Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

المجلس العلمي المحلي لخنيفرة يكرم ثلة من حافظات القرآن تزامنا مع الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة.

الأحداث✍️

تحت شعار” خيركم من تعلم القرآن وعلمه”، واعتناء بكتاب الله تعالى وأهله، نظم المجلس العلمي المحلي لخنيفرة يوم الأحد 19 مارس 2023 بالمسجد الجديد بأزلو، حفل تكريم الحافظات لكتاب الله من مختلف مناطق الإقليم واللاتي بلغ عددهن هذه السنة 31 حافظة.


وتسعى المؤسسة العلمية من خلال هذا النشاط الهام الذي حضره على الخصوص عدد كبير من النساء من مختلف الأعمار ، إلى تحفيز باقي النساء على الإقدام على مدارسة كتاب الله وإتقان تلاوته، وحسن تدبره، وعيا منها بالدور الريادي الذي تقوم به المرأة داخل الأسرة والمجتمع، وإلى إحياء المساجد والمراكز القرآنية للنهوض بدورها التربوي والتوعوي والتعليمي، والاعتراف بمجهودات النساء في حفظ كتاب الله وحسن تجويده، وتكوين المواطن المتخلق بأخلاق القرآن الكريم السامية وقيمه العليا.
فالقرآن الكريم يقول المنظمون، يحظى بمنزلة عظيمة في حياة المسلمين، باعتباره الكتاب الخالد لهذه الأمة ودستورها الشامل، المنزَّل لهداية البشرية وإصلاح حياة الفرد والمجتمع في جميع مناحي الحياة. ولذلك، لا يوجد كتاب في تاريخ البشرية كله، نال من المكانة في نفوس أصحابه كما نال القرآن الكريم في نفوس المسلمين، ولا يوجد أيضا كتاب قُرئ وحُفظ في تاريخ البشرية، بقدر ما قُرئ هذا الكتاب العظيم، فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.


ولهذه المكانة الرفيعة للقرآن الكريم، وتجسيدا للعناية المولوية السامية لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يعتني به المغاربة عناية فائقة ومتميزة، تتجلى في الجهود المبذولة في إنشاء المدارس والكتاتيب والمراكز القرآنية ، وفتح أبواب المساجد، خدمة للقرآن الكريم تحفيظا وتجويدا، وترتيلا وتدبرا، وتفسيرا ودراسة، وهذا ناتج عن وعي عميق، وإدراك واسع لأهمية القرآن الكريم في الحياة الفكرية والثقافية، وفي البناء الحضاري والعمراني البشري. مما أثمر ريادة مغربية قوية في مجال الحقل الديني بيسره وسماحته، والأمن الروحي باستقامته واعتداله.
ففي هذا السياق، فتحت المؤسسة العلمية لخنيفرة مراكز تحفيظ القرآن الكريم، تستهدف جميع فئات المجتمع، بما يضمن حصانتها الروحية التي تروم الحفاظ على بيضة الإسلام وعلى الهوية المغربية الأصيلة وثوابتها الدينية الراسخة. ولاشك في أن هذه العناية وهذه الجهود المبذولة، ما هي إلا ثمرة تخطيط سليم، ورؤية مستقبلية واعدة، تعمل على بناء الإنسان وتشييد العمران وفق المنهج الوسطي والمعتدل.
وقد اعتبر الدكتور المصطفى زمهنى في كلمة له بالمناسبة، لحظة تكريم الحافظات لحظة عظيمة، بل أحسن ما يمكن أن يُستقبل به شهر رمضان الكريم شهر القرآن الكريم .


إن هذا اللقاء الذي تكرم فيه الحافظات يقول رئيس المجلس العلمي المحلي، هو تجلي من تجليات ارتباط المغاربة بالقرآن الكريم، حتى إنهم قالوا : “إن القرآن الكريم نزل في الحجاز، ورُتل وقُرئ وجُود بمصر، وخُط بتركيا، وحُفظ بالمغرب”. وأكد أن حركة الحفظ هذه، قد ظهر فيها بشكل قوي من النساء اللواتي بها تفوقن على الرجال في هذا المجال، وهذا مؤشر من المؤشرات الدالة على أن هذه الأمة تشق طريقها نحو الخير، لأن المرأة هي المجتمع، وإذا أرضعت أبناءها وبناتها ثدي الاستقامة، ومجتمعها لبن الهدى والتقى، فإن الأمة سيعلو شأنها.
إن هذا القرآن الكريم يضيف زمهنى، هو سر الأسرار، فهو حياة للأمة، وبه تتحقق الرفعة، إنه شفاء وهدى ورحمة ، يحقق القرب من الله، ولذلك فعندما كان القرآن حاضرا في الأمة، وكانت الأمة تقدم القرآن الكريم، كانت قد حققت أمجادا ومَكرُمات، وبلغت أعلى الدرجات، وأبرز أن نظام إمارة المؤمنين الذي يتميز به المغرب دون غيره من الدول الإسلامية، هو الذي يحث على القرآن الكريم، ويشجع عليه بشتى المبادرات، ويوليه اهتماما كبيرا حتى أضحى هذا البلد يجسد بحق البشارة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق”
إثر ذلك، وبعد كلمة السيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية التي هنأ فيها الحافظات بهذا التتويج، وشكر المرشدات والمحفظات على عملهن الدؤوب الذي أثمر أطيب الثمار، والمجلس العلمي على مبادراته المباركة، استمع الحضور لكلمة اللجنة التنظيمية وبعدها لكلمة باسم محفظات مراكز التحفيظ، هنأن فيها بدورهن الحافظات ، وشكرن المجلس العلمي على هذه المبادرة التكريمية التي تقوي وتدعم المرأة في مجال الحقل الديني، وتبرز ملامح القوة والعطاء للمرأة المغربية بصفة عامة، والخنيفرية بصفة خاصة، وعلى الجهود التي يبذلها في فتح عدد كبير من المراكز والكتاتيب القرآنية من اجل تبليغ كتاب الله للعديد من الفئات، وتمكينهم من علومه المتنوعة.
وبعد الاستماع والاستمتاع بقراءات نسائية فردية وثنائية وأخرى جماعية، وأمداح نبوية تم توزيع الهدايا على المكرمات بهذه المناسبة.
ولله در القائل في الحافظات:
أهلاً بحاملات الوحي مجددا أهلاً وكلُ شوق في الفؤادِ يشهد
طاب اللقاء وطاب هذا الموعد فبشائر الحلقات نحو العُلا تتجدد
هذي جموع الحافظات تكاتفت حبــاً وجـوداً بالهــدى تتوافـــد

 

 

Exit mobile version