Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

حصيلة إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بخنيفرة خلال مرحلتها الثالثة الممتدة ما بين 2019 و2022.

الأحداث/ محمد مرادي.

احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم خنيفرة يوم الخميس 18 ماي 2023، أشغال الاحتفاء بالذكرى 18 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف الملك محمد السادس سنة 2005، وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم مكاسب المرحلة الثالثة الرامية لتمكين الرأسمال البشري من تثمين كافة مؤهلاته، ودعم الفئات الهشة، بحيث كانت تنمية الرأسمال البشري في صلب هذه المرحلة الممتدة ما بين 2019 و2022.


وقد ترأس أشغال هذا اللقاء المنظم تحت شعار “الحصيلة ومكاسب المرحلة الثالثة”، عامل الإقليم السيد محمد فطاح، بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، رجال السلطة، ومختلف شركاء المبادرة الوطنية ومن بينهم فعاليات المجتمع المدني.
ومعلوم أن برامج المبادرة خلال هذه المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية ترتكز على هدفين أساسيين وأربعة برامج، فهي تسعى من جهة إلى تحصين مكتسبات برامج المرحلتين السابقتين وصيانة الكرامة وتحسن ظروف العيش، من خلال العمل على تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية الاجتماعية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، ومن جهة أخرى إلى التصدي لأبرز المعيقات على مستوى التنمية البشرية طيلة مراحل حياة الفرد، وذلك من خلال تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ثم الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.


وبهذه المناسبة، تم تقديم عروض حول حصيلة إنجازات هذه البرامج الأربعة، وكذا مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين أوضاع القطاع الصحي وقطاع التعليم بالعالم القروي على الخصوص.
وفي التفاصيل، فبخصوص المحور المتصل بتدارك الخصاص في البنيات التحتية الأساسية، فقد تم إنجاز 43 مشروعاً، استهدفت تزويد أزيد من 56 دواراً بالماء الصالح للشرب، حيث بلغ عدد المستفيدين 45000 شخصا من ساكنة العالم القروي بتكلفة إجمالية بلغت 35.63 مليون درهم تشكل 18 ℅ من مجموع الاستثمارات خلال هه الفترة.


أما الشق المتعلق بمواكبة الفئات الهشة والذي يركز على حماية الطفولة والشباب، ودعم الادماج السوسيو- اقتصادي، ودعم الأشخاص المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، فبلغ عدد المشاريع المنجزة فيه 61 مشروعاً بتكلفة إجمالية ناهزت 30.05 مليون درهم، تعادل 16 ℅ من مجموع المبالغ المرصودة، واستفاد منها أزيد من 5000 شخص ينتمون الى الفئات الهشة: مرضى القصور الكلوي بدون موارد، الأشخاص الذين يعانون من إعاقة دون التوفر على دخل، الأشخاص المسنون المحتاجين، النساء في وضعية هشاشة متقدمة.
وبالنظر إلى ما تمثله البطالة والتفاوتات في الدخل من معيقات كبيرة للتنمية البشرية، جاء البرنامج الخاص بتحسين الدخل لتعزيز إدماج الشباب من أجل تحسين ظروف عيشهم وذويهم، وذلك من خلال الرفع من فرص التشغيل لدى هذه الفئة وتطوير الكفاءات، مع ملائمة قصوى بين المتطلبات والمناصب وتسهيل ولوجها لموارد التمويل، فضلا عن إحداث إطار يشجع على التنسيق بين مختلف الفاعلين خاصة على المستوى الاقليمي.

وقد بلغ عدد المشاريع الممولة في إطار هذا البرنامج 116 مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت 48.15 مليون درهم (25 ℅) ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بملغ 35.20 مليون درهم.
وعبر مختلف مشاريع البرنامج الرابع من هذه المرحلة، المتعلق بالنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، عملت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تخصيص مواكبة خاصة للأفراد خلال المراحل الحاسمة من الحياة، عبر التركيز على أربعة محاور: صحة الأم والطفل، تغذية الأم والطفل، التعليم الأولي، والتفتح والتفوق المدرسي.
وفي هذا الصدد، كشفت الإحصائيات المقدمة في هذا الصدد أن عدد المشاريع في هذا البرنامج بلغ ما مجموعه 138 مشروعا باعتمادات مالية ناهزت 79.88 مليون درهم يشكل 41 ℅ من مجموع الاستثمارات في هذه المرحلة.
وبالمناسبة، أكد المشاركون في هذا اللقاء على ضرورة استمرارية النهج الذي اختاره وسار عليه إقليم خنيفرة لبلورة وتثبيت فلسفة ومرتكزات وأهداف ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال التفعيل الجيد لمحاور وبرامج المرحلة الثالثة، اعتمادا على مقاربة شمولية، وعنصر الاستباقية، وبعد النظر، وعلى التشخيص الدقيق للحاجيات بمشاركة كافة الفاعلين المحليين، وعلى البحث والاختيار الأمثل للشراكات المبرمة سواء مع المؤسسات والوكالات والهيئات الفاعلة في مجال التنمية البشرية، أو مع النسيج الجمعوي المحلي والوطني.
وانطلاقا من هذه الحصيلة التي تم اعتبارها نتيجة مجهودات كل الجهات والفاعلين والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الورش الملكي الذي يهدف إلى محاربة الفقر والهشاشة وكذا الإقصاء الاجتماعي، فقد تم تحقيق عدة مكاسب يقول المنظمون ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
تحسين المستوى المعيشي لعدد مهم من المواطنين من خلال توفير فرص عمل وتحسين دخلهم، وذلك بتعزيز التشغيل، وريادة الأعمال، وتوفير فرص عمل مناسبة، ومن خلال دعم الشباب والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تحسين جودة التعليم: حيث لعبت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دورا محوريا في تشييد وإحداث وحدات للتعليم الأولي ودور الطالب والطالبة بالإضافة لدور التلميذ، تعزيز الرعاية الصحية من خلال تحسين البنية التحتية الصحية وتوفير الخدمات الصحية الأساسية في العالم القروي، الأمر الذي يظهر جليا من خلال تعميم دور الأمومة داخل الإقليم، اقتناء سيارات إسعاف، بالإضافة الى تنزيل منظومة الصحة الجماعاتية وتنظيم قوافل طبية بالدواوير النائية.
تعزيز المساواة: إذ لعبت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دورا مهما في تعزيز المساواة بين الجنسين وتوفير فرص متساوية للنساء والرجال في مختلف المجالات وذلك عبر وضع شرط التمثيلية النسائية في دعم مشاريع البرنامج الثالث وكذا إيلاء أهمية بالغة لصحة الأم.

 

Exit mobile version