الأحداث✍️الربي محمد أمين
تعتبر الشرطة المدرسية من بين التلوينات الأمنية التي تعرف مردودية ناجعة في عملها الميداني بالمدن المغربية، على مستوى جنبات المدارس بكل أصنافها و خصوصا الإعدادية و الثانوية منها، تلوين أمني هو مولود للمديرية العامة للأمن الوطني، فالأمن المدرسي هو عبارة عن منظومة متكاملة من الخدمات الأمنية والمبادرات التحسيسية والمقاربات التوعوية الموجهة أساسا للمتمدرس , مهمتها الأساسية حماية الفضاء المدرسي من كل مظاهر الجنوح والانحراف و الجريمة و حماية الأسرة التعليمية من الاعتداءات خارج محيط المؤسسة ولمواجهة حالات الفوضى، وتحقيق هذا الهدف مرتبط بالدرجة الأولى بالتوفيق بين مفهومين مختلفين و هما الأمن والمدرسة، ثم بخلق مؤشرات نفسية وعضوية بين المتدخلين الأساسيين في هذا المجال، وقد يمتد المجال المدرسي المراد تأمينه وفقا لهذا المفهوم بالإضافة إلى تنقية وتطهير محيط المؤسسات التعليمية من مختلف الشوائب الأمنية, ليشمل أيضا تأمين الطريق الذي يسلكه المتمدرسون.
في نفس السياق، فقد انخرطت فرقة الأمن المدرسي التابعة للمنطقة الإقليمية الأمنية بالصويرة وفقا لتعليمات المديرية العامة للأمن الوطني، و التي تولي اهتمام كبير لفرق الأمن المدرسي بجميع ربوع المملكة، فقد بادرت المديرية العامة للأمن الوطني منذ السنة الدراسية 2012/2013 على إطلاق برنامج التوعية والتحسيس بالوسط المدرسي بالمراكز الحضرية على المستوى الوطني، وهو ما تنخرطت فيه المنطقة الإقليمية بمدينة الصويرة من أجل وضعه و تطبيقه على أرض الواقع، و يرمي هذا المشروع الذي تم تجسيده بناء على مقاربة تشاركية وتعاقدية مع وزارة التربية الوطنية واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير التابعة لوزارة التجهيز.
و حسب مصادر مقربة من تلاميذ مؤسسات تعليمية، و حسب ما عايناه في العديد من الزيارات، فإن فرقة الأمن المدرسي بالصويرة قامت ببرمجة زيارات متكررة لمجوعة من المدارس بالمدينة بغية إلقاء دروس توعوية للتلاميذ في مختلف المستويات، والتوعية تشمل مواضيع تهم أساسا العنف داخل المدارس وبمحيطها، والسلامة الطرقية, و التحرش الجنسي بالأطفال، والجريمة المعلوماتية ومخاطر الانترنيت، والآثار الوخيمة للمخدرات.
في الموضوع نفسه، فإن مولود المديرية العامة للأمن الوطني القديم الجديد، له مردودية هامة و ناجعة، و عمل متكامل رغم الصعوبات في بعض الأحيان، إذ أن عملهم يكون مشتركا بجميع الوحدات الأمنية بالمدينة أو بالقطاع، كما أن إشتغالهم يستلزم عليهم الحضور بجنبات المدارس أو بالطريق التي يسلكها التلاميذ قبل موعد دخولهم للمدرسة ، و هو ما يبعث ارتياحا في نفوسهم سواء التلاميذ أو أولياء أمورهم، و تحسيسهم بالأمان في ظل تنقلاتهم الروتينية اليومية.
هذا فقد عرفت مدينة الصويرة تدخلات ميدانية للفرقة السالفة الذكر، و توقيف العديد من الأشخاص خصوصا الذين يلجون فضاءات المؤسسات التعليمية دون أية صلة لهم بها، و كذا زجر كل مخالف من مستعملي الدراجات النارية و التحقيق من وثائقها بتعاون مع الوحدات الأمنية المختصة و تنسيق من قاعة المواصلات.

