بلاغ لها صدر يومه الثلاثاء 9 يناير الجاري، أعلنت النقابة أن قطاع التعليم يعرف تخبطا وارتباكا كبيرين بسبب الاحتقان غير المسبوق وسوء تدبير الوزارة للوضعية المتأزمة بالمنظومة ، في ظل غياب روح المسؤولية والجدية لدى مسؤولي الوزارة في تدبير هذه الأزمة بعيدا عن ردود الأفعال والقرارات الارتجالية المتسرعة.
وشددت نقابة مفتشي التعليم في البلاغ ذاته على أن مجلسها الوطني المنعقد الاثنين 8 يناير الجاري بمدينة سلا، وقف على تراجعات مرفوضة، حملتها تعديلات مرسوم النظام الأساسي والمتمثلة في المخالفة الصريحة للخطب الملكية، ولدستور المملكة وللقانون الإطار 51.17 وكذا للنصوص القانونية والتنظيمية، كما أبرزت النقابة الوزارة تجاهلت توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين في كثير من فصول وبنوذ مشروع النظام الأساسي القائم على الاستثناءات والمفصل على مقاس المنتفعين من الربع.
ووجهت نقابة المفتشين أصابع الاتهام لوزارة التربية الوطنية من خلال تفويض الأخيرة لمبدأ الاستقلالية الوظيفية لهيئة التفتيش التي نص عليها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، إلى تكريس منطق الفوضى والإفلات من المحاسبة في مختلف مستويات المسؤولية الانتقائية في إخضاع أطر الوزارة لتقييم الأداء المهني عبر استثناء فئات معينة من التقييم.
كما شددت النقابة على أن معايير تقييم الأداء المهني لموظفي الوزارة المعتمدة هي خارج مرجعيات الوظيفة العمومية، وان آليات تقييم هيئة التفتيش لا تتناسب مع طبيعة المهام والاختصاصات الموكولة.
و رفضت النقابة أيضاً ما سمته بقرصنة سنوات الأقدمية في الدرجة وتبخيس قيمة الدبلوم الوطني بالنسبة لخريجات وخريجي مركزي تكوين مفتشي التعليم وكذا إقصاء أطر التفتيش من الزيادات المضمنة في اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023 التي طالت أجور بعض موظفي وزارة التربية الوطنية بما يحقق الإنصاف .
و بناء عليه قرر المفتشون المنتمون للنقابة ذاتها تعليق انخراطهم في مشاريع الإصلاح المزمع تنزيلها من قبل الوزارة كمدارس الريادة ، التعليم الأولي، برنامج جسر، وتنقيح البرامج الدراسية بالتعليم الثانوي..
كما علق المفتشون أية مشاركة لهيأتهم في العمليات المرتبطة بتتبع تنفيذ البرامج الدراسية في إطار برنامج عمل المفتشية العامة للوزارة، وبالتدابير والإجراءات الخاصة بتكييف تنظيم السنة الدراسية 2024/2023 على المستوى الوطني والجهوي والاقليمي..

