الاحداث.نت✍️تغطية: الحسن قرمان
مكتب تازة– في سياق السياسة التواصلية للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، وتسليطا لمزيد من الضوء الإعلامي حول النظام الاساسي الجديد والخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، بين الإمكانيات والآفاق، إستضاف السيد: إدريس واحي، المدير الإقليمي للوزارة مرفوقا ب عدد من برؤساء المصالح الإدارية بالمديرية، عددا من ممثلي المنابر الإعلامية محليا. حيث بعد الترحيب والشكر على تلبية الدعوة لهذا اللقاء التواصلي الذي يروم تقريب الرأي العام المحلي والإقليمي وكل المهتمين بالشأن التربوي محليا من الصورة الحقيقية المرتبطة بمضامين، مدخلات ومخرجات هذا النظام الاساسي، حتى يرفع اللبس والغموض تفاصيله وبنوده.
ليؤكد في معرض حديثه انه ومباشرة بعد صدور وثيقة النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، ان الغاية الفضلى من هذا اللقاء التواصلي مع المنابر الإعلامية هو التوضيح الأمين والشرح الوافي لمضامين هذه الوثيقة، خصوصا بعد النقاش الكبير الذي دار حولها عبر مجموعة من المواقع والاوساط، وبالتالي كان لابد للمديرية أن تدلي بدلوها عبر تقديم المعطيات الواردة في وثيقة النظام الأساسي اولا، ومن جهة أخرى توضيح وتصويب بعد المعطيات غير الصحيحة من أجل إستثمارها بشكل إيجابي يروم الوقوف على حقيقة هذا النص القانوني.
بدءا بوضع السياق الذي جاءت فيه صيرورة خروج هذه الوثيقة القانونية لحيز الوجود، فكما لا يخفى على السادة الإعلاميين، أن الوزارة الوصية إشتغلت على مشروع كبير إسمه خاركة الطريق من أجل إصلاح المنظومة التربوية وفق مجموعة من المدخلات بناء على الوضعية غير الصحيحة وغير السليمة التي طبعت المنظومة التربوية، مما حتم الإشتغال على مخطط إصلاحي سمي بخارطة الطريق التي ساهم في بلورتها جهود من 100 الف مشارك(ة)، بمعنى أن كل المتدخلين ومختلف الفاعلين بالحقل التربوي ساهموا في إبداع هاته الخارطة، حيث افرزت دعامة أساسية خاصة بالموارد البشرية ضمن منظومة تشاركية مترجمة للإرادة المجتمعية المشتركة التي تريد إصلاح المنظومة التربوية شكلا ومضمونا. بناء على ماسبق، أكد السيد المدير الإقليمي على أن النظام الأساسي موضوع اللقاء، يعتبر حزءا لا يتجزء من خارطة الطريق ، التي أعتمد في تنزيلها 20 برنامجا ، وهو فصل منهجي، لأن إصلاح المنظومة التعليمية تتقاطع فيه البرامج وتتكامل فيما بينها. وبالتالي لابد من وجود خيط ناظم لضمان التنزيل السليم لها، لاجل ذلك كان خروج النظام الاساسي أحد المشاريع و البرامج الرئيسية التي إلتزمت خارطة الطريق بتحقيقه وهو ما تم بتاريخ: 06 أكتوبر 2023 في وثيقة قانونية رسمية، وتم إصدارها بالجريدة الرسمية بتاريخ: 09 أكتوبر 2023. وهي تؤطر عمل الموارد البشرية التي تشتغل داخل المنظومة التربوية تستهدف بالدرحة الأولى نقطتين اساسيتين:
1- الإهتمام بالعنصر البشري بإعتباره رافعة أساسية في الإصلاح، وبالتالي إعطاء الأهمية والاولوية لهذا الفاعل البشري الذي ستوكل إليه مسؤولية التنزيل داخل المؤسسات التعليمية وداخل الفصل الدراسي بالدرجة الأولى.
2- كون هذا النظام الأساسي جد جديد وقد علمتم باللقاءات العديدة مع المسؤولين داخل الوزارة، وبمقارنة بسيطة مع النظام الاساسي لسنة 2003، نجد هناك منطق جديد وجيل جديد من الأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي القطاع، ولإختصار ذلك يمكن القول ان النظام الاساسي الجديد هو أحد إلتزامات الوزارة الوصية ومن ضمن المخرجات الحاسمة ضمن خارطة الطريق والتي تعنى بالعنصر البشري الذي هو الأستاذ(ة)، حيث وكما تعلمون، فمكونات الخارطة الاساسية هي: التلميذ، الاستاذ والمؤسسة التعليمية.اما بخصوص المنهجية التي إعتمدتها الوزارة في إداد و إخراج هذه الوثيقة، وهو منطق وسلوك ذأبت عليه عند إشتغالها، الا وهو المنطق التشاركي الذي تجسد من خلال مجموعة من اللقاءات على المستوى التقني وبحضور مجموعة من المديريات المركزية المختصة والمستوى التحكيمي بحضور السيد وزير التربية الوطنية، هذا المجهود التشاركي اسفر عن لقاء المبادئ الذي تم التوقيع عليه من طرف النقابات الأربع(UMT، CDT، UGTM، FDT) كما إشتغلت عليه النقابات الخمس الاكثر تمثيلية.
