الأحداثمحمد اعويفية
منذ عام ونصف و سكان آسفي يحلمون بشخص عمدة مدينتهم، الذي توافقت عليه كل أحزاب الأغلبية، ليقود مرحلة مابعد عبدالجليل لبداوي الذي تنفس مؤخرا الصعداء بعد تبرئة ذمته من ملف فساد كان يوصف حتى الأمس القريب بالثقيل، غير أن ما جاء في اللقاء الذي نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية خصوصا في مداخلة كل من رضا بوكمازي ومحمد العيشي باعتبارهما مستشاران معارضان بذات المجلس، جعل من هذا الحلم كابوسا مفزعا، إذ حملا الرئيس وحده مسؤولية هذا الفشل و هذا الإنسداد الحاصل معتبران النجاح الوحيد للرئيس كان باستخدام الخبث والمسكنة و الدهاء في استمالة بعض ممثلي الأحزاب الأخرى حتى يستفرد بتسيير المدينة ويحقق كل طموحاته في الإستشمار العقاري، و التي جاهر بها سلفا أيام كان واحدا من أتباع بن كيران المخلصين، رغم أن كموش نفسه يقول غير ذلك تماما أو حتى حين يتعلق الأمر بمصلحة المدينة وعلاقته بنوابه ،ويعتبر كل ما يقال ضده افتراء على شخصه ومزايدات سياسية مفضوحة .
الأسفيون لايهتمون إلا بمصلحتهم ومصلحة مدينتهم وهم يدركون تمام الإدراك أن كموش لن يحكمهم إلى الأبد، وأن ما يقع ليس إلا تجاذبات المصلحة الشخصية نجح الطرف الأقوى في اللعبة بأكملها الذي يتوارى في الظلام بعيدا عن الأعين في زرعها بين الرئيس ونائبه إلياس البداوي قائد التحالف الجديد في اللحظة التي تعاني منها المدينة وتكابد هذه اللحظة التي يتحدث فيها الكل على أن آسفي صارت أهون من بيت العنكبوت لا مستقبل لها، حين يرونها غير متحررة من العبث الطفولي الذي يمارسه عليها الحفاة العراة الجياع من الساسة.
الرهان المطروح الآن بقوة بالإضافة إلى نجاح نورالدين كموش في مهمته أو إزاحته بالمرة لا يستندان على الكلام المرموز المبتذل العفن لبعض من وجد نفسه من أثاث المجلس بلا دور، سوى الكتابة على صفحته الفيسبوكية كنوع من الضغط والإبتزاز، بل يستندان أولا على المواجهة الصريحة والفضح المباشر وتنوير الرأي العام، ولم لا المحاسبة إن اقتضى الأمر ذلك، ثم على خطة شاملة لتنمية المدينة بخلق برنامج عمل ينتشلها مما هي فيه بعد حل المجلس وإعادة الإنتخابات من جديد .

