Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

هضبة أجدير التاريخية بخنيفرة تحتضن فعاليات تخليد اليوم العالمي للغابات.

الأحداث✍️محمد مرادي.

أبت الوكالة الوطنية للمياه والغابات إلا أن تخلد يوم الثلاثاء الأخير اليوم العالمي للغابات الذي يصادف 21 مارس من كل سنة، بموقع أجدير بخنيفرة، لما له من رمزية تاريخية بالنسبة لكافة المغاربة يقول المدير العام للوكالة السيد عبد الرحيم هومي في كلمة له بالمناسبة، معلنا أن روح الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس من هذا الموقع سنة 2001، حاضر في الاستراتيجيات الغابوية الجديدة المبنية على مبدأ رابح/ رابح، والتي تهدف من بين ما تسعى إليه إلى جعل القطاع أكثر تنافسية واستدامة من خلال تحسيس الساكنة المحلية بكونها معنية بالمحافظة على الثروة الغابوية التي هي ملك لكافة المغاربة، وذلك بوضعها في صلب تدبير هذا المجال.
واعتبر المتدخلون هذا اللقاء الذي يُخلَّد هذه السنة حول موضوع الغابة والصحة تحت شعار” صحة الإنسان من صحة الغابة”، اعتبروه فرصة للخوض في مستجدات استراتيجيات غابات المغرب 2020/2030 التي أعطى صاحب الجلالة نصره الله انطلاقتها يوم 13 فبراير 2020 ، والتي أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2012 بأن يكون هذا اليوم مناسبة لحث وتشجيع جميع البلدان على بذل الجهود الممكنة قصد الحفاظ على هذا الموروث الغابوي، والتوعية بأهميته في الحفاظ على التوازن البيئي.


وفي هذا الإطار، فقد شرعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات في إنجاز البرامج الميدانية المتعلقة بمحاور الاستراتيجية مع جميع شركائها، ولا سيما المحور الأول الذي يصبو إلى إعادة هيكلة المقاربة التشاركية وضمان المصالحة بين مستعملي الغابة وهذا الارث، وأيضا بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجماعات المحلية ومنظمات التنمية الغابوية الذين سيلعبون دور الواجهة، وذلك عبر خلق أكثر من 200 منظمة التنمية الغابوية، والتعاقد معها حول برامج للتنمية المحلية، وإنشاء شبكة للتنشيط الترابي تتكون مما يفوق 500 منشط) ة( ترابي)ة( يقومون بالتواصل مع الساكنة المحلية من أجل البحث عن الآليات الكفيلة بالاستجابات لمتطلباتها، وتضمن في نفس الوقت الحفاظ على المجالات الغابوية.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم خنيفرة يعرف تقدما ملموسا في هذا المجال، بحيث يتوفر حاليا على 5 منظمات التنمية الغابوية، تم تأسيسها في كل من جماعات أكلمام أزكزا، لقباب، سبت أيت رحو، أم الربيع وجماعة الحمام، مما يدل على المجهود الجبار الذي قام به الشركاء من منشطات ترابية وساكنة محلية.
هذا وقد تميزت هذه التظاهرة بتوقيع كل من المديرية الجهوية للمياه والغابات ومنظمة تنمية الغابات التابعة لجماعة أكلمام أزكزا التي تجمع بين العديد من الجمعيات المحلية المكونة من مختلف مستعملي الغابة، اتفاقية شراكة، وتعد هذه الاتفاقية هي الأولى التي تجمع بين الطرفين منذ انطلاق استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، مع العلم أنه يتم إعداد أكثر من 30 اتفاقية ليتم توقيعها مستقبلا.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنفيذ وإنجاز البرنامج الخماسي المصادق عليه من طرف المجلس الجماعي، وتسعى إلى تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية، وتنمية الأنشطة المدرة للدخل، وتنمية المجال الغابوي مع تحقيق مقاربة النوع بإدماج المرأة في التنمية المحلية، وتلتزم المديرية الجهوية بموجبها بإنجاز البرنامج الخماسي المتفق عليه، فيما تلتزم المنظمة بمواكبة مستغلي الغابة.


كما عرفت هذه التظاهرة، توقيع اتفاقية تعاون بين المغرب وكندا، مثلت فيها الوكالة الوطنية للمياه والغابات الطرف المغربي، والشركة الكندية للتعاون والتنمية الدولية الطرف الكندي، ويتعلق الامر بمشروع لتعزيز تكيف المرأة مع تحديات التغيرات المناخية في جهة المنتزه الوطني لخنيفرة بتمويل يقدر ب 10 ملايين دولار كندي.
وبالمناسبة، تم بأجدير إطلاق عملية تشجير للأرز والبلوط الأخضر المتعارف عليه علميا بالسنديان الاخضر، ومن المقرر ان تغطي هذه العملية مساحة تقدر ب 1300 هكتار، للفترة 2023-2027، كما أنه من المخطط له، تعويض الساكنة المحلية بمقاصة حظر الرعي بحوالي 5.5 مليون درهم.
وبأكلمام أزكزا، تم خلال هذه الجولة الميدانية التي حضرها عدد من الشركاء والمنظمات غير الحكومية العاملة بمجال تقوية وتعزيز مختلف الأنشطة السياحية البيئية بالمنتزه، عرض مختلف الإجراءات التي باشرتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات بهدف الحفاظ على منتزه خنيفرة الوطني، بما في ذلك خطة عمل المنتزه وتنمية السياحة البيئية لبحيرة أكلمام أزكزا.
وتجدر الإشارة، إلى أن منتزه خنيفرة الوطني هو منتزه في وسط المغرب، شرق مدينة خنيفرة، تم إنشاؤه سنة 2008 بمساحة إجمالية تقدر بما يفوق 80000 هكتار، ويقع بالكامل داخل محمية المحيط الحيوي لأرز الاطلس.


و كان اليوم فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي بذلتها مختلف الجهات الفاعلة المشاركة في زيادة الوعي بالحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيزها على المستوى الجهوي، ومنها جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض والشبكة الجمعوية لمحمية المحيط الحيوي لأرز الأطلس التي تضم 15 جمعية محلية تبذل الجهود الممكنة لأجل جعل المحيط الحيوي فضاء للتوفيق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
واختتم اللقاء بتقديم نادي إسمون نعاري لوحات “أسمون نعاري” لكل من المدير العام لوكالة المياه والغابات وعامل الإقليم، بمناسبة تنظيمه لنشاطه السنوي ” خطوات نسائية”، وتكريم الفنانة الفوتوغرافية ليلى عجماوي، وحارسة مرمى الفريق الوطني النسوي أقل من 17 سنة وصال تيتاح، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، فيما قدمت جمعية علوم الحياة والأرض تذكارين لكل المدير العام للوكالة ولعامل الإقليم تعبيرا لهما عن دعمهما لأنشطة الجمعية.

Exit mobile version