
الأحداث✍️محمد اعويفية
قسوة الجهل أشد وقعا من وقوع المعارك مهما اشتدت وطيسها ،حقيقة أن المدينة تعيش أكثر لحظة إبهام وغموض، ربما في تاريخها كله، فبعدما ذهبت مبادرة البرلماني هشام سعنان أدراج الرياح ،وهي المبادرة الوحيدة التي طرحت لفك ضفائر المشاكل القائمة لحد الساعة،و نظل نحن بعد كل هذا حائرون لا نملك إجابة واضحة عن أسئلة الناس وأفاق الحل السياسي لهذه الأزمة المعلقة بلا معنى، ولا جديد سوى خرجات جبانة و مناكفات صبيانية بين أطراف النزاع الذي حول بوصلتها أحد المستشارين بشتيمة النافر الكاره للمدينة واصفها إياها “بالمسخوطة “، والغريب أن يأتي هذا الهجوم وهذه الإساءة الواضحة ممن فرض فيه التواجد في الواجهة الأمامية للدفاع عن هذه المدينة التي تترفع عن الصغائر وممارسات منْ أعمتهم المصلحة الشخصية وماتت أبصارهم وبصيرتهم حتى باتوا يقذفون الشتائم لبث الرعب والخوف وإثارة الحقد عليها والنفور منها وكرهها بعد دفعها مكرهة في أتون الصراع اللامنتهي.
ماذا وراء حالة التنطع التي تعيشونها أيها المستشارون يا من يتسم أداؤكم بالتهور والإندفاع؟ لم يبقى لكم سوى سب وشتم المدينة والهجوم عليها بمثل هذه الضراوة والطعن في برها وكرمها عليكم أنتم أولا ثم على الكل بعدكم، لا تظنوا أن رجل الشارع في غفلة عن تطاولكم على مدينته التي هي بمتابة الأم عنده، هو فقط لايريد الرد على مهاتراتكم لأنه يدرك قيمة وعظمة وشموخ آسفي تاريخها الأتيل وعراقة حضارتها وترحيبها بالزوار وتقبلها للتقافات الأجنبية وتعايش الديانات، كما أن هذا المواطن يدرك جهلكم الواسع بأنكم وسياستكم وخلودكم في المجالس سبب تردي الأوضاع فيها على كل المستويات التنموية الإقتصادية الثقافية الصحية والرياضية كذلك حتى صارت مدينة مستضعفة مستباحة هكذا بعد كل المجد الذي راكمته عبر التاريخ.
لو حضرت أيها المستشار لأمسية الوفاء لروح المستشار الراحل عبدالقادر أزريع التي عرفت حضور خيرة أبناء آسفي من سفراء سابقيين ومثقفين من الفعاليات الجمعوية والنقابية والحقوقية الذين عبروا بكل الرقي ودون قيد أو شرط عن مدى وفائهم وحبهم لآسفي وتعلقهم بها ، لأحسست عندها بضحالة وصفك للمدينة “بالمسخوطة” ولإستحييت من نفسك وأدركت أنه ماكان عليك أن تهينها هكذا .
كي تستمر الزاوية في الظهور و مهما تكن الأسباب والدوافع وحتى القدر الذي ابتلانا بكم، فما يحدث في الساحة الآن لم يحدث من قبل بمعيار الزمن و الإنجاز ، إن كان هناك أي إنجاز يذكر ستظل رغم ذلك آسفي شئت أم أبيت أيها المستشار تاجا من ذهب فوق الرؤوس بنجاحاتها كبيرة وحتى بإخفاقاتها المفتعلة ، وسنظل نحن والأوفياء نعتز بها لأنها موطننا وإنتماؤنا ولدنا وعشنا وسنموت فيها.