
الأحداث✍️محمد اعويفية
حل يونس فيراشين أخيراً بآسفي ،في يوم ماطر ، يوم الأحد 26 من فبراير الجاري، بنادي مؤسسة الأعمال الإجتماعية للتعليم، في إطار تفعيل سلسلة من اللقاءات التواصلية مع قواعد الشغيلة التعليمية لشرح مخرجات ومضامين إتفاق 14 من يناير المنصرم الذي حضر مراسيم التوقيع عليه بصفته كاتبا عاما للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المعروف اختصارا ب cdt.

بعد الوقوف دقيقة صمت على روح المناضل الأسطوري إدريس محبوبي، عوض قراءة الفاتحة، كما جرت العادة، بدأ الأستاذ فيراشين مداخلته المستفيضة بعرض كرونولوجي لمسار التفاوض مع حكومة أخنوش وكل الإتفاقيات المبرمة سلفا مع الحكومات التي سبقتها، وربط ذلك بالوضع السياسي العالمي وكل التطورات التي يعرفها، كما توقف في معرض حديثه على الإستهداف الممنهج للمدرسة العمومية و على إصلاح أنظمة التقاعد في عهد الإسلامي بن كيران الذي وصفه بالمشؤوم، وبأن سياسته كانت لاشعبية، كما أفاض في شرح كل المبادئ المؤطر للنظام الأساسي الجديد للشغيلة التعليمية، مؤكدا على ضرورة النظر بإيجابية كبيرة لهذا الإتفاق الذي جاء بعد جولات ماراطونية طويلة بعد سنين وصفت بالعجاف لما يتظمنه من مكاسب مهمة تحسن بالأساس من وضعية الشغيلة كخلق درجة ممتازة لأول مرة، وكذا التعويضات التكميلية لبعض الفئات، وحل ملف ماتبقى من ضحايا النظامين و ما يعرف بالزنزانة عشرة مع مراجعة النظام التأذيبي لما كان يعرفه من خروقات وشطط في استعمال السلطة، بالإضافة إلى الحد من التضييق على الحريات العامة والعمل النقابي، كما حاول الأستاذ يونس جاهدا و قدر استطاعته أن يبدد من المخاوف المبررة لنساء ورجال التعليم حول مضاعفات وعواقب إتفاق 14 يناير التي يعتبرها الكثير مدمرة وجاءت لتجهز على ما تبقى لهم من الحقوق، مشددا على أن أمر الحسم في تفاصيل هذا الإتفاق لم يتم بعد وأن ما يروج في الساحة ماهو إلا إشاعات لا أساس لها من الصحة .

هذا فإن اللقاء التواصلي الذي نظمه فرع النقابة الوطنية للتعليم جاء بطريقة أو أخرى وبكل الشروحات المستفيضة للكاتب العام الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي ألقاها أمام حضور ضعيف، بالمقارنة لما هو معتاد على نقابة عتيدة كانت لها حتى الأمس القريب تمثيلية واسعة في أوساط نساء ورجال التعليم بآسفي ليزيح عن نقابته شبهة الخضوع والإستسلام للدولة، هذه الشبهة التي كانت سببا رئيسيا في نفور أعداد كبيرة من العمل النقابي ككل و الذي صار عندهم مرادفا للوصولية والزبونية.
