Site icon الأحداث المغربية – Alahdat

رسائل نور الدين كموش المشفرة….. “إعادة النور” و” اقتلاع الأعشاب السامة” من حدائق آسفي الغناء

الأحداث✍️محمد اعويفية

كان العشاء لذيذا ،والليل الربيعي يحرض الخلايا النائمة على الكتابة والخوض مرة أخرى في مشاكل هذه المدينة التي تجتاز منعطفا خطيرا، فهي تكاد تشهر عجزها الكامل في إيجاد حل لحالة الإنسداد المزمن الذي تعيشه، أبدا لم يكن الوضع يوما بمثل هذا السوء الحاصل الآن، فالتطاحن لازال قائما مستمرا بلا نهاية بين نورالدين كموش كرئيس للمجلس الحضاري ونائبه الأول” الأصيل و المعاصر” إلياس البداوي، ومن صاروا معارضين يطالبون بأدوار تفوق قدرتهم وحدودهم .

تمة من يعتقد أن الرئيس كموش يشعر بخوف كبير على مستقبله كرئيس، كما يعتبر مسألة تجريده جريمة ستحرم آسفي من كفاءة شابة تختزن في جعبتها الكثير لأجل المدينة، في ما البعض الآخر ومنهم الغالبية العظمى يعتبرون الرجل مهزوزا وإن حاول أن يبدو متماسكنا واثقا، لأنه فشل في رسم حدود دفاعه في تراب من كانوا أصدقاء وصاروا معارضين وبالتالي ما يقع حوله ويحاك ضده يضعه أمام خيارين لا ثالث لهما، إما إغراق المدينة بالفضائح التي يمسكها على خصومه أو تسليم مفاتيحها وأختامها إلى من يتحكم فيهم الجبابرة والسادات ممن يهابون سطوتهم ويخشون بطشهم .

يحاول نور الدين كموش بخرجاته الأخيرة مع شركة الكهرباء وشركة البستنة أن يرسل إشعاعات الأمل برسائل مشفرة، وكأني به يقول للعالم أجمع أن المكان في المجلس لايتسع إلا لرجل واحد، وأنه قادر على الإستمرار حتى لو بقي وحيدا، وأنه سيبقى شاهرا سيف المقاومة حتى يسحق حالة التمرد التي يقودها إلياس لبداوي ويعيد “الضوء” و يقطع جذور “الأعشاب الضارة والسامة” التي تحيط به وتحاول أن تسيطر على حدائق المدينة الغناء .

مع اختلال المعادلة السياسية في آسفي واستمرار لعبة شد الحبل المملة ، و بعد ما كنا نأمل في أن نتعلم جميعا من أخطاء الماضي و ننفتح على تجارب الآخرين ونجعل نوافذ مدينتنا وأبوابها مفتوحة مشرعة على التنمية الشاملة، صارت هذه المدينة اليوم في أمس الحاجة إلى رجال بضمانة واحدة هي العمل، رجال يؤمنون بالإختلاف والإختلافات كما يؤمنون بتطبيق القانون حتى على أنفسهم.

Exit mobile version