Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

إعفاء المدير العام المساعد لشركة مناجم تويسيت تيغزى بطريقة مهينة يثير تساؤلات العمال وسكان منطقة مريرت

الأحداث/ محمد مرادي

أثار إعفاء المدير العام المساعد لشركة مناجم تويسيت تيغزى  تساؤلات عديدة لدى العمال وسكان منطقة مريرت بصفة عامة ، سيما وأنه تم بطريقة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مهينة للرجل الذي قضى 27 سنة على رأس هذه الشركة محليا كمدير عام مساعد ، ناهيك عن 16 سنة أخرى قضاها  قبل ذلك في هذه المناجم كمهندس منذ سنة 1980.

فصباح يوم الخميس 7 شتنبر 2023 ، وبعدما تم حظر هاتفه النقال وإيميله المخصصين للخدمة ، حل المدير العام للشركة والذي هو عضو مجلس إدارتها بمركز تيغزى رفقة كل من مديرة الموارد البشرية ، محامية الشركة، وعون قضائي سلم للمعني بالأمر بمكتبه برقية اطلع عليها أمام الحضور ، فوافق وبدون تردد على مغادرة الشركة بدون قيد أو شرط ، إثر ذلك تمت مطالبته بتسليم المدير مفاتيح أربع سيارات تابعة للشركة تم وضعها رهن إشارته ،  ومغادرة المكتب فورا دون أخذه حتى لأغراضه الشخصية التي قيل له بأنها ستصله مع من يثق به، وعين لذلك الغرض نائبته ، كما طولب بإخلاء المنزل الذي يسكنه على الفور.

مباشرة بعد ذلك ، نظم المدير العام لقاء مع أطر الشركة قصد إبلاغهم بالمستجد ، ثم مع كافة أعضاء مكتب نقابة الاتحاد المغربي للشغل ، لإبلاغهم بدورهم بهذا القرار الذي قال عنه بأنه تم اتخاذه على أعلى مستوى في الشركة ، وحثهم على الاستمرار في العمل بالجدية المعروفة لديهم ، ليلتقي بعد ذلك بكل من له علاقة بالشركة من المقاولين بالمناولة وغيرهم لنفس الغرض.

غير أن سبب أو أسباب قرار الإعفاء المفاجئ الذي نزل كالصاعقة على المدير العام المساعد السيد أوشطوبان ، تبقى لحينه مجهولة لدى العامة ، وبذلك تناسلت التساؤلات حول الخطأ أو الأخطاء الجسيمة التي يكون قد ارتكبها المعني بالأمر حتى تكون نهايته بهذه السقطة المدوية في هذه المناجم التي عمر فيها لمدة 43 سنة ، فمن متزعم بأن الإعفاء جاء نتيجة فضيحة سيتم الإعلان عنها في القادم من الأيام ، إلى معتقد بأن الأمر لا يعدو أن يكون استجابة لدعوات أرامل ويتامى ضحايا ما يسمى بمغارات الموت الذين قضوا فيها في عهده ، دون تمتيع ذويهم  بحقوقهم المشروعة ، أو دعوات المظلومين من العمال متقاعدين كانوا أو لا زالوا قيد الخدمة والذين تم انتهاك أجورهم ، او السكان الذين يُرجعون غور المياه بالمنطقة لأشغال هذه الشركة دون أي تعويض يذكر كما كان في عهد المسيرين من قبله ، حيث كانوا يعملون على تزويد هذه الساكنة المجاورة بالماء الصالح للشرب ، مع العلم أنه كان آنذاك أحد المسؤولين على القيام بهذه المهمة التي تنكر لها فيما بعد ، بدعوى أن الشركة الجديدة هي التي رفضت الاستمرار في تزويدهم بهذه المادة الحيوية .

ومن المرجح حسب بعض المصادر ، أن تقصف هذه العاصفة بالعديد من الرؤوس في هذه الشركة في الأيام المقبلة ، سيما الحاصلين منهم على امتيازات مثيرة للجدل ، والمستفيدين من خيراتها بطرق غير مشروعة ، وأن العديد من هؤلاء قد أصابتهم الحمى منذ اليوم الأول…

 فهل سيجعل أوريبان من هذه الشركة ، شركة مواطنة بكل المقاييس ؟؟؟ ذلك ما يتمناه الجميع ، وما ستجيب عليه الأيام المقبلة .

Exit mobile version