الأحداث✍️
أحيت الزاوية الدرقاوية بمدينة آسفي حفلا دينيا كبيرا بمناسبة ليلة القدر المباركة مفعما بالنفحات الربانية وآيات بينات من القرآن الكريم والمسابقات الدينية التي عكفت جمعية دلائل الخيرات بتنسيق مع مريدي الزاوية على تنظيمها خلال هذا الموعد الديني، فضلا عن تكريم أشبال الدليل عن الجمعية الأسفية لدلائل الخيرات في مدح خير المخلوقات، كما تم توزيع هدايا قيمة لأكثر من 20 منشد، تضمنت لوحات رقمية وألبسة تقليدية مع تسليم شهادات تقديرية.
وحضر هذا الحفل ممثل السلطات المحلية في شخص السيد الباشا المدينة رفقة أعضاء جمعية حوض آسفي ورئيسة القسم الاقتصادي بعمالة الإقليم والمريدين والمتعاطفين وجمع غفير من الزوار حيث شاركوا أشبال الدليل التابعين للجمعية الأسفية لدلائل الخيرات فرحتهم ، كما قاموا بزيارة خاصة لزاوية الشيخ ابي محمد صالح بآسفي، وقد حرصت اللجنة المنظمة لهذا الحفل لأن يكون إحياء ليلة القدر بالدرجة التي تستحقها اللّيلة المباركة.
وشهدت الزاوية الدرقاوية بآسفي نشاطا دؤوبا خلال شهر رمضان، حيث تستقطب العديد من الطلبة والراغبين في حفظ كتاب الله وقراءته وتعلمه فضلا على تعلم الأحاديث النبوي الشريف وشرحها وتلاوة الأذكار اليومية وترديد الامتداح النبوية، بحيث شكلت الزاوية الدرقاوية مند تأسيسها مركزا للتعليم والوعظ، و أداة لتصحيح العقيدة والدفاع عن الملة الإسلامية ضد كل أشكال الانحراف الديني.
و أبرز احد مريدي الزاوية القادرية بمدينة آسفي، بأن زاوية الدرقاوية، يقصدها خلال شهر الصيام “أزيد من 20 طالبا فضلا عن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 و14 سنة الذين يقبلون على القراءة القران والأحاديث النبوية وترديد الأمداح النبوية وخاصة أشبال الدليل التابعين للجمعية الأسفية لدلائل الخيرات في مدح خير المخلوقات، موضحا أن الزاوية ترتكز على عدة برامج تربوية هدفها تقوية الجانب الروحي لذا الناشئة .
وبغية تقييم مستوى الطلبة، أوضح المصدر المذكور، أن الزاوية الدرقاوية، سطرت برنامجا ثريا موجها لطلبتها ومريديها بمناسبة شهر رمضان العظيم وذلك تحت إشراف عدة أساتذة التابعين لذات الزاوية.
وأوضح الأستاذ اكريدية في كتاب زوايا الشرفاء بآسفي وباديتها، أن تأسيس الزاوية الدرقاوية بآسفي ساهم في الطريقة الدرقاوية وتوسيع دائرة مريدها والتابعين لها مع فتح فروع لها بآسفي وباديتها، وكان أول مقر لهذه الزاوية بدار محمد الشقوري قبل تشييد مقرها الحالي المتواجد بالمدينة العتيقة بآسفي، وقد لعب هذا الفرع دورا مهما في ترسيخ المذهب السني، الذي يقوم على عبادة الله وإتباع سنة رسول الله، وتلتزم بتعاليم الإسلام، كما كان للفرع إشعاعا كبيرا بمن انتسب إليه من الشخصيات البارزة.
وشكلت الطريقة الدرقاوية إحدى أهم الزوايا التي تمكنت من استقطاب أتباع عديدين، والى ذلك يذهب عبد الله استيتو، في “الزاوية والمجتمع القبلي والمخزن”، إلى أن الطريقة الدرقاوية تمكنت من الإسهام في إرجاع المصداقية إلى التصوف، بعدما انحرف خلال أواخر القرن الثامن عشر، وقد امتد إشعاع هذه الطريقة إلى كافة أقطار المغربي العربي.

