Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

تازة: دورة غشت2023 الإستثنائية، محطة غير مسبوقة لشد الحبل بين الرئيس ونوابه الخمس، من أجل التسيير الجماعي وتصحيح المسار.

الاحداث.نت/تغطية بالفيديو والصور :الحسن قرمان

 

مكتب تازة- كانت الساكنة التازية بكل تمثيلياتها المدنية المختلفة على موعد تاريخي مع “حدث الأحداث” ومحطة المحطات التداولية للمجلس الجماعي بتازة، يومه الخميس31 غشت 2023 بالقاعة الكبرى للإجتماعات بالقصر البلدي بتازة، حيث كان الكل يترقب بتشويق وينتظر بشغف منقطع النظير لحظة إلتئام المجلس الجماعي بأعضاءه وعضواته المنتخبين والمنتخبات في دورة إستثنائية بكل المقاييس وليست ككل الدورات، وفي مقدمتهم السيد:عبد الواحد المسعودي، رئيس الجماعة ونوابه الخمس السادة:حفيظ بنكمرة، رضوان زريول، خالد الصنهاجي، عمر بالي و محمد نعمان، ذلك لكون هؤلاء المستشارين هم أبطال ومهندسي ومحور تلك الدورة غير المسبوقة في الزمان والمكان، والتي جاءت بدعوة جريئة من الرئيس، بناء على وتفاعلا تنظيميا ومؤسساتيا من جانبه، على ضوء وملحاحية الرسالة الخماسية التي وجهها له النواب سالفي الذكر، كل من موقع مسؤوليته التفويضية وإنطلاقا من وازع الغيرة على السير الطبيعي والسليم لعمل المجلس الجماعي المنتخب وتجاوبا أمينا مع إنتظارات الساكنة وثقة الناخبين، بغية تحريك عجلة التنمية المحلية المعطلة من خلال مساءلة الرئيس عن اسباب تعثر وتوقف وعدم إنطلاق عدد من المشاريع البنيوية التي تنتظرها الساكنة ويتطلع إليها المواطنون، فضلا عن إجماع النواب الخمس على توجيه اللوم للرئيس فيما يخص التسيير الإنفرادي وتهميش المكتب المسير، بإعتبارها اولى النقط المدرجة في ديباجة الرسالة الموجهة للسيد عبد الواحد المسعودي، إضافة إلى نقط خلافية وإستفسارية أخرى من قبيل:سوء تدبير ملف الموارد البشرية داخل الجماعة، التدبير الإرتجالي الذي نتج عنه تبذير المال العام والتراخي في تحفيظ عقارات الجماعة…،

كلها نقط وجهت للرئاسة قصد التوصل بالجواب الشافي، الكافي والمقنع لها، ومن أجل وضع حد لهدر الزمن التنموي بتازة، وتصويب الخلل، وعدول الرئيس عن المناكفة وركوب رأسه والعودة إلى الرشد المسؤولياتي من خلال التدبير التشاركي والتسيير الجماعي للاعضاء المكونين لمكتب المجلس الجماعي مع إحترام الإختصاصات والصلاحيات الفردية لكل نائب مفوض، حتى يتحمل كل طرف مسؤولياته كاملة غير منقوصة، دون إغفال الجانب التواصلي المستدام والتشاور الباني الحكيم بين الرئيس ونوابه ودون إغفال للدور البارز لمكونات الأغلبية بجميع الستشارين والمستشارات، وإلا فليتحمل كل طرف مسؤوليته في ما قد يستجد من تداعيات وتبعات.

هي خلاصات وعناوين بارزة اتثت المشهد العام لدورة غشت 2023 الأستثنائية، والتي كانت محطة للكر والفر والمد والجزر والسجال المحتدم والنبرات الحادة بين النواب الخمس( كل بطريقته ونبرته وبحته ولمسته، من الهادئ الرصين، إلى المشاكس العنيد إلى المترافع المفوه الخطيب إلى الغيورة بحرقة الهدر المجاني للزمن التنموي، إلى الصامت الكاظم الغيظ الصبور إلى المراقب لأجواء القاعة في صمت الواثق الخطوات المسن الوقور، إلى المندهشة في ما آل إليه الوضع، الصارخة في وجه الجميع، رئيسا ومكتبا، ومن جهة أخرى، رئيس مجلس، أكثر تصلبا ومشاكسة وعنادا، متحكم في أعصابه،- رغم بعض النرفزات والقفشات والتوتر العابر- مفوه مستعد للرد على كل الإتهامات والملاحظات والمؤاخذات واللوم والنقد الموجه إليه، فقد إستعد- على ما يبدو- لهذه المعركة وتمرن لهذا النزال بما يكفي من خلال إجاباته المسهبة وشروحاته المستفيضة، وغوصه العميق في تفاصيل المشاريع وتلابيب الأمور، مدجج بعرض تفاعلي مفعم بالصور والأرقام والمشاريع التي في سوادها الأعظم إنطلقت وتم تنزيلها على ارض الواقع، ليقول للجميع: ردوها علي إن إستطعتم، ومؤكدا للجميع اغلبية ومعارضة- حسب ظواهر المشهد بطبيعة الحال، لأن السرائر بيد العلي القدير، وصولا إلى فريق المعارضة المتتبع لهذا المشهد المثير بتأمل المحايد غير المعني بما يجري داخل بيت الاغلبية وردهات المكتب الجماعي المسير من عجائب الأمور.


لكن وللأمانة التاريخية والموضوعية الفكرية، ورغم غير وكل التوابل الحاضرة في فضاء الدورة الإستثنائية، ما سبقها بأيام معدودات من محفزات إعلامية وتدوينات فيسبوكية مستفزة لهذا الطرف او ذاك، ولايفات مواكبة، فإن من حسنات هذا الحدث، ونوافل هذه الدورة، أنها لم تسجل اي تجاوز سلوكي، لفظي او لا أخلاقي من كلا الطرفين، فالحو العام ورغم حدته القصوى، لم يخرج بالنواب والرئيس وباقي العضوات والاعضاء عن حدود اللياقة والمسؤولية. كما انها تبقى ورغم كل التكهنات والقراءات وما ستسفر عنه الايام المقبلة من مستجدات، دورة غير مسبوقة في المكاشفة والوضوح والمواجهة الصريخة الفاضحة الواضحة، ومهما تعددت التاويلات، ومهما بلغ بنا الغوص في اعماق النوايا، وبواطن العقول، فقد كانت سلسلة لتكبيل كل الأطراف المختلفة، كل من لسانه وكلامه وإلتزاماته امام الحاضرين والفاعلين المدنيين والإعلام والمؤثرين والساكنة وعموم المواطنين، لإنه إن كانت كما عشناها، فهو بداية، وإن تأخرت بعض الشيء، لغذ تازي مشرق جديد، وإن كانت عكس ذلك، فإن بقايا الثقة في هذا المجلس ستندثر وستتلاشى وستضمحل إلى غير رجعة أو عود، وهو ما لا نأمله او نتمناه مطلقا، لأن الساكنة التازية تستحق الافضل دائما وتنتظر بإنتباه شديد ما ستسفر عنه مضامين الرسالة الخماسية ووعود الرئيس المنتخب، من وقائع ملموسة ومشاريع تنموية تنسي الجميع في ما راج ويروج من خبايا الأمور.
* جدير بالإشارة ان الدورة الإستثنائية هاته، وقبل التداول في مضمون الرسالة الخماسية، صادقت على ست نقط مدرجة بجدل اعمالها ما بين الإجماع والاغلبية المطلقة للمصوتين.

Exit mobile version