Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

إرتفاع أسعار المحروقات ومواد البناء وراء توقف أشغال الطريق الإقليمية 701 المؤدية لجماعة رأس إيجيري

الحاجب/خالد المسعودي

يعيش مستعملو الطريق الإقليمية رقم 701 الرابطة بين مكناس وجماعة رأس إيجيري، معاناة حقيقية مع مقطع طرقي من حوالي خمس كيلومترات، بالضبط من منطقة آيت عيسى عدي إلى غاية مدخل مركز جماعة رأس إيجيري، وذلك بسبب تضرر هذا المقطع الطرقي الحيوي جراء توقف أشغال التوسيع والتقوية لأكثرمن سنتين، بعد إعلان المقاولة النائلة للصفقة عن إنسحابها من المشروع بسبب الارتفاع الكبير في المحروقات ومواد البناء وهو ما تسبب في معاناة خاصة لدى سائقي سيارات الأجرة و النقل المزدوج.
وحسب مصدر مسؤول، فإن شركة “بلمكي” صاحبة المشروع والتي كانت قد باشرت أعمال الحفر والتوسيع التي أخذت منها وقتا وكلفة كبيرين قررت الانسحاب والتخلي عن المشروع للوزارة، وذلك بعد إرتفاع أسعار المحروقات ومواد البناء إلى مستويات قياسية في عهد حكومة أخنوش، مما جعلها تواجه صعوبات حقيقية في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بالشكل ووفق الشروط المتعاقد عليها.
ورغم أن إنسحاب المقاول نائل الصفقة لم يتم الإعلان عنه بشكل رسمي آنذاك، إلا أنه خلق قلقا في صفوف مستعملي الطريق، الذين أكدوا في تصريحات متطابقة لجريدة “الأحداث” أن قرار الانسحاب زاد من تأزيم الوضع كثيرا، و تسبب في أضرار متنوعة لعرباتهم، وكانت له آثار سلبية على نفسيتهم.
وفي هذا الإطار قال حمزة أوعيشة، واحد من مستعملي هذه الطريق الإقليمية بشكل يومي، إن “وضعية الطريق تشكل سببا مباشرا في عدة حوادث سير خطيرة، وأعطاب ميكانيكية للعربات”، داعيا إلى “التدخل بشكل عاجل لإعادة إنطلاق الأشغال من جديد”.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح ل”الأحداث”، أن “هذه الطريق تحولت إلى نقطة سوداء تنذر بمخاطر تهدد أمن وسلامة المواطنين الذين يسلكونها يوميا، وهو ما يستوجب تدخل الجهات الوصية لإعادة إنطلاق الأشغال المتوقفة لعلاج تآكلها والحفر المنتشرة بها التي تتسبب في خسائر مادية لأصحاب العربات”.
رشيد اليوسفي، فاعل جمعوي من منطقة رأس إيجيري دأب على إستعمال هذه الطريق في اتجاهي رأس إيجيري ومكناس، قال من جانبه: “هذه الطريق تآكلت من الوسط والجنبات، وتعرف كثرة الحفر”، مشيرا إلى أن “المجتمع المدني سبق أن راسل الجهات المسؤولة، وعلى رأسها مندوبية التجهيز والنقل، دون أن يظهر ما يفيد بإعطاء الأهمية لهذا المشكل القائم”.
وطالب المتحدث “الإدارة الإقليمية لوزارة التجهيز بالتدخل العاجل من أجل على الأقل ترقيع هذه الطريق، في انتظار إعادة إعطاء إنطلاق الأشغال بشكل كلي”، مشيرا إلى أن “وضعيتها الحالية يرثى لها وتعطي صورة سيئة عن المسؤولين بالإقليم”، وفق تعبيره.
وفي ظل الوضع الحالي راسل رئيس المجلس الجماعي لرأس إيجيري المندوبية الإقليمية من أجل إصلاح النقط الأكثر تضررا بهذه الطريق، كحلول ترقيعية في إنتظار إخراج أشغال هذا المشروع الطرقي من جديد، وهو ما تفاعلت معه المندوبية على وجه السرعة حيث تم إصلاح النقط الأكثر تضررا بهذا المقطع الطرقي الحيوي.
مسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بالحاجب أوضح، في تصريح مختصر ل”الأحداث”، أن “هذه الطريق تمت مجددا برمجتها لإعادة بنائها”، مشيرا إلى أن “مشكل الاعتمادات المالية يبقى العائق حاليا، وسيتم حله في القريب العاجل”، على حد قوله.

Exit mobile version