الأحداث من الرباط
شهدت مدينة الرباط،تهيئة وتثمين مجالات خضراء شاسعة وفضاء حضري أخضر تصل مساحته إلى 260 هكتارا مما كرس صورة العاصمة كمدينة خضراء.
ونجحت مدينة الرباط التي تتوفر أيضا على حزام أخضر تبلغ مساحته 1063 هكتار،في مضاعفة المعدل العالمي للفضاءات الخضراء لكل فرد حسب مقياس منظمة الصحة العالمية والمحدد في عشرة أمتار مربع لكل فرد.
وعرفت”حديقة نزهة حسان”الممتدة من زنقة يوغوسلافيا إلى شارع شلا مقابل أسوار المدينة القديمة بالرباط،بدورها،عدة إصلاحات على مستوى بنياتها التحتية وكذا شكلها الخارجي، بجانب إضافات ترفيهية عديدة،تتمثل أساسا في أماكن مخصصة لألعاب الأطفال وتوسيع مساحتها الداخلية البالغة 8 هكتارات،و”حديقة التجارب النباتية”.
وتتوفر هذه الحديقة على كنز بيولوجي ذو قيمة استثنائية،يضم ما يفوق 650 نوعا من النباتات النادرة،وأشجار فواكه ذات طابع محلي وأسيوي وصحراوي،مما يجعلها موسوعة نباتية ومشتل لتنوع بيولوجي يساهم في البحث العلمي في المجال الزراعي.
وشملت تهيئة المجالات الخضراء لمدينة الرباط،أيضا،”منتزه الحسن الثاني”الحديقة الأندلسية سابقا،الذي يمتد على مساحة 32 هكتارا،حيث انطلق مشروع تطويره سنة 2015،وتم افتتاحه في سنة 2018.وعرفت عملية التهيئة دمج مجموعة من الحدائق والمساحات الخضراء،قصد تهيئة مجال أخضر خصص منه 3600 متر مربع لإنشاء باحة النافورة،ومساحة 12100 متر مربع كمرآب للسيارات،وفضاء لممارسة الرياضة يضم ملعبين لكرة القدم،وآخر لكرة السلة،وآخر خاص بلوح التزلج،ومسرح الهواء الطلق،ومساحات تضم أشجارا،إضافة إلى غطاء نباتي غني ومتنوع ينسجم مع مقومات وطبيعة مناخ المدينة.
على صعيد آخر،تواكب دينامية التهيئة وإعادة تأهيل المناطق الخضراء،عملية غرس الأشجار بالعديد من شوارع العاصمة، سيما شجر النخيل من نوع“الواشينطونيا”،وأشجار“الفيكوس روتتيزا”،وأشجار “التيبوانا تيبي”،وأشجار الصفصاف،إضافة إلى العديد من الأشجار الأخرى التي أثبتت التجارب السابقة ملاءمتها لمناخ المدينة.كما تم فتح مجموعة من الأوراش ذات الطابع البيئي خصوصا في المناطق الآهلة بالسكان وإحداث متحف للأغراس النادرة ومشتل للمحافظة عليها.
وتمت إعادة تهيئة هذه الشوارع في إطار البرنامج المندمج “الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية”،وفق مراحل شملت التوسعة كمرحلة أولى ثم وضع شبكات الري وأعمدة الإنارة كمرحلة ثانية وصولا إلى عملية غرس الأشجار.
وتعتبر الحدائق والمساحات الخضراء والمجاري المائية أماكن عامة مهمة في معظم المدن،إذ توفر حلولا لما قد تخلفه الحضرنة السريعة المفتقرة لمقومات الاستدامة من آثار على الصحة والسلامة،مما يفرض التعاطي مع الفضاءات الخضراء في سياق القضايا العالمية مثل التغير المناخي،والأولويات الأخرى المنصوص عليها في أهداف التنمية المستدامة،بما في ذلك المدن الايكولوجية والصحة العامة والمحافظة على الطبيعة لما توفره من فوائد اجتماعية واقتصادية.
كما توفر المساحات الخضراء الحضرية المفتوحة فرصا كبيرة لإحداث تغيير إيجابي لفائدة الساكنة عبر ممارسة رياضة المشي، وركوب الدراجات،واللعب والأنشطة الأخرى التي تمارس في الهواء الطلق وتمكن من تحسين التنقل الآمن والمستدام وتحسين جودة الهواء والمساعدة في توفير الخدمات الأساسية للنساء وكبار السن والأطفال