ليفرز في إخر المطاف اهم الأفكار الواردة في هذا المرسوم المحدد للنظام الأساسي الجديد. وعليه من أهم المكتسبات والمستجدات التي جاء بها هذا النظام الاساسي:
– الدعم الوزاري للاتمركز واللاتركيز الإداري عبر التوحيد كعنصر قوة ضمن المنظومة التعليمية.
– خلق الجسور بين مختلف الوظائف داخل المنظومة وبالتالي فالمسارات المهنية مفتوحة في وجه جميع الفئات للولوج إلى الوظائف التعليمية وهو تغيير يستتبعه تغيير في الإمتيازات والأجور.
– من مستجدات هذا النظام الاساسي موضوع الترقيات التي تسمح بالإستفادة من الدرجة الممتازة التي تستهدف 80 الف موظف(ة) في غضون 4 سنوات من اصل 140 الف موظف(ة). بمعدل الثلثين، وبأثر مالي يقدر ب5000 درهم خامة بمعنى 2700 إلى 2800 درهم كزيادة صافية شهريا.
– الوضعيات المهنية، فبخصوص الترسيم والإدماج وإرتباطا بالتوحيد الخاص بالفئات، فإننا نتحدث عن نص قانوني يهم الجميع ، وعندما نتكلم عن اطر الأكاديميات (ذات التسمية القديمة) فإن الامر يتعلق ب 140 ألف استاذ(ة) وأطر أخرى متخصصة ستستفيد من الترسيم والإدماج بأثر رجعي وبأثار مالية ستنعكس إيجابا على أجور الموظفين.
– إقرار تحفيزات خاصة بالنتائج والمردودية من خلال حرص الوزارة على تقديم تعليم جيد لكافة ابناء الشعب وهي خدمة مرتبطة بالفصل الدراسي والتلميذ، لأجل ذلك ومواكبة لهذا البرنامج الطموح تم إعتماد النؤسسات الرائدة بالتعليم الإبتدائي والذي إستفادت منه هذه السنة 360 مؤسسة رائدة وطنيا بمعدل 12 ألف استاذ(ة) بتخفيزات مادية وصلت 10.000 درهم صافية/ السنة، وهنا نتكلم عن موارد مالية كبيرة وخلال السنة القادمة سنصل إلى 2000 مؤسسة رائدة ونفس الرقم بالنسبة للسنة الموالية والتي تليها في أفق الوصول إلى 240 ألف استاذ(ة) بتحفيزات مالية مماثلة مقابل تحقيق الجودة والمردودية المطلوبة. فضلا عن مجموعة من الإمتيازات الأخرى والمستجدات من قبيل: تصحيح وضعيات، تأمين المسار المهني عبر إقرار نظام للتاديب ولكن للتحفيز كذلك( التكوينات الإشهادية).
– كما اشار السيد المدير الإقليمي كذلك إلى الرقم المالي المقدر ب: 9 مليار درهم التي ستخصص للقطاع على مدى اربع سنوات بمعدل 2,5 مليار درهم سنويا إضافية لنفس المبلغ وعلى مدى اربع سنوات كذلك خاص بالترقيات الداخلية، ليكون الحديث عن 18 مليار درهم مع إستحضار الظروف الصعبة التي تعيشها المملكة ( إرتفاع المؤشرات المالية، تبعات زلزال الحوز والمناطق المجاورة، الحروب والتقلبات الإقليمية والدولية). فضلا عن تأكيد وزير التربية الوطنية بالأمس أن ميزانية القطاع ستعرف زيادة بنسبة 10%، رغم ما سبق ذكره من إكراهات وصعوبات. وختاما شدد المدير الإقليمي على كون هذا النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية يبقى وثيقة تتضمن جملة من البنود التي تستدعي وتتطلب مجموعة من النصوص التطبيقية التي ستكون في مستوى المراسيم والقرارات الوزارية والمذكرات، كما انها ستتضمن عددا من الإمتيازات كالتعويضات على بعض المهام الإضافية( الساعات الإضافية كمثال) ستعرف تعويضاتها مضاعفة بأربع مرات.

