Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

حديث العاصمة : هنيئا لساكنة الرباط ” بالمعارضة الجديدة “

الأحداث من الرباط 

حديث العاصمة

إعتبر عدد من  المهتمين  بالشأن  السياسي  المحلي ، أن  مايقع  على  مستوى  المجلس  الجماعي  لمدينة  الرباط  تمرد  على ” الأعراف  السياسية ” ، وإنقلاب  على  إرادة  الناخب  الرباطي ،   مستغربين  ظهور   معارضة  جديدة  أهدفها  بعيدة  عن  تطلعات  ساكنة  عاصمة المملكة .

ووصفت  الصالونات  السياسية  الرباطية  المعارضة  الجديدة  بالمتوعكة  بنيويا ، وتفتقد   إلى لياقة  بدنية  تجعلها   قادرة   على مسيارة  إيقاع  الإصلاح ، خاصة  وأن  عددا  من  مكوناتها  لم  يكونوا  مستعدين   للعب في  ملعب  ”  المعارضة الحقيقة  ” بل  وجدوا  أنفسهم  فيها  دون  سابق إنذار….

وإعتبر   عقلاء  السياسة ، أن  الأمر  يتعلق  بزلة ،  إنخرط  فيها   بعض  الأشخاص  المبتدئين  الذين  حاولوا  أن  يسجلوا  حضورهم   بطلقات  فارغة ،  قبل  دراسة  المعطيات  في  الميدان  وهضم  قوانين  اللعبة جيدا ، ليجدو  أنفسهم  مرة أخرى  مظطرين  إلى لعب  دور  المعارضة  التي  خرجت  من رحم  الأغلبية  دون  تدبير  سابق .

وأجمع  المهتمين  بالمناخ   السياسي  للعاصمة ، أن  خرجة المعارضين  الجدد لم  تكن  موفقة  تماما  لاعتبارات  عدة  أبرزها  ” عدم  إختيار  الوقت المناسب  لخرجتهم  ”  في   إشارة  إلى  الظرفية  التي  تمر  منها  البلاد  وبالتالي كانت  ورقة  محروقة.

وإستغربت  الاوساط  الرباطية ، الانتقال  المفاجئ  لعدد  من المعارضين  ” الجدد ”  من دور  الأغلبية  إلى  دور  المعارضة  التي  تغرد ” خارج السرب  ” .

ورجحت   الأوساط ، أن  تكون  السرعة  التي  تسير  بها  عاصمة المملكة  ، أرهقت  ”  المعارضة الجديدة  ” ولم   يستطع  جل  أعضائها  فهم  لغة  الاوراش  المفتوحة ، أو بالأحرى ،  كان  يخال  لبعضهم  أن تدبير  الشأن  المحلي  مقتصر   فقط  على  الأنشطة  الترفيهية   وميزانية  التنشيط  ( ..) .

وفي هذا  الصدد ، قال أحد المهتمين  بالشان  السياسي  المحلي بالعاصمة  الرباط ، الذي  فضل  عدم  ذكر  إسمه ، ”  أن   خطاب   المعارضة  الجديدة ، ميؤوس  منه ، وابان  عن  ضعف  بنيوي  ينبئ  عن ماهية  أصحابه ، مضيفا  أنه لم   يأتي بجديد  سوى  ترديد  تلك  الاسطوانة المشروخة ، كلما  إشتد  عليها الخناق .

وشدد المتحدث،على أن الممارسة السياسة النبيلة تستوجب قول الحقيقة للناس وتسمية الأشياء  بأسمائها ، وليس الاختباء خلف ظهور  الغير ..وضرب الغير  بالغير ..

وزاد  المتحدث  ذاته  موضحا  : “  نحن  نتكلم  اليوم   عن  معارضة  ضعيفة  ومتوعكة ، وقد  يكون  نضالها  المتمخض  من جلسات  المقاهي  جاء  من  أجل  المصالح  والمنافع  لا أكثر  ، وتبقى  مجرد  ” عاصفة ” في  فنجان من  قهوة  باردة  لا توقظ  نائما  ولا تنبه  وسنانا ، وإنما  تبعث على   الشفقة  وتكشف  عن  بؤس ”  نيو معارضة ”  التي  لا يحمل  جدول  أعمالها   قضايا  حقيقية  من  شأنها   الرقي   بمدينة  الرباط ، وإنما  هدفها   محاربة  إمرأة  ” شركو معاها الطعام ” .

وبخصوص   قضية  التواصل  الذي  خرج  به   هذا   الطرح  “المعارضاتي ”  الجديد ، قال متسائلا :  وهل  كان  ينبغي  على رئيس مجلس  ما أن  يضرب  المواعيد  يوميا  مع  نوابه  أو  مستشارو  مجلسه ، في أحد  المطاعم  الفخمة  بشارع  ” المهدي بن بركة مثلا. أو غيره  من  مطاعم  الرباط  الفخمة حتى   ينسب له انه ” رجل تواصل “….؟

ويبقى الرأي العام  ومعه  المراقبون ، ينتظرون بفارغ  الصبر تجاوز هذه  النكسة، التي قد تتسبب في سقوط  البعض  من القمة إلى السفح …

Exit mobile version